جدد الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير تحذيراتهما للرئيس العراقي واكدا ان بلادهما ستلجأ للقوة في حال لم يتخل عن اسلحة الدمار الشامل. من ناحيتها اكدت استراليا انها ستشارك بقوات خاصة في الحرب المحتملة.
اعلن بوش قبل لقاء مع بلير على هامش اعمال قمة حلف شمال الاطلسي ان "خيارنا الاول هو عدم اللجوء الى القوة العسكرية". واضاف "في حال قرر (العراق) عدم نزع اسلحته سنعمل بشكل وثيق مع اقرب اصدقائنا وبريطانيا هي اقرب الدول الحليفة، وسننزع اسلحته".
وصرح بوش للصحافيين "اتمنى ان نتمكن من القيام بذلك سلميا في حال قبل صدام حسين نزع اسلحته".
ومن جانبه اكد بلير على "التصميم التام والموحد" من قبل قمة الحلف الاطلسي على ضرورة تخلص العراق من اسلحة الدمار الشامل التي يملكها تطبيقا للقرار الدولي رقم 1441.
وقال بلير "الطريقة التي سيتم بها تحقيق ذلك رهن بصدام حسين (الرئيس العراقي)".
وقال بلير للصحفيين بعد اجتماعه بالرئيس الاميركي جورج بوش "أعتقد أنكم ستجدون هنا في قمة حلف الاطلسي هذه إصرارا تاما من جانب المجتمع الدولي".
وتابع "أعتقد أنه يتعين على صدام حسين كما يتضح من قرار الأمم المتحدة أن ينزع جميع أسلحة الدمار الشامل. أما كيف يحدث هذا فأمر يخصه".
وأضاف قائلا انه اذا لم يبد الرئيس العراقي تعاونا "فستنزع أسلحته بالقوة. هذه أوضح إرادة للمجتمع الدولي. وأعتقد أنكم ستدركون الآن أن هناك إجماعا على ذلك الموقف في جميع أنحاء العالم المتحضر".
من ناحيتها، أشارت استراليا إلى أنها قد ترسل عددا صغيرا من القوات الخاصة والطائرات المقاتلة والفرقاطات في اطار اي عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة في العراق لكنها قالت ان واشنطن لم تطلب منها رسميا بعد اي مساعدة.
وكانت استراليا تشدد دوما على انها تفضل ايجاد حل سلمي لمشكلة العراق لكن الانباء التي ذاعت يوم الاربعاء بانها سوف تسحب قواتها من افغانستان اثارت تكهنات فورية بان تلك القوات سوف تنقل الى العراق.
وكانت استراليا من ابرز انصار الرئيس الاميركي جورج بوش في حربه على الارهاب.
ونفي رئيس الوزراء جون هوارد أن إنهاء الالتزام في افغانستان له صلة بالعراق لكنه قال انه اذا طلب من استراليا الانضمام الى حملة على العراق فانها قد تلتزم بارسال قوة صغيرة مثل التي في افغانستان دون تعريض امن البلاد للخطر.
وقال هوارد للاذاعة الاسترالية "اذا قدر لنا ان نتخذ قرارا فلن يكون على نحو يعرض للخطر الامن الوطني والدفاع" عن البلاد.
وكانت استراليا ارسلت 150 فردا من القوات الخاصة وطائرتين للتزود بالوقود في الجو واربع طائرات مقاتلة من طراز اف ايه-18 وثلاث فرقاطات لمساعدة التحالف الدولي بقياد الولايات المتحدة في افغانستان.
وقد قال مسؤولون اميركيون ان الولايات المتحدة سألت نحو 50 دولة عن المساهمات التي يمكن ان تقدمها سواء كانت قوات قتالية أو مساعدات اعمار اثناء وبعد حرب محتملة مع العراق غير ان وزير الدفاع الاسترالي روبرت هيل قال انه لم يتم بعد مفاتحة استراليا رسميا في هذا الامر.
وحذر الرئيس الاميركي جورج بوش الرئيس العراقي صدام حسين امس من انه اذا انكر امتلاك اسلحة للدمار الشامل فسيكون قد دخل "المرحلة الاخيرة" من قيادته للعراق.
وقد وعدت حكومة صدام بالاذعان لمطالب الامم المتحدة بتقديم اقرار شامل لبرامجه الخاصة بالاسلحة بحلول الثامن من كانون الاول / ديسمبر لكنها نفت امتلاك اسلحة للدمار الشامل—(البوابة)—(مصادر متعددة)