بوش مخففا من أهميتها: المعلومات عن هجمات إرهابية مجرد تكهنات لمولر

تاريخ النشر: 22 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حاول الرئيس الاميركي جورج بوش التخفيف من اهمية التصريحات التي ادلى بها روبرت مولر حول هجمات ارهابية محتملة. وقال بوش ان مولر يتحدث عن "تكهنات". وجاءت هذه التصريحات في خضم الجدل الحاد الذي تشهده الولايات المتحدة عن معلومات تلقاها البيت الابيض سبقت هجمات 11 ايلول/سبتمبر. 

بوش: تكهنات 

صرح الرئيس الاميركي جورج بوش ليل الثلاثاء الاربعاء ان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر كان يتحدث عن "تكهنات" عندما حذر من اعتداءات ارهابية مقبلة ضد الولايات المتحدة. 

وقال الرئيس الاميركي الذي كان يتحدث الى صحافيين اجانب عشية جولة اوروبية ان مولر "كان يتحدث عن تكهنات حول معلومات كثيرة تشير الى ان تنظيم القاعدة ما زال نشيطا ويتآمر ويخطط (..) ويحاول ضربنا". 

واضاف ان مولر ونائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي قال ان وقوع عمليات ارهابية في المستقبل امر "شبه مؤكد"، كانا يتحدثان عن تهديد عام وليس محددا. 

واوضح انه عندما تحصل الولايات المتحدة على دليل على ان الارهابيين "يفكرون في هجوم في وقت ما ومكان ما ستعالج ذلك بطريقة تعزز حتما هذا الموقع وستضع كل الوسائل التي تملكها لتجنب حدوث ذلك". 

واضاف "لا اعتقد اننا سنثير ضجة كبيرة (..) وسيبلغ مباشرة الاشخاص الذي يمكن ان تتأثر حياتهم" بهذا الاعتداء. 

وقال بوش ان الولايات المتحدة تبلغ "فورا" حلفاءها باي تهديد ارهابي، موضحا ان ذلك حدث مرات عدة خلال اجتماعات لاجهزة الاستخبارات. واضاف ان التهديد بوقوع هجمات ارهابية في المستقبل "حقيقية". 

جدل هجمات ايلول 

في غضون ذلك، أقر البيت الابيض امس بأن وزير العدل الاميركي جون اشكروفت ورئيس مكتب التحقيقات الفيديرالي "أف بي آي" روبرت مولر، أحيطا بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر بوجود تقرير يحذر من ان "ارهابيين" يتدربون على الطيران في مدارس اميركية، لكنهما لم يطلعا الرئيس جورج بوش على ذلك. وأظهر احدث استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة "الواشنطن بوست" وبثتها شبكة "إي بي سي" الاميركية للتلفزيون تراجعاً في نسبة التأييد لبوش، وإن بقيت مرتفعة، وكذلك في عدد الاميركيين الذين يعتقدون ان السلطات تبذل ما في وسعها للحؤول دون حصول هجمات جديدة.  

وحرص الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر على القول ان هذا الاهمال تخطته الاحداث، وان التحقيق تركز غداة الهجمات على مدارس الطيران الاميركية التي تدرب فيها الخاطفون. واشار الى ان بوش لا يزال "راضيا" عن عمل مولر واشكروفت منذ 11 ايلول/سبتمبر. وأبلغت تلك المذكرة الى اشكروفت ومولر بعد ايام من الهجمات، لكن بوش لم يعرف بها الاّ قبل اسبوعين. وقد أعدها مسؤول في مكتب التحقيقات الفيديرالي في فينيكس بولاية اريزونا في تموز/يوليو ،2001 اي قبل شهرين من الهجمات.  

ولم تصنف المذكرة مع الوثائق التي تحتاج الى متابعة، الامر الذي يبرر الاتهامات التي توجهها الاوساط الديموقراطية الى ادارة بوش والـ"أف بي آي" بالتخاذل في مكافحة الارهاب قبل 11 ايلول/سبتمبر.  

