بوش يعد بفتح تحقيق في القصف ''الطائش''.. والقوات الاميركية في افغانستان تتأهب

تاريخ النشر: 03 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الرئيس الاميركي انه سيفتح تحقيقا بالقصف العشوائي الاميركي في افغانستان والذي اوقع 40 قتيلا مدنيا كانوا يشاركون في حفل زفاف. فيما تواردت انباء عن ان القوات الاميركية وضعت في حالة تأهب خوفا من ردود فعل انتقامية من جانب القاعدة وطالبان حيث يقول المراقبون ان تكرار "الاخطاء" الاميركية رفع رصيد هذه القوى بين الشعب الافغاني. 

اعلن البيت الابيض امس الثلاثاء ان الرئيس جورج بوش وعد بفتح تحقيق "كامل" لتحديد ما اذا كان هجوم اميركي جوي قد تسبب بمقتل افغان نهاية الاسبوع وقدم "تعازيه" لعائلات الضحايا. 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر "لا نعلم بعد بالتحديد ما جرى ونعمل بنشاط من اجل معرفة ذلك" مذكرا بان تحقيقا قد فتح "وسيصدر بنهايته تقرير كامل". 

واضاف "حتى ذلك الوقت نجري مشاورات مع السلطات الافغانية لتحديد الحاجات الانسانية للسكان في المنطقة" مشيدا بدور الافغان في الحرب ضد الارهاب الى جانب الاميركيين. 

وكانت مصادر محلية قد ذكرت ان اربعين افغانيا قتلوا ليل الاحد الاثنين بقصف اميركي خلال حفل زفاف في جنوب افغانستان. 

وكانت لجنة تحقيق اميركية - افغانية مشتركة توجهت امس الى القرية حيث قتل القرويون.  

وصرح الناطق باسم التحالف الدولي المناهض للارهاب الكولونيل روجر كينغ في قاعدة باغرام الجوية شمال كابول ان "لجنة تحقيق توجهت اولاً الى كابول للانضمام الى الاعضاء الافغان (...) وتتألف اللجنة من اربع عسكريين اميركيين وممثل لوزارة الخارجية وستة او سبعة ممثلين للادارة الانتقالية". واقرت واشنطن الاثنين بأنها قصفت هذه المنطقة وبأن احدى القنابل السبع التي القتها قاذفات "ب 52" اخطأت هدفها. وقال كينغ ان "التحالف قام بعملية الاحد والاثنين في اقليم اوروزغان اوقعت ربما ضحايا مدنية". واضاف ان "الطائرات قصفت عدداً من الاهداف على الارض بينها مواقع مضادات ارضية اطلقت النار على الطائرات الاميركية. ولم تكن القرية في ذاتها مستهدفة". واوضح ان العملية كانت "مهمة"، مشيراً الى ان عدداً من المهمات الاخرى حصلت بشكل متزامن" وشارك فيها العسكريون الذين جرت تعبئتهم وعددهم مئة الى مئتين.  

وكشف شقيق حاكم اقليم اوروزغان يار محمد، راز محمد ان الغارات الاميركية طاولت قرى اخرى من الاقليم وقد تكون اوقعت مزيداً من الضحايا. وذكر ان القتلى كانوا يحتفلون بزفاف في قرية دهرواد شمال قندهار. وعلق كينغ: "لست ادري ما كان يجري في هذه القرية. كل ما اعرفه هو ان اشخاصاً كانوا يطلقون النار على قوات التحالف بالرشاشات الثقيلة". وسئل عن الفارق الزمني بين الحادث والانباء الاولى لوزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون"، فأجاب انه تلقى "عدداً من التقارير المتضاربة"، غير ان التقارير الواردة من مصادر افغانية كانت مقلقة جداً. وشدد على ان "قوات معادية كانت في هذه المنطقة"، مستبعداً في الوقت نفسه ان تكون هذه القرية مركزاً لتنظيم "القاعدة". ومعلوم ان اقليم اوروزغان من معاقل حركة "طالبان". وتشير شائعات كثيرة الى اقامة زعيم "طالبان" الملا محمد عمر بشكل متقطع او دائم في هذا الاقليم.  

ورأى محللون ان هذا الحادث قد يعزز الدعم الذي يحظى به الاصوليون الاسلاميون في المنطقة. واستناداً الى مصادر انسانية وجامعية، اوقعت حملة القصف الاميركي التي بدأت في تشرين الاول من العام الماضي اكثر من 3700 قتيل من المدنيين الافغان. ويقول الاميركيون ان هذه المأساة اذا تأكدت تكون قد جاءت في توقيت سيئ للغاية، فقد ارتكب سابقاً الكثير من الاخطاء التي اوقعت عشرات القتلى منذ بدء الغارات الجوية. بل ان بريطانيا نفسها، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في هذه الحملة، بدأت تبدي شكوكاً في فاعلية الغارات الاميركية ذاهبة الى حد القول انها قد تأتي بعكس النتيجة المنشودة. فقد نقلت صحيفة "الصنداي تلغراف" عن مصادر حكومية بريطانية ان الوسائل التي تستخدمها القوات الاميركية في افغانستان غير فعّالة و"معكوسة النتائج". ورفض ناطق باسم القيادة المركزية الاميركية هذا التقويم واكد ان القوات الاميركية "واعية للمشاكل الاقليمية".  

وفي العاصمة الافغانية كابول وضعت "قوة المساعدة الامنية الدولية" في افغانستان "ايساف" في حال تأهب خوفاً من هجمات ثأرية محتملة. وسمع دوي انفجارين، لكن القوات الدولية قالت انهما تفجيران محكمان لعبوات لم تنفجر—(البوابة)—(مصادر متعددة)