بوش يعتزم الطلب من جيمس بيكر مساعدة بريمر في ادارة العراق

تاريخ النشر: 26 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤولون في الادارة الاميركية ان الرئيس جورج بوش يدرس اجراء تغييرات جذرية على الادارة الاميركية في العراق، ستتضمن ادخال اسماء بارزة من بينها وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر، وذلك للعمل الى جانب الحاكم الاميركي للعراق، بول بريمر. 

وفي حال تحقق هذه التغييرات على الادارة الاميركية للعراق، فسوف تكون الثانية نوعها خلال ثلاثة اشهر، حيث اطاحت الاولى بادارة الجنرال المتقاعد جاي غارنر بعد خلافات حادة بين وزارتي الخارجية والدفاع قام بوش بحسمها عبر تعيين بريمر. 

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم السبت نقلا عن هؤلاء المسؤولين قولهم ان الخطة تجري مناقشتها في وقت يتمسك فيه البيت الابيض بالعملية الضخمة الرامية الى اعادة اعمار العراق الغارق في الفوضى. 

وترزح الادارة الاميركية تحت ضغوط متنامية من اجل ان اشراك المجتمع الدولي في عملية اعادة اعمار العراق والتي تكلف وزارة الدفاع الاميركية نحو اربعة مليارات دولار شهريا. 

وكجزء من الجهود الرامية الى اشراك دول اخرى في هذه العملية، يدرس الابيض الطلب من عدة شخصيات بارزة، بمن فيها وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر، تولي مسؤلية مهام محددة مثل البحث عن دول اخرى او جدولة ديون العراق. 

ونقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول بارز في الادارة الاميركية قوله ان "امورا مختلفة عدة تجري مناقشتها..لم يحدث شئ بعد". 

ووضع مساعدو بوش اسم بيكر في المقدمة الجمعة كمرشح رئيس للعمل الى جانب بريمر. غير ان مسؤولين قالوا ان هناك اسماء اخرى تم طرحها من اجل لعب دور في هذه العملية. 

وشدد المسؤول الذي تحدث للواشنطن بوست على ان الرئيس بوش راض عن بريمر، مشيرا الى ان التغييرات التي ستجري على الادارة الاميركية في العراق، ستتم بدعمه. 

وقال "هذه عملية يقودها بريمر كليا". 

وكانت الدعوات قد تزايدت في الاونة الاخيرة من اجل اشراك المجتمع الدولي في اعادة اعمار العراق. 

وتحتكر الولايات المتحدة وبريطانيا هذه العملية بموجب القرار 1483 الذي تبناه مجلس الامن الدولي في 22 ايار/مايو الماضي. 

ويمنح هذا القرار الامم المتحدة دورا انسانيا ويسمح لها بتقديم المشورة السياسية في العراق الواقع تحت الاحتلال العسكري الاميركي البريطاني.  

لكن التكاليف الهائلة للاحتلال ان كان على الصعيد المالي ام البشري عبر الخسائر شبه اليومية التي تتعرض لها القوات الاميركية في العراق، جعل العديد من الاصوات البارزة، كما مرشح الرئاسة الديمقراطي جون كيري، تتساءل عما اذا كانت "الكبرياء الزائفة" هي التي تحول دون طلب ادارة بوش المساعدة الدولية.  

وقال السناتور كيري وهو واحد من تسعة ديمقراطيين يطمحون الى منافسة بوش على الرئاسة عام ٢٠٠٤ ان مساعدة دول اخرى امر ضروري لتحقيق الاستقرار بالعراق.  

واضاف انه "شعر بالدم يغلي في عروقه" عندما قرأ تصريحات تشير الى ان البعض في ادارة بوش ربما كانوا يعتبرون اللجوء الى الامم المتحدة طلبا للعون أمرا مهينا بعدما تجاوزوا المنظمة الدولية قبل شن الحرب على العراق.  

وابدت العديد من الدول رفضا لتقديم معونة عسكرية او مادية للولايات المتحدة في العراق، وطالبت قبل ذلك بقرار اممي جديد يسحب الاحتكار الاميركي البريطاني لعملية اعادة اعمار هذا البلد. 

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في اجتماع لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي انه يجب صدور قرار جديد من مجلس الامن يعطي الامم المتحدة المسؤولية الكاملة عن البلاد.  

وقال فرانكو فراتيني وزير خارجية ايطاليا الذي ترأس اجتماع الاتحاد الاوروبي ان العديد من الوزراء الاخرين اشاروا إلى ان المشاركة الاوروبية الاوثق في إعادة اعمار العراق تستلزم قرارا جديدا من مجلس الامن ولكن لم تكن هناك مواقف محددة.  

ودفعت بريطانيا التي تعد أوثق حلفاء الولايات المتحدة في الحرب بانه ليس هناك ما يدعو لقرار جديد لمهام استقرار وإعادة اعمار العراق وفقا لما ذكره دبلوماسي بريطاني  

وقال دو فيلبان للصحفيين دون ان يتطرق لانتقاد القوات الاميركية والبريطانية التي تدير العراق منذ سقوط صدام حسين ان قوة حفظ سلام بتفويض من الامم المتحدة هي وحدها التي يمكن ان تضمن الامن بأسلوب شرعي ويتسم بالكفاءة.  

وأضاف "الشيء المهم لنا هو تحديد المسؤولية العليا المركزية للامم المتحدة في عملية إعادة البناء بالعراق. ومن أجل تأكيد الدور المركزي للامم المتحدة فان القرار ١٤٨٣ سيكون بلا شك غير كاف. هذا سيتطلب قرارا أكثر طموحا."  

غير انه اقر بأن المسؤولية الاساسية تقع على عاتق القوات الاميركية والبريطانية على الارض والتي لم تبد أي استعداد لتسليم السيطرة السياسية على البلاد للامم المتحدة.  

وأقر وزراء الاتحاد الاوروبي اقتراحا لمفوضية اتحادهم يقضي بانشاء صندوق تحت اشراف الامم المتحدة والبنك الدولي لجمع التبرعات الدولية لاعادة اعمار العراق منفصلا عن الصندوق الذي انشأته سلطة الاحتلال لتمويل الميزانية العراقية.  

وقال دبلوماسيون ان الهدف من ذلك هو تفادي إعطاء أي انطباع بأن الاتحاد الاوروبي أو غيره من المانحين الاجانب يمولون الاحتلال.  

وشدد الاتحاد الاوروبي الذي كان منقسما بشدة بين المؤيدين لامريكا والمعارضين للحرب على استعداده للمساهمة في اعمار العراق. وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ان الامر الطبيعي هو ان يساهم الاوروبيون في صندوق منفصل حسب اقتراح المفوضية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)