بوش يطالب بغداد بقائمة دقيقة باسلحتها والمفتشون يعلنون اختفاء تجهيزات من موقع سبق تفتيشه

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف الرئيس الاميركي جورج بوش مؤشرات التعاون الصادرة عن العراق بعد اسبوع من عمليات التفتيش بانها "غير مشجعة"، وطالب بغداد بتقديم قائمة "دقيقة وكاملة" باسلحتها قبل انقضاء الموعد الذي حدده لها مجلس الامن. وفي الغضون، اعلن المفتشون عن اختفاء تجهيزات من موقع عراقي سبق تفتيشه. 

وتنتهي المهلة التي يحددها القرار الخاص بنزع اسلحة الدمار الشامل في العراق الاحد المقبل، حيث سيكون لزاما على بغداد ان تقدم للمفتشين الدوليين بحلول هذا التاريخ قائمة بكافة اسلحتها تحت طائلة مواجهة "عواقب وخيمة" في حال لم تقم بذلك، على حد ما ورد في القرار.  

وقال الرئيس الاميركي في كلمة امام قيادة الجيش في وزارة الدفاع (البنتاغون) "في الثامن من (كانون الثاني) ديسمبر او قبل ذلك يتعين على العراق ان يقدم اعلانا كاملا ودقيقا عن ترسانته من اسلحة الدمار الشامل وبرامج الاسلحة ذاتية الدفع." 

واضاف "لا بد ان يكون الاعلان كاملا وصادقا والا فسيكون دكتاتور العراق قد اظهر للعالم مرة اخرى انه اختار الا يغير سلوكه." 

واعتبر ان "اي تأخير أو خداع او تحد سيثبت ان صدام لم ينتهج نهج الامتثال ورفض نهج السلام." 

وكان بوش قد هدد بقيادة "تحالف من الراغبين" لنزع اسلحة العراق اذا لم تتخلص بغداد من برامج الاسلحة التي تقول واشنطن انها تملكها. 

وتردد بوش في الاعلان ان اول اعمال التفتيش التي بدات قبل اسبوع كانت ناجحة، وقال "حتى الان النتائج غير مشجعة" وذلك في اشارة الى تصدي العراق للطائرات الاميركية والبريطانية في منطقتي الحظة، وكذلك الى الرسائل التي بعثتها بغداد الى الامم المتحدة، والتي وصفها بانها مليئة "بالاحتجاجات والاكاذيب". 

واضاف ان تلك اشارات على ان العراق "لا يتبع طريق الامتثال" للقرارات الدولية. 

من جهة ثانية، اعتبر الناطق باسم البيت الابيض الاثنين ان الرئيس العراقي سيكون كاذبا اذا اعلن بعد انتهاء المهلة المحددة في القرار 1441 انه لا يملك اسلحة دمار شامل. 

وقال آري فلايشر خلال مؤتمر صحافي "عليه ان يقول في 8 كانون الاول/ديسمبر ما اذا كان يملك اسلحة دمار شامل ام لا. فلننتظر لنرى ما سيقول، اذا قال انه لا يملكها، سنعلم ان صدام حسين ومرة جديدة لا يقول الحقيقة". 

واضاف "لدينا معلومات حول ما يملكه صدام حسين (...) ذلك ليس سرا، لقد قلنا ذلك عدة مرات، ولقد سمعتم الرئيس يكرر القول ان لديه اسلحة بيولوجية وكيميائية وصواريخ يتجاوز مداها 150 كلم، وهي ثلاثة انتهاكات للتعهدات التي قطعها لدى الامم المتحدة". 

وفي سياق متصل، حذر وكيل وزارة الدفاع الاميركية بول وولفوفيتز العراق من انه سيواجه عملا عسكريا اذا اتبع لعبة "القط والفأر" مع مفتشي الاسلحة. 

وقال المسؤول الاميركي انه "اذا اضطر المفتشون الى الرجوع للعبة القط والفأر القديمة التي راها العالم كثيرا من قبل ستكون المساعي لحل هذه المشكلة سلميا قد فشلت" 

فرنسا تحذر من ضرب العراق دون موافقة الأمم المتحدة 

وفي هذه الاثناء، فقد حذرت فرنسا من ان توجيه اي ضربة عسكرية ضد العراق دون موافقة مجلس الامن الدولي سيعرض دولا عربية غاضبة للخطر وسيؤجج نار الارهاب. 

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو ماري في اجتماع للاتحاد الاوروبي ان فرنسا تعتقد ان بامكان مجلس الأمن وحده ان يتخذ القرار بشأن اي عمل عسكري لنزع اسلحة العراق. 

