بوش يصر على كفاية القرار 1483 برغم تزايد الدعوات لتفويض اوسع للامم المتحدة في العراق

تاريخ النشر: 21 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصر الرئيس الاميركي جورج بوش على ان قرار الامم المتحدة رقم 1483 يفي بغرض تمكين الدول المعنية من المشاركة في اعادة اعمار العراق، وذلك برغم تصاعد الانتقادات الداخلية لتفرد الولايات المتحدة وبريطانيا بهذه العملية، وتزايد الدعوات الدولية من اجل تفويض أوسع للامم المتحدة فيها. 

وقال بوش ردا على الدول التي تطالب باستصدار قرار جديد للمشاركة في عملية اعمار العراق "اننا في تشاور وثيق مع الامم المتحدة. نعتقد ان القرار 1483 يعطي الدول امكانية اتخاذ قرارها الخاص للمشاركة في العراق". 

وذكر الرئيس الاميركي اثناء مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الذي استقبله في مزرعته في كراوفورد (تكساس، جنوب) "بان القرار 1483 قرار قوي جدا ومناسب جدا.لكننا على اتصال مستمر مع المسؤولين في الامم المتحدة وكان كوفي انان (الامين العام للمنظمة الدولية) في مكتبي منذ بضعة ايام لبحث عدد من المسائل ومنها العراق". 

واضاف بوش "لكن كلما شارك مزيد من الناس في العراق، بقدر ما كانت حالنا افضل. ونيتنا بالتحديد هي تشجيع الناس على التعاون لجعل العراق اكثر امانا واكثر حرية. ان عراقا حرا هو عنصر اساسي للانتصار في الحرب على الارهاب". 

والقرار 1483 الذي تبناه مجلس الامن الدولي في 22 ايار/مايو الماضي، يمنح الامم المتحدة دورا انسانيا ويسمح لها بتقديم المشورة السياسية في العراق الواقع تحت الاحتلال العسكري الاميركي البريطاني. 

وقد دعا مرشح الرئاسة الديمقراطي جون كيري ادارة الرئيس بوش الى السعي للحصول على دعم الامم المتحدة من اجل تحقيق الاستقرار بالعراق متسائلا عما اذا كانت "الكبرياء الزائفة" هي التي تحول دون ذلك. 

وقال السناتور كيري وهو واحد من تسعة ديمقراطيين يطمحون الى منافسة بوش على الرئاسة عام ٢٠٠٤ ان مساعدة دول اخرى امر ضروري لتحقيق الاستقرار بالعراق. 

وقال للصحفيين انه "شعر بالدم يغلي في عروقه" عندما قرأ في صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت ان البعض في ادارة بوش ربما كانوا يعتبرون اللجوء الى الامم المتحدة طلبا للعون أمرا مهينا بعدما تجاوزوا المنظمة الدولية قبل شن الحرب على العراق. 

وقال "انك لا تتخذ قرارا بشأن حماية قواتك وتحقيق اهدافك على اساس كبرياء زائفة." 

واضاف كيري الذي كان ممن حاربوا وحصلوا على نياشين في حرب فيتنام ان نصف الاسماء المحفورة على الواح النصب التذكارية لقتلى حرب فيتنام في واشنطن اصبحت كذلك "منذ ذلك الوقت الذي بدأ فيه ذلك النوع من الكبرياء يشوش على القرارات في فيتنام." 

ومضى يقول انه مع تزايد اعداد القتلى الاميركيين في العراق وتصاعد نفقات السيطرة على البلاد فان المساعدة الدولية تصبح امرا ضروريا. 

وقال "هناك ارواح في خطر. نحن بحاجة الى تدويل الامر وبحاجة لان نفعل ذلك الان. ونحن بحاجة لان نفعله علانية وبحاجة لان نفعله كي ننفس الشعور بالاحتلال ونحمي الجنود." 

هذا، وقد تزايدت الدعوات في الاتحاد الاوروبي الاثنين لاصدار قرار من مجلس الامن يعطي الامم المتحدة سلطات أوسع في العراق لتوفير الشرعية لإعادة البناء السياسي وحفظ السلام. 

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في اجتماع لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي انه يجب صدور قرار جديد من مجلس الامن يعطي الامم المتحدة المسؤولية الكاملة عن البلاد.  

وقال فرانكو فراتيني وزير خارجية ايطاليا الذي ترأس اجتماع الاتحاد الاوروبي ان العديد من الوزراء الاخرين اشاروا إلى ان المشاركة الاوروبية الاوثق في إعادة اعمار العراق تستلزم قرارا جديدا من مجلس الامن ولكن لم تكن هناك مواقف محددة. 

ودفعت بريطانيا التي تعد أوثق حلفاء الولايات المتحدة في الحرب بانه ليس هناك ما يدعو لقرار جديد لمهام استقرار وإعادة اعمار العراق وفقا لما ذكره دبلوماسي بريطاني 

وقال دو فيلبان للصحفيين دون ان يتطرق لانتقاد القوات الاميركية والبريطانية التي تدير العراق منذ سقوط صدام حسين ان قوة حفظ سلام بتفويض من الامم المتحدة هي وحدها التي يمكن ان تضمن الامن بأسلوب شرعي ويتسم بالكفاءة. 

وأضاف "الشيء المهم لنا هو تحديد المسؤولية العليا المركزية للامم المتحدة في عملية إعادة البناء بالعراق. ومن أجل تأكيد الدور المركزي للامم المتحدة فان القرار ١٤٨٣ سيكون بلا شك غير كاف. هذا سيتطلب قرارا أكثر طموحا." 

غير انه اقر بأن المسؤولية الاساسية تقع على عاتق القوات الاميركية والبريطانية على الارض والتي لم تبد أي استعداد لتسليم السيطرة السياسية على البلاد للامم المتحدة. 

وأقر وزراء الاتحاد الاوروبي اقتراحا لمفوضية اتحادهم يقضي بانشاء صندوق تحت اشراف الامم المتحدة والبنك الدولي لجمع التبرعات الدولية لاعادة اعمار العراق منفصلا عن الصندوق الذي انشأته سلطة الاحتلال لتمويل الميزانية العراقية. 

وقال دبلوماسيون ان الهدف من ذلك هو تفادي إعطاء أي انطباع بأن الاتحاد الاوروبي أو غيره من المانحين الاجانب يمولون الاحتلال. 

وشدد الاتحاد الاوروبي الذي كان منقسما بشدة بين المؤيدين لامريكا والمعارضين للحرب على استعداده للمساهمة في اعمار العراق. وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ان الامر الطبيعي هو ان يساهم الاوروبيون في صندوق منفصل حسب اقتراح المفوضية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)