بوش يعد بالعمل لحل الخلاف مع حلفائه ويرفض التوقيع على محكمة الجنايات

تاريخ النشر: 03 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وعد الرئيس الاميركي جورج بوش امس بأن تعمل ادارته مع حلفاء الولايات المتحدة على انهاء المأزق في موضوع محكمة الجنايات الدولية التي تعرض مهمة حفظ السلام الاميركية في البوسنة للخطر، لكنه شدد على انه لن يتزحزح عن موقفه من هذه المحكمة.  

ولدى تفقده كنيسة محلية لترويج جدول اعماله المحلي، قال: "سنحاول التخلص من المأزق، لكن الشيء الوحيد الذي لن نفعله هو التوقيع على محكمة الجنايات الدولية هذه".  

وتواجه الادارة الاميركية انتقادات من كل انحاء العالم لتهديدها بانهاء مهمات الامم المتحدة لحفظ السلام في البوسنة وأماكن اخرى ما لم يمنح الاميركيون المشاركون فيها حصانة من الملاحقة امام المحكمة الدولية الجديدة لجرائم الحرب.  

واحتفلت اكثر من مئة دولة الاثنين الماضي بولادة المحكمة باعتبارها معلما تاريخيا للعدالة العالمية، وجاهرت بأنها لن تدع المعارضة الاميركية تخرب مهمة المحكمة في ملاحقة مجرمي الحرب ومقاضاتهم. وتصر الادارة الاميركية على ان المحكمة تعرض الجنود والمواطنين الاميركيين لخطر الملاحقة بموجب قوانين خارجة عن رقابة واشنطن، معتبرة ان المحكمة خرق كامن للسيادة الاميركية.  

ولاحظ بوش انه "فيما تعمل الولايات المتحدة لاحلال السلام حول العالم، يمكن ديبلوماسيتنا و/أو جنودنا ان يساقوا الى المحكمة. هذا مثير للمشاكل".  

وصرح الناطق باسم البيت الابيض اري فليشر ان الحلفاء الآخرين للولايات المتحدة يناقشون الحصانة لجنودهم ولمدنييهم أمام المحكمة، وهذا الامر لا يمكن واشنطن القيام به لانها خارج المجموعة. وقال انه من غير الواضح ما اذا كانت بلاده قادرة على تجاوز الورطة مع حلفائها.  

وعلى رغم ان النزاع يعرض للخطر المشاركة الاميركية في مهمة حفظ السلام في البوسنة، أوضح ان "الرئيس يعتقد انها مسألة مبدأ حيوي لحماية الرجال والنساء الاميركيين العاملين في حفظ السلام (...) لدى الولايات المتحدة الكثير لتخاطر به"، لكنه اضاف ان بوش لا ينوي "بالتأكيد" استخدام النزاع كذريعة للانسحاب من مهمات حفظ السلام.  

الى ذلك، رأى وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة تتهم ظلما بالتفرد في كل مرة تتخذ موقفا مختلفا عن موقف اصدقائها وحلفائها. وقال: "كلما فعلنا شيئا ليس متناغما مع الاخرين نتهم بالتفرد (...) هذا اتهام يستطيع اي كان ان يوجهه الينا كلما فعلنا شيئا مختلفا عما تعتبره الدول الـ18 الاخرى في حلف شمال الاطلسي او الدول الـ14 او الـ15 في الاتحاد الاوروبي او المجموعات الاخرى للدول الاجنبية، الشيء الافضل الذي ينبغي القيام به (…) هذا اتهام ليس في محله. من السهل جدا توجيه الاتهام، لكنه لا يصمد امام التحليل". وذكر بأن واشنطن عبرت عن معارضتها للمحكمة منذ فترة طويلة وقدمت اعتراضات واضحة وعملت طوال اسابيع مع دول اخرى لايجاد حل للمشكلة-(البوابة)