بوش يعبر عن 'امتنانه' لمشرف: واشنطن تعتبر القاعدة خطرا مقيما برغم اعتقال خالد الشيخ

تاريخ النشر: 03 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عبر الرئيس الاميركي جورج بوش عن "امتنانه" لنظيره الباكستاني برويز مشرف، اثر اعتقال الرجل الثالث في تنظيم القاعدة، خالد شيخ محمد، فيما اعتبر وزير الامن الداخلي توم ريدج، ان التنظيم ما زال يمثل تهديدا كبيرا للولايات المتحدة برغم هذا الاعتقال. 

اعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر الاثنين، ان الرئيس الاميركي جورج بوش عبر عن "امتنانه" وارتياحه الشديد للرئيس الباكستاني برويز مشرف، بعد اعتقال خالد شيخ محمد، الذي تعتبره الولايات المتحدة العقل المدبر لهجمات 11 ايلول/سبتمبر. 

وقال فلايشر واصفا اعتقال الشيخ محمد "انه تطور مهم وضربة للقاعدة والرئيس ممتن لباكستان على جهودها في مكافحة الارهاب وعلى مساعدتها في هذا النجاح الاخير". 

وقد نفذ العملية عناصر من الشرطة الفدرالية الاميركية (اف.بي.آي) وعناصر من اجهزة الامن الباكستانية في منزل ناشط في حزب اسلامي، كما ذكرت مصادر الشرطة الباكستانية. 

ومن المقرر ان يكون قد تم الاثنين نقل خالد شيخ محمد الى جهة مجهولة، استنادا الى وزارة الاعلام الباكستانية ومسؤولين غربيين. 

وردا على سؤال بهذا المعنى قال فلايشر ان مكتب التحقيقات الفدرالي وحده يستطيع الرد على هذه السؤال. 

وكان مصدر رسمي في الحكومة الباكستانية اكد في وقت سابق الاثينين، ان الشيخ لا يزال في باكستان ويخضع للاستجواب.  

وقال عزيز احمد خان الناطق باسم وزارة الخارجية في تصريح صحافي ان المذكور لا يزال في باكستان".  

ريدج: القاعدة ما تزال خطرا برغم عملية الاعتقال 

الى ذلك، قال وزير الامن الداخلي الاميركي توم ريدج الاثنين ان القبض على خالد شيخ محمد "قلل الى حد كبير" من قوة تنظيم القاعدة لكن التنظيم لم يزل يمثل تهديدا ارهابيا بالغا للولايات المتحدة. 

وقال ريدج انه "مبتهج للغاية" لاعتقال محمد الذي يعد ابرز من القي القبض عليهم منذ اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش الحرب على الارهاب في اعقاب سقوط ثلاثة الاف قتيل في الهجمات على نيويورك وواشنطن قبل نحو 18 شهرا. 

وتسلم ريدج رسميا هذا الاسبوع منصبه على رأس وزارة الامن الداخلي التي استحدثت بضم 22 جهازا حكوميا و170 الف موظف حكومي مهمتهم حماية الولايات المتحدة من اي هجمات مماثلة لما شهدته في 11 سبتمبر ايلول. 

ودق ريدج الطاولة بقبضته متخليا عن تحفظه المعتاد قائلا "اللعنة.. انها تفلح.. لقد اوقعوا بابن ال...". لكنه عاد فخفف حماسه محذرا من ان اعتقال محمد لا يعني نهاية الخطر الذي تمثله شبكة القاعدة. 

وقال امام مجموعة صغيرة من الصحفيين "لا يمكننا المبالغة في تقدير اهميته لتنظيم القاعدة الارهابي. لكن يتعين الا نقلل من شأن القدرات المستمرة التي ساعد في تكوينها في انحاء العالم." 

وقال ريدج ان تنظيم القاعدة قد يستعين بزعماء آخرين لملء الفراغ كما يمكن لخلايا مستقلة المضي قدما في خططها.  

وقال انه لا يعتقد ان اعتقال محمد "سيعجل باي انشطة قبل موعدها" أو بأي مخططات ارهابية قد تكون في طور التنفيذ بالفعل حيث ان تنظيم القاعدة معروف عنه "التروي وعقد العزم". 

ولا يعول ريدج الذي يتحمل المسؤولية كاملة عن الحيلولة دون وقوع هجوم آخر على ان يؤدي اعتقال محمد الى تخفيف الضغط. 

وقال ان اعتقاله "قلل الى حد كبير من قوتهم في الوقت الحالي لكن التخطيط كان مستمرا طوال شهور ان لم يكن اعوام." 