وقالت الوزيرة الفرنسية "لا يمكن ان تكون هناك اي قرارات وخاصة بشأن العمل العسكري دون تدخل الأمم المتحدة." 

واضافت ان اي هجوم دون موافقة الأمم المتحدة "سيكون له مردود سيء في الدول العربية بكل العواقب التي يمكن تصورها على الاستقرار السياسي للبلاد المجاورة للعراق وعلى الارهاب. 

وتابعت "بالنسبة لنا فمجلس الأمن والأمم المتحدة وحدهما هما القادران على اتخاذ بعض القرارات." 

وسئلت الوزيرة بعد القاء كلمتها عما يمكن ان تسهم به فرنسا اذا ما وافقت الأمم المتحدة على غزو العراق فأجابت قائلة "لا يمكن ان تتخذ فرنسا قرارا الا على اساس تفويض من الامم المتحدة. هذا قرار لم يتخذ بعد." 

وذكرت الوزيرة ان اولوية فرنسا حتى الان هي ضمان ان يتمكن مفتشو الاسلحة من العمل بحرية في العراق. 

واكدت ان التدخل الاميركي ليس امرا محتوما. وقالت "هذا ما نقوله. الرئيس بوش قال ان الحرب ليست حتمية."  

اختفاء تجهيزات من موقع لإنتاج الصواريخ 

الى ذلك، اعلن المتحدث باسم فريق التفتيش في بغداد ان تجهيزات كانت لجنة التفتيش السابقة أحصتها في العراق قد اختفت من موقع على علاقة بالإنتاج الصاروخي تم تفتيشه الاثنين. 

وقال المتحدث هيرو يواكي في بيان "عام 1998، كان الموقع يحتوي عددا من قطع التجهيزات احصتها اللجنة الخاصة بالتفتيش لدى الامم المتحدة (يونسكوم) وعددا من كاميرات المراقبة". 

واضاف ان "ايا من هذه التجهيزات لم يعثر عليه في الموقع حاليا. لقد اكد العراقيون لنا ان قسما منه دمر في قصف الموقع (عام 1998) ونقل القسم الاخر الى مواقع اخرى". 

وكان فريق التفتيش امضى ست ساعات في موقع الوزيرية في بغداد الذي كان له دور في انتاج صواريخ الحسين التي يبلغ مداها 650 كيلومترا والمحظورة الان. 

وقال يواكي ان "هذا الموقع هو احد المواقع الرئيسية لتطوير صواريخ في العراق وتحمل خلال السنوات الماضية مسؤولية صنع صاروخ الصمود" القصير المدى المسموح به في اطار تسوية حرب الخليج. 

واضاف ان فريقا من الامم المتحدة توجه الى ثلاثة مواقع صناعية في شمال بغداد بينها اثنان لم تفتشها الامم المتحدة ابدا في مهمتها السابقة.وقال يواكي "لقد ثبت ان هذه المواقع الثلاثة كانت مخصصة لانتاج الكحول". 

البنتاغون ينفي قصف مقر شركة نفطية في العراق 

على صعيد اخر، فقد نفى البنتاغون الاثنين ما اعلنته بغداد عن قيام طائرات اميركية وبريطانية بقصف مقر شركة نفطية الاحد في البصرة جنوب العراق. 

وقال الناطق باسم القيادة المركزية الاميركية اللفتانت نيك باليس ان القصف استهدف منشآت متحركة للاتصالات قرب البصرة وليس مقر شركة نفطية. 

وكانت بغداد اعلنت الاحد مقتل اربعة اشخاص واصابة 27 اخرين خلال قصف استهدف "مناطق مدنية" في البصرة فيما تحدث شهود عن تدمير منشأة نفطية تابعة لشركة "ساوثرن اويل" على بعد 560 كلم جنوب العاصمة. 

وندد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في رسالة وجهها الاثنين الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بالغارات.  

وقال صبري في رسالته ان الطلعات الجوية زادت "بمعدل 30-40 غارة يوميا مستهدفة المنشآت المدنية والعسكرية العراقية وتدمير البنى التحتية الاقتصادية والنفطية ومخازن الغلال". 

واحتجت الرسالة خصوصا على القاء الطائرات الاميركية والبريطانية منشورات فوق المناطق التي يتم قصفها، تدعو العراقيين الى التوقف عن استهداف هذه الطائرات. 

وبرغم هذا الاحتجاج، فقد واصلت الطائرات الاميركية والبريطانية القاء مثل هذه المنشورات.والقت الاثنين 240 ألفا منها على مراكز الاتصال التي قصفت الاحد دعت فيها العراقيين الى عدم اصلاحها. 

وتلك هي المرة السادسة خلال شهرين التي تقوم فيها طائرات اميركية وبريطانية بالقاء مناشير في جنوب العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)