غادر الرئيس الاميركي جورج بوش واشنطن مساء الاثنين متوجها الى السنغال المحطة الاولى من جولة تستمر حتى 12 تموز(يوليو) في خمس دول افريقية وتتمحور حول الايدز والتنمية ومكافحة الارهاب والازمة في ليبيريا.
وتتسم زيارة بوش الى السنغال بطابع رمزي اذ انه سيزور جزيرة غوري التي تبعد اربعة كيلومترات عن دكار وكانت لثلاثة قرون من اهم مراكز تجارة الرقيق ومنها نقل ملايين الافارقة الى الاميركيتين.
وكانت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس ذكرت في بداية الشهر الجاري ان بوش "سيتحدث عن ما شكلته العبودية لافريقيا واميركا" لكنه لن يقدم اي اعتذارات.
وسيعقد بوش مع نظيره السنغالي عبد الله واد قمة غير رسمية يشارك فيها عدد من رؤساء دول غرب افريقيا من بينهم الغاني جون كوفور الذي يتولى الرئاسة الحالية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا.
وتصر هذه المجموعة على تولي الولايات المتحدة قيادة قوة فصل في ليبيريا. وسيزور بوش بعد ذلك جنوب افريقيا وبوتسوانا واوغندا ونيجيريا. وكان بوش صرح السبت ان "اميركا مهتمة بمستقبل افريقيا (...) وبلادنا ملتزمة بجهد واسع لمساعدة الافارقة على التوصل الى السلام ومكافحة الامراض وتحسين وجودهم".
لكن في منطقة شهدت معارضة للحرب على العراق، يفترض ان بوش انتقادات الذين يرون في جولته مسعى للحصول على مصادر جديدة للطاقة وقواعد للقوات الاميركية بينما عبر مراقبون عن دهشتهم لانشغال بوش بافريقيا رغم برنامجه المثقل اصلا بالقضايا الخارجية اي العراق والسلام في الشرق الاوسط والملف الكوري الشمالي.
ويفترض ان تتناول جولة بوش مكافحة الارهاب ايضا. وقد عبر عدد من المسؤولين الاميركيين عن خشيتهم من ان تستخدم المجموعات الارهابية التي تطرد من آسيا والشرق الاوسط دولا افريقية في حالة فوضى لارساء اسس قواعد جديدة لها وتجنيد عناصر في هذه البلدان.
ووعد بوش الاسبوع الماضي بتحريك خطة لمكافحة الارهاب تبلغ كلفتها مئة مليون دولار لكينيا وجيبوتي واثيوبيا واوغندا وتنزانيا.