وقال ريدج انهم كانوا يعرفون قبل اعتقال محمد انه على دراية بعملية وشيكة في الولايات المتحدة مما ادى الى رفع درجة التأهب. ورفض ريدج الادلاء بتفاصيل لكنه وصف العملية بانها "خطة ارهابية كبيرة". 

وقال "في اي وقت تقطع فيه تسلسل القيادة.. اعتقد ان ذلك يجعل التخطيط لاي عمليات اكثر صعوبة. هذا لا يعني توقفها لكن ربما يعني تأجيلها." 

وبينما يواصل المسؤولون الامريكيون استجواب محمد سعيا وراء كنز المعلومات التي يحتمل انه على دراية بها كعضو بارز في تنظيم القاعدة سعى ريدج الى تخفيف التوقعات باحتمال ادلائه باي معلومات بسهولة. 

وقال "نعتقد ان المعلومات التي لديه عن اي عمليات اخرى واعضاء آخرين في القاعدة مصدر محتمل لمعلومات في غاية الاهمية بالنسبة لنا.  

لكننا نعرف ايضا ان هؤلاء الاشخاص مدربين.. على المراوغة." 

وأضاف "سيكون من الصعب جدا الحصول على معلومات من هذا الشخص في الوقت الحالي. لكنه مصدر للمعلومات يحتمل ان يساعدنا على المدى الطويل في هزيمة القاعدة و..تقديم ابن لادن الى العدالة." 

حياة خالد شيخ محمد المزدوجة في الفيليبين 

الى هنا، واوردت وكالة الصحافة الفرنسية تقريرا نشرته وسائل الاعلام، وتحدث عن ما وصفته بحياة وقال وزير الدفاع الفيليبيني انجلو رييس للصحافيين "بحسب معلوماتنا، الشخص جاء الى الفيليبين وما زال لديه حاليا شركاء فيليبينيين".  

واضاف "اننا بصدد التحقيق حول هذا الموضوع".  

وبحسب اجهزة الاستخبارات، فان محمد اقام فترة قصيرة في الفيليبين في منتصف التسعينات، مستخدما اكثر من عشرين هوية مختلفة، كان يبدل بينها بصورة خاصة للتنقل بين صديقاته الكثيرات.  

وقال مسؤول طلب عدم ذكر هويته "بحسب التقارير التي في حوزتنا، كان لديه حشد من الفتيات. وكان من رواد الاحياء الساخنة في مانيلا حيث يعرف عن نفسه بانه شيخ ثري فيغمر الفتيات بالهدايا". وخلال اقامته في الارخبيل، كان محمد الذي يعتبر مقربا من اسامة بن لادن يعمل نهارا على انشاء خلايا ارهابية، في حين يمضي لياليه متنقلا بين الحانات، بحسب ما اوضح مصدر في اجهزة الاستخبارات. 

ويعتقد انه كان في تلك الفترة خلف مؤامرة تهدف الى اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني بمناسبة زيارته الى الفيليبين عام 1995.  

ويمضي رمزي يوسف احد اقرباء محمد والذي يعتقد انه كان له ضلوع في المؤامرة، عقوبة السجن المؤبد في الولايات المتحدة لمشاركته في الاعتداء على مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993. والقي القبض على يوسف في باكستان بعد ان فر من الفيليبين. 

واكد وزير الدفاع الفيليبيني ان اعتقال محمد يثبت ان للقاعدة وجودا في الفيليبين منذ العام 1995.  

ولد خالد شيخ محمد الحامل جواز سفر باكستانيا في الكويت.  

وتمكن بحسب مصادر في اجهزة الاستخبارات في المنطقة من تشكيل شبكة استثنائية في جنوب شرق اسيا قامت في بادئ الامر بالتخطيط لاعتداءات بالقنابل على سفارات غربية عام 2001، قبل ان تركز نشاطاتها في سنغافورة. 

والخطط من تصميم عربي يحمل الجنسية الكندية يدعى محمد منصور جبارة، وقد تم الحاقه بخالد شيخ محمد بامر من اسامة بن لادن نفسه.  

وافادت الشرطة الاندونيسية واجهزة استخبارات اجنبية ان جبارة تولى قيادة عدد من خلايا الجماعة الاسلامية، امتداد القاعدة في المنطقة. وفشل مشروع اعتداء في سنغافورة بعد ضبط اشرطة فيديو يتم فيها تحديد الاهداف.  

وتمكن جبارة من الفرار غير انه القي القبض عليه في سلطنة عمان في اذار/مارس 2002 قبل سبعة اشهر من الاعتداء الذي اسفر عن سقوط 202 قتيلا في جزيرة بالي الاندونيسية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)