بوش يضع خيار الحرب بيد صدام وبلير يرجحها

تاريخ النشر: 01 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه يامل بحل سلمي لمشكلة العراق لكنه قال ان خيار الحرب بيد الرئيس العراقي مشككا بنواياه. وفي المقابل رجح رئيس الوزراء البريطاني احتمال الحرب وزيادة الهجمات الارهابية. 

حذر الرئيس الاميركي جورج بوش امس الثلاثاء من ان حدوث هجوم كبير على الولايات المتحدة من جانب العراق او جماعة تعمل بالنيابة عنه يمكن ان يصيب الاقتصاد الامريكي بالشلل. 

وردا على سؤال حول قلق الشعب الاميركي من الاثار المحتملة لشن حرب على العراق قال بوش للصحفيين قرب مزرعته في كروفورد بولاية تكساس "حدوث هجوم من صدام حسين او احد اتباع صدام حسين قد يشل اقتصادنا." 

ومضى بوش قائلا "اقتصادنا قوي وصامد. وينبغي ان نستمر في جعله قويا وصامدا" غير انه استطرد قائلا "هذا الاقتصاد لا يمكنه تحمل هجوم." 

وكان مجلس الامن الدولي منح العراق في قرار اصدره بالاجماع الشهر الماضي فرصة اخيرة كي يكشف عن كل تفاصيل برامجه التسليحية. وقال بوش في هذا الصدد ان رد العراق كان "مثبطا". 

وقال ان الاعلان العراقي عن برامج التسلح "جاء ناقصا. والمجتمع الدولي يدرك ذلك ..انه (صدام) لم يكن صريحا." 

 

واضاف انه يأمل ان "تحل سلميا" المواجهة الامريكية مع العراق. لكنه استطرد قائلا ان "الخيار له" مشيرا الى الرئيس العراقي.  

اما رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فقد استغل كلمته بمناسبة حلول العام الجديد اليوم ليحذر من أيام عصيبة مقبلة قد تشمل حربا ضد العراق وهجوما "إرهابيا" على بريطانيا. 

وقال أيضا إن العالم لن يصبح أكثر أمنا ما لم ينعش زعماء العالم عملية السلام في الشرق الأوسط. 

وأضاف بلير: "لا أتذكر وقتا واجهت فيه بريطانيا في آن واحد مثل هذه الطائفة من المصاعب بل وأحيانا المشكلات الخطيرة. 

"العراق واحتمال اشراك قوات من المملكة المتحدة في عمل (عسكري) إذا استمر (الرئيس العراقي) صدام حسين في الاستهزاء بالقانون الدولي ولم ينزع أسلحته بشكل مناسب. 

"وسيل معلومات المخابرات التي تتكوم على مكتبي وتشير لخطر مستمر من هجوم للقاعدة. 

"وعدم إحراز تقدم في عملية السلام بالشرق الأوسط وهو ما قد يشيع فوضى تتجاوز حدود المنطقة. وأخيرا التطورات المزعجة بسبب البرنامج النووي لكوريا الشمالية." 

ويتعين ان يرفع مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة تقريرا إلى مجلس الأمن بحلول يوم 27 كانون الثاني / يناير بشأن ما وصلت إليه أعمالهم في التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. 

وقال بلير إنه يتعين نزع أسلحة صدام سلميا أو بالقوة إن استنفدت كل الوسائل. 

وأضاف: "سبق أن استخدمها. ويتعين وقفه قبل أن يفعل ذلك مرة أخرى .. وللدول المارقة التي تطور وتتداول أسلحة الدمار الشامل والجماعات الإرهابية التي قد تمتلكها وتستخدمها إن استطاعت فإن الرسالة يجب أن تكون .. إنهم لن يستطيعوا ولن يسمح لهم." 

وتوقع بلير أن يستمر العنف الفلسطيني الإسرائيلي: "في إلقاء ظلال سوداء على العالم" ما لم تتم تسويته. وأضاف: "يتعين أن نفعل ذلك بسرعة ... وإلا فسنكون مذنبين بازدواجية المعايير التي نتهم بها." 

وسيجري بلير محادثات مع مندوبين فلسطينيين في لندن في وقت لاحق هذا الشهر في محاولة لكسر جمود عملية صنع السلام في الشرق الأوسط. 

ويحاول رباعي الوساطة في الشرق الأوسط وضع خطة سلام فلسطينية إسرائيلية. ويتألف الرباعي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا. 

وقال بلير: "يجب أن نركز على تحريك العملية قدما .. بشأن الإصلاح السياسي والأمن وعلى الحل الوحيد القابل للتنفيذ والذي يؤيده العالم بأسره الآن .. دولة إسرائيلية معترف بها من الجميع ودولة فلسطينية قادرة على البقاء." 

واعترف بلير بأن تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن لا يزال عدوا مراوغا. 

ووصف بلير التنظيم بأنه: "منظمة فضفاضة التنظيم تعمل في دول كثيرة متعصبة ومتشددة لا تحترم حق الحياة." 

ومضى يقول: "الخطر الذي نواجهه حقيقي لكن ردنا يجب أن يتسم بالتوازن الصحيح بين اليقظة اللازمة في مواجهة عدو خطير وتصميمنا على حماية طريقتنا في الحياة." 

وكان مسؤول حكومي كبير حذر قبل عيد الميلاد من أن مجموعة متشددة ستشن على الأرجح هجوما ناجحا ضد بريطانيا إن عاجلا أم آجلا—(البوابة)—(مصادر متعددة)