بوش يؤكد بقاء قواته في العراق ويتهم اجانب بالقتال لاقامة حكم اسلامي على غرار ''طالبان''

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن أجانب يقاتلون في العراق لأنهم يريدون تأسيس حكومة على غرار حكومة حركة طالبان الأفغانية معلنا في مقابلة بثتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" ان الولايات المتحدة "لن تغادر العراق قبل الاوان" رغم تكثيف الهجمات على قوات التحالف في هذا البلد.  

وقال بوش في المقابلة المسجلة الاربعاء قبل ايام من زيارته الى بريطانيا، ان العراقيين "بحاجة لان يعرفوا اننا لن نغادر هذا البلد قبل الاوان. لن نسارع الى الرحيل". 

واضاف "ذلك لا يعني ان الامر ليس صعبا. انه صعب بالتأكيد". وتابع ان منفذي الهجمات "يريدون زعزعة ارادة العالم الحر"، لكن رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير لن يحيد عن موقفه، سترون، ولا انا، ولا (رئيس الحكومة الاسبانية) خوسيه ماريا اثنار".  

وقتل اكثر من 400 جندي اميركي و54 جنديا بريطانيا منذ بدء الحرب في 20 آذار/مارس. 

وقتل ثلاثة جنود اسبان في العراق بينهم اثنان في اعتداءات في بغداد منذ انتشار الوحدة الاسبانية في تموز/يوليو واب/اغسطس 2003. 

ولم يستبعد بوش ان يكون صدام حسين يقف وراء الهجمات مؤكدا تورط "مقاتلين اجانب- مثل المجاهدين او من القاعدة او مجموعات قريبة من القاعدة" ايضا.  

وقال "يريدون اقامة نظام طالبان في العراق او يريدون الثأر لهزيمتهم في افغانستان".  

وقال بوش إنه لا يعلم ما إذا كان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وراء  

تصاعد العنف إلا أنه أضاف "كل ما أعرفه هو أننا نتعقبه". 

وفي الوقت الذي تصارع فيه قوات الاحتلال من أجل استقرار العراق قال بوش معلقا على الهجمات التي تتعرض لها القوات الاميركية "أصفها بأنها محاولة يائسة لاستعادة السلطة يقوم بها ناس كانوا يسيطرون تماما على الحكومة بوسائل مستبدة. انها ليست أكثر من محاولة للسيطرة على السلطة". 

وأضاف ان مقاتلين أجانب متورطين في تصاعد العنف وانهم من تنظيم "القاعدة أو جماعات تابعة للقاعدة". 

واستطرد "مهمتهم مختلفة .. انهم يريدون اقامة حكومة على غرار حكومة طالبان في العراق او انهم يرغبون في الثأر لهزيمتهم في أفغانستان." 

ومضى يقول انهم أسسوا جميعا أرضية مشتركة الا ان الاميركيين يستخدمون القوات والمخابرات العراقية "في مطاردة هؤلاء القتلة". 

ومع تزايد أعداد القتلى والهجمات تضغط واشنطن لانتقال السلطة بشكل أسرع للعراقيين وتخلت الادارة المدنية الاميركية في العراق عن اصرارها بعدم تولي حكومة عراقية ذات سيادة السلطة الا بعد الانتهاء من وضع دستور واجراء انتخابات. 

لكن بوش اكد ان الوجود الاميركي في العراق لن يستمر "سنوات وسنوات لان العراقيين قادرون تماما على قيادة بلادهم" مضيفا "اعتقد انهم يريدون ادارة بلادهم". 

وستتولى حكومة انتقالية السلطة في العراق في حزيران/يونيو 2004 فيما ستنظم انتخابات في 2005 حسب خطة اعلنها السبت في بغداد الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر والزعيم الكردي جلال طالباني الذي يرئس حاليا مجلس الحكم الانتقالي العراقي. لكن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اعلن الاحد ان نقل السلطة الى حكومة انتقالية عراقية في حزيران/يونيو المقبل لن يغير شيئا في الوجود العسكري الاميركي في العراق. 

وفي وقت يستعد فيه للقاء الملكة اليزابيت الثانية خلال اول زيارة دولة لرئيس اميركي الى بريطانيا، وجه بوش تحية الى توني بلير معتبرا اياه "رجل ايمان قوي". وقال بوش ان "مفتاح علاقتي مع توني هو انه يقول الحقيقة وما يفكر به". وتابع ان "توني بلير وانا نرفض الرؤية النخبوية التي تقول بان بعض الاشخاص فقط يمكنهم التكيف مع الحرية والديموقراطية وهو يعرف ان الحرية في الشرق الاوسط ستساعد على تغيير العالم بشكل كامل". 

واضاف "ذلك لا يعني ان الامر ليس صعبا. انه صعب بالتأكيد". وتابع ان منفذي الهجمات "يريدون زعزعة ارادة العالم الحر"، لكن رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير لن يحيد عن موقفه، سترون، ولا حتى انا ابدا، ولا (رئيس الحكومة الاسبانية) خوسيه ماريا اثنار". 

وقال بوش انه كانت هناك تكهنات بان عائدات النفط ستضرب وحقول النفط ستدمر في الحرب "ولكن في حقيقة الامر فان انتاج النفط ارتفع الى 2.1 او 2.2 مليون برميل يوميا لمصلحة الشعب العراقي وهذه نقطة في غاية الاهمية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)