اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش ان مصرع عدي وقصي نجلي صدام حسين، اللذين قتلا في هجوم للقوات الاميركية في الموصل يمثل اشارة واضحة للعراقيين بأن نظام الرئيس المخلوع قد ولى للأبد. وقد اكدت الولايات المتحدة انها ستنشر صور جثتيهما، وذلك في وقت توعد فيه مجهولون بالانتقام لمقتلهما.
وقال الرئيس الاميركي الذي كان يتحدث في حديقة البيت الأبيض بعد اجتماعه رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق "ابنا صدام كانا مسؤولين عن تعذيب وتشويه وقتل عراقيين لا يحصى عددهم. والآن يمكن للعراقيين أن يعلموا أكثر من أي وقت مضى أن النظام السابق ذهب ولن يعود أبدا".
وتعهد بوش بأن الولايات المتحدة ستهزم المسلحين الذين يشنون هجمات يومية على القوات الأميركية.
وقال "هؤلاء القتلة هم أعداء الشعب العراقي. إنهم يعملون في بضعة مناطق بالبلاد. وأينما عملوا يجري تعقبهم وسوف يهزمون".
واكدت الولايات المتحدة الاربعاء انها ستنشر صور جثتي عدي وقصي.
وقال مسؤول اميركي الاربعاء ان الولايات المتحدة تنوي نشر صور الجثتين لتبرهن للشعب العراقي على ان قواتها قد قتلتهما.
ونقلت رويترز عن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان صور عدي وقصي من غير المرجح نشرها يوم الاربعاء لكن "هناك خططا لعمل ذلك".
وشاهد المسؤول صورا لجثتي الابنين اللذين اكد الجيش الاميركي انهما قتلا خلال عملية شنتها القوات الاميركية على منزل في الموصل امس الثلاثاء وقال انهما "في حالة سيئة جدا" لكن يمكن التعرف على اصحابها.
ونفذ جنود من الفرقة 101 المجوقلة ومن القوات الخاصة العملية التي استمرت ساعات عدة واسفرت عن مقتل اربعة اشخاص بينهم عدي وقصي اللذين اختفيا مع ابيهما صدام حسين منذ سقوط النظام في التاسع من نيسان/ابريل.
واكد الجنرال ريكاردو سانشيز، اعلى قائد عسكري اميركي في العراق، في مؤتمر صحافي عقده في بغداد الاربعاء ان الجيش الاميركي يملك اثباتات على ان جثتين من الجثث الاربع التي كانت في المنزل الذي هوجم في شمال الموصل الثلاثاء، هما لعدي وقصي صدام حسين.
وقال سانشيز ان مسؤولين في النظام العراقي السابق محتجزين لدى الاميركيين، تعرفوا على الرجلين.
واشار الى ان صورة اشعاعية اجريت لاحدى الجثتين دلت على وجود قطع معدنية في الساقين واثر رصاصة في الفك، مشيرا الى ان هذا الامر ينطبق على عدي الذي خضع لعمليات جراحية عدة في ساقيه ليتمكن من السير مجددا بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها في 1996.
وقال الضابط الاميركي "اننا متأكدون ايضا بنسبة اكثر من 90% نتيجة الصورة التي اتخذت للاسنان انها مطابقة لاسنان عدي".
كما اكد ان الصور الاشعاعية دلت ايضا على تطابق 100% بالنسبة الى اسنان قصي. واضاف "اننا نتابع عملية التشريح لنثبت للعراقيين ان الرجلين قتلا فعلا".
ولم يتم اظهار صور للجثث في المؤتمر الذي تضمن سردا مفصلا لوقائع هجوم الموصل.
وكانت قيادة القوات الاميركية في العراق اكدت الاربعاء ان التعرف على جثتي عدي وقصي صدام حسين تم بواسطة وسائل علمية.
وذكر الجنرال سانشيز بعض تفاصيل الهجوم الذي اسفر عن مقتل عدي وقصي، وقال ان القوات الاميركية تلقت ابلاغا بوجودهما في المنزل المذكور في 21 تموز/يوليو.
وقال ان الجنود الاميركيين الذين طوقوا المنزل حاولوا مرتين دخوله بمساعدة مترجم طالبين من الموجودين داخل المنزل الاستسلام.
واضاف انه تم الرد عليهم باطلاق النار، مشيرا الى جرح اربعة جنود في العملية.
واوضح ان القوات الاميركية اضطرت الى التراجع مرتين امام اطلاق النار من اسلحة رشاشة مصدرها اشخاص تمترسوا في الطابق الثاني. فعمد عندها الجنود الاميركيون الى استخدام قذائف مضادة للدبابات على المنزل.
وبعد اربع ساعات من بدء العملية، دخلوا المنزل حيث وجدوا الجثث الاربع.
وكان متحدث عسكري اميركي اعلن في وقت سابق ان جثتي عدي وقصي موجودتان في القاعدة الاميركية في مطار بغداد الدولي.
وقال المتحدث ان "جثتي عدي وقصي موجودتان على حد علمي في مطار بغداد" الذي تسيطر عليه القوات الاميركية، من دون اعطاء تفاصيل اخرى.
هذا، وقد بثت محطات تلفزة عربية مشاهد لاشخاص مسلحين من انصار صدام حسين وهم يتوعدون بالانتقام لمقتل نجليه عدي وقصي.
كما هددوا بشن عمليات انتقامية في الأراضي العراقية والأميركية وبريطانيا وإسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)