بوش يعتبر صدام اسوأ من ميلوسيفيتش.. وتوقع تأجيل اصدار قرار جديد من مجلس الامن

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء ان الرئيس العراقي صدام حسين أسوأ من الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الذي يحاكم في الوقت الراهن بتهمة ارتكاب جرائم حرب. 

وقال الرئيس الاميركي انه القى خطابا في الامم المتحدة قبل حوالى عشرة ايام لينتقد "حيازة صدام حسين اسلحة دمار شامل، واقدامه على القاء قنابل غاز على شعبه، وترهيب جيرانه، وترهيب شعبه اكثر مما فعل ميلوسيفيتش". 

واضاف الرئيس الاميركي مدافعا عن سياسته حيال العراق "يجب الا نسمح لقادة بتطوير أسوأ الاسلحة في العالم وابتزاز الامم المتحدة واحتجاز اصدقائنا وحلفائنا رهائن". 

واكد بوش "ذهبت الى الامم المتحدة ايضا لأقول ان من واجبها، من اجل السلام، ان تكون منظمة فعالة، وان علينا الا نكون رابطة امم، وان نكون اقوياء للدفاع عن السلام". وكرر القول انه اذا لم تبادر الامم المتحدة الى نزع سلاح العراق فان الولايات المتحدة ستقوم بالمهمة. 

قال مسؤولون يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تجد صعوبة في جعل مجلس الأمن الدولي يتبنى قرارا بشأن نزع سلاح العراق قبل أن يجتمع هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة مع مسؤولين عراقيين في فيينا الأسبوع القادم. 

وقمن ناحية اخرى نقلت "رويترز" عن مسؤول أميركي كبير في واشنطن قوله إن الأمر قد يستغرق أسبوعا أو أكثر قبل أن يتفق الأعضاء الرئيسيون في مجلس الأمن على صيغة قرار جديد بشأن العراق. 

واعترف المسؤول بأن قرار الرئيس العراقي صدام حسين الأسبوع الماضي السماح لمفتشي الأمم المتحدة للأسلحة بالعودة إلى العراق بعد غياب استمر أربعة أعوام "أربك" مناقشات المجلس. 

لكنه قال إنه متفائل بأن مجلس الامن سيوافق في نهاية الأمر على قرار يقدم غطاء قانونيا لعمل عسكري محتمل ضد حكومة صدام. 

وفي الأمم المتحدة أعرب دبلوماسيون بمجلس الامن عن اعتقادهم بأن مشروع قرار قد يجري توزيعه على أعضاء المجلس ربما يوم الأربعاء لكنهم توقعوا ألا يتم إقراره قبل الأسبوع القادم. 

وسيجتمع بليكس مع خبراء أسلحة عراقيين في فيينا يومي الاثنين والثلاثاء للإعداد لعمليات تفتيش حاسمة بشأن برامج أسلحة الدمار الشامل. 

وكان المسؤولون الاميركيون يأملون في ان يصدر مجلس الامن القرار قبل ذلك الموعد حتى يمكن لبليكس ان يعمل وفقا لتعليمات. وقال بليكس انه يتوقع ان يرسل طليعة فرق التفتيش الى العراق في الخامس عشر من اكتوبر تشرين الاول للقيام بالترتيبات واجراء عمليات تفتيش اولية. 

وقال دبلوماسيون ان نص مشروع القرار يجري مناقشته حاليا مع مسؤولين بريطانيين بعد محادثات في واشنطن بين مسؤولي وزارة الدفاع (البنتاجون) ومسؤولي وزارة الخارجية. 

لكن فيما يبدو انه خلاف مع الولايات المتحدة فان الحكومة البريطانية لم تلزم نفسها بهدف "تغيير النظام الحاكم" وهو التعبير الذي تستخدمه واشنطن للاشارة الى الاطاحة بالرئيس العراقي رغم ان من غير المتوقع ان يدرج هذا في قرار. 

وسئل السفير البريطاني السير جيريمي جرينستوك عن هذا فقال للصحفيين في الامم المتحدة "اننا نركز على نزع السلاح. والقرار سيركز على نزع السلاح. ايا كانت القرارات التي تتخذها الولايات المتحدة بشان اي شيء اخر فانها تخص الولايات المتحدة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)