حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واشنطن من الوقوع فريسة الاعتقاد بأنها قوة لا تقهر في العراق. وياتي هذا التحذير غداة مقتل اول جندي اميركي في هذا البلد منذ عملية اعتقال رئيسه السابق، وهي العملية التي حذرت ايطاليا من ان "اعتداءات رهيبة" قد تحصل بعدها.
وقال الرئيس الروسي ردا على سؤال في برنامج تلفزيوني يتلقى فيه الاسئلة من المواطنين، عما إذا كان العراق قد يتحول إلى "فيتنام أخرى" بالنسبة لواشنطن، فقال إن القوى الكبرى والامبراطوريات كثيرا ما تقع فريسة الشعور بأنها قوة "عظمى لا تقهر".
وتابع بوتين الذي عارض الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق في اذار/مارس الماضي "امل بشدة الا يحدث ذلك لشركائنا الأميركيين."
مقتل جندي في كمين
وجاء تحذير بوتين غداة اعلان متحدثة عسكرية اميركية عن سقوط اول جندي اميركي في عملية معادية في العراق منذ عملية اعتقال صدام حسين.
وقالت المتحدثة ان جنديا اميركيا قتل وجرح آخر مساء الاربعاء في كمين في العاصمة العراقية.
واوضحت ان "جنديا اميركيا قتل وجرح جندي آخر ومترجم عراقي في كمين نصب في الساعة 22.30 بالتوقيت المحلي لدوريتهم في الكرخ في بغداد.
حملة مطاردة البعثيين
وفي غضون ذلك، أعلن قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال جون ابي زيد ان القوات الاميركية نجحت وبفضل المعلومات الاستخبارية التي حصلت عليها، من إلقاء القبض على المزيد من المسؤولين السابقين الوسطيين في نظام صدام حسين.
وقال "خلال اليومين الماضيين قمنا بعملية صيد ناجحة جدا" مؤكدا اعتقال عدد كبير من مسؤولي الخلايا البعثية.
واضاف ان من بينهم ضباطا سابقين في اجهزة المخابرات برتبة عقيد وملازم يشتبه بانهم ينظمون على الارض العمليات ضد قوات التحالف. واوضح ان "ضرب القيادة الوسطية هو مفتاح النجاح".
ومن ناحيتها، قالت الجنرال مارتين ديمبساي انه تم اعتقال شبكة مولت ونظمت حوالى 14 خلية عملانية في منطقة بغداد.
واوضح الجنرال ابي زيد ان هذه الاعتقالات جاءت بعد تطوير عمل المخابرات الاميركية في العراق التي نجحت في "ربط مختلف المعلومات التي حصلت عليها من مصادر مختلفة".
وقال ايضا ان تأثير اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين السبت الماضي مهم جدا: "لا ترتكبوا اخطاء: خسارة صدام حسين تحول نفسي كبير".
وتوقع مع ذلك وكما معظم المسؤولين الاميركيين قبله تعرض القوات الاميركية "لمزيد من الاعتداءات".
واضاف "لكن المهاجمين لا يتمتعون بدعم شعبي كبير" مشيرا الى ان الاستراتيجية الاميركية تهدف الى "عزل مصادر تمويلهم لاننا بدأنا نفهم من اين يأتي المال".
"اعتداءات رهيبة" ممكنة بعد اعتقال صدام
هذا، وأعلن وزير الدفاع الإيطالي انتونيو مارتينو الاربعاء ان "اعتداءات رهيبة" قد تحصل بعد اعتقال صدام حسين ويجب اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة من اجل إفشالها.
وقال خلال لقاء مع الصحافيين "لا يمكن استبعاد حصول ردة فعل من قبل الارهابيين مع اعتداءات رهيبة بعد اعتقال صدام حسين".
واضاف "لكن على المدى الطويل سيخف خطر الاعتداءات".
واوضح "يجب مع ذلك بحث جميع الامكانيات واتخاذ الاجراءات المناسبة من اجل منع وقوع مثل هذه الاعتداءات".
واعرب وزير الدفاع الايطالي من جهة اخرى عن "معارضته لتنفيذ عقوبة الاعدام بصدام حسين".
وقال "انا لست الوحيد. ان الحكومة والايطاليين بمعظمهم يعارضون عقوبة الاعدام".
واضاف "شخصيا، لست مخولا اعطاء السلطة السياسية حق القتل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)