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت امس ان اشكروفت "لم يطلع الاّ منذ نحو شهر على تفاصيل" المذكرة التي سميت "مذكرة فينيكس". وسلّم مولر أخيراً خلال جلسة استماع في الكونغرس بأن عدم تصنيف هذه الوثيقة مع المذكرات التي تحتاج الى متابعة كان خطأ، وتعهد اجراء اصلاحات. لكنه اشار ايضا الى انها لم تكن ولا شك لتحول دون حصول الهجمات.  

كذلك اكد فليشر ان البيت الابيض يعتزم التعاون مع التحقيق الذي تجريه لجان الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ في الاحداث التي حصلت قبل الهجمات وبعدها، وانه سلم الكونغرس إلى الان 185 الف وثيقة. إلا أنه أوضح ان هذا التعاون لن يتسع ليشمل محاضر الاجتماعات الامنية اليومية التي عقدها بوش. وشدد على ان الاهتمامات الاساسية للرئيس الاميركي هي حماية مواطنيه من الارهاب والحؤول دون محاولة هجوم جديدة.  

استطلاع  

وقال 52 في المئة من الذين شملهم استطلاع "الواشنطن بوست" والـ"أي بي سي" انهم لا يثقون بقدرة الادراة الأميركية على منع حصول هجمات مستقبلاً، فيما قال 46 في المئة العكس. وكان 55 في المئة اعربوا عن ثقتهم بالادارة في العاشر من آذار، في مقابل 46 في المئة كانوا متشككين حيالها. وكانت نسبة الواثقين بقدرة الادارة عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر، 66 في المئة.  

ورأى 42 في المئة ان التدابير التي اتخذتها الادارة غير كافية لتفادي حصول هجمات جديدة، في مقابل 54 في المئة اعتبروا ان الولايات المتحدة تفعل ما في وسعها للحؤول دون تعرضها لهجوم جديد، وكانت هذه النسبة 66 في المئة في آذار/مارس . لكن 56 في المئة قالوا ان المخاطر كانت مبهمة وغير محددة بشكل كاف لتوجيه تحذير عام، في مقابل 32 في المئة رأوا انها كانت تستوجب تحذيرا عاما.  

وبالنسبة الى منع هجمات 11 ايلول/سبتمبر والتعامل مع المعلومات التي تلقتها الادارة الصيف الماضي، أعرب 46 في المئة عن اعتقادهم ان الادارة "لم تقم بما يكفي"، في مقابل 44 في المئة كانوا مقتنعين بأدائها. وطالب 56 في المئة بان يجري الكونغرس تحقيقا في حجم المعلومات التي كانت لدى الادارة الاميركية قبل الهجمات.  

غير ان غالبية كبيرة من الاميركيين، 76 في المئة، لا تزال تؤيد السياسة العامة لبوش، في مقابل 22 في المئة ترفضها. وكانت هاتان النسبتان 78 في المئة و20 في المئة في نيسان. وبلغ التأييد لبوش ذروته في تشرين الاول الماضي إذ وصل إلى 92 في المئة.  

وأيد 79 في المئة الحملة التي يخوضها بوش ضد الارهاب، في مقابل 19 في المئة عارضوها.  

واجري استطلاع الرأي في 18 و19 ايار/مايو حين اكد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان ثمة احتمالاً "شبه مؤكد" لشن هجوم جديد على الولايات المتحدة.  

في غضون ذلك، قررت الادارة الأميركية عدم السماح بادخال اسلحة نارية الى قمرات القيادة في الطائرات المدنية كما يطالب الطيارون، وهو ما اعلنه مساعد وزير النقل جون ماغاو في جلسة استماع امام لجنة في مجلس الشيوخ الاميركي—(البوابة)—(مصادر متعددة)