بوش يعرض حراسة اميركية-بريطانية للمتهمين بقتل زئيفي واسرائيل تنفي الاتفاق على ترحيل محاصري 'المهد' الى اليونان

تاريخ النشر: 28 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني، اليوم الاحد، برصاص الجيش الاسرائيلي قرب حاجز عسكري شمال الخليل، وفي الغضون، فقد اقترح بوش ان يتم ايداع المتهمين بقتل زئيفي في سجون السلطة على ان يصار لارسال عناصر امن بريطانيين واميركيين لحراستهم، وفيما تحدثت التقارير عن اتجاه ازمة حصار كنيسة المهد الى الحل، فقد نفت اسرائيل معلومات حول اتفاق لترحيل المحاصرين الى اليونان. 

افاد مصدر امني فلسطيني وشهود ان فلسطينيا استشهد اليوم الاحد برصاص الجيش الاسرائيلي على حاجز عسكري اسرائيلي عند مدينة حلحول شمال الخليل في الضفة الغربية. 

وافادت المصادر ان اسامة احمد جبارين (18 عاما) من بلدة سعير اصيب بعيار ناري في راسه اطلقه الجيش الاسرائيلي اثناء مروره على حاجز سعيرـحلحول شمال مدينة الخليل في الضفة الغربية. 

واضافت المصادر ان "المواطنين الفلسطينيين تزاحموا امام الحاجز العسكري اثناء عبورهم، فقام افراد الجيش الاسرائيلي باطلاق الرصاص اتجاهم مما ادى الى اصابة جبارين في راسه ونقل الى مستشفى الاهلي في مدينة الخليل وهو في غيبوبة سريرية، ثم اعلن عن وفاته متاثرا بجراحه". 

من جهة ثانية، اعلن مصدر حكومي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ابلغ حكومته اليوم الاحد ان الرئيس الاميركي جورج بوش اقترح ان يتم ايداع المتهمين بقتل وزير السياحة رحبعام زئيفي في السجون الفلسطينية على ان يقوم عناصر امن بريطانيون واميركيون بحراستهم. 

ووفقا للمصدر، فقد عرض بوش في اقتراحه خلال اتصال هاتفي مع شارون الليلة الماضية.  

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان وزير النقل الاسرائيلي إفرايم سنيه أيد هذا الاقتراح "من باب الحفاظ على علاقات طيبة مع الادارة الاميركية، والحكومة البريطانية"، فيما عارضه الوزير بدون حقيبة داني نافيه من منطلق إنه "لن يكون لبريطانيا والولايات المتحدة سيطرة على ما يدور داخل المعتقلات الفلسطينية، وبالتالي فسيتم اطلاق سراح هؤلاء، دون ان ينتبه احد". 

هذا، وتشترط اسرائيل لفك حصار عرفات ان يقوم المتهمون بقتل زئيفي بتسليم انفسهم بالاضافة الى اثنين اخرين تتهمهم حكومة شارون بالضلوع في عمليات تهريب اسلحة. 

وكانت محكمة عسكرية فلسطينية تشكلت في مقر عرفات اصدرت احكاما بالسجن على المتهمين تراوحت بين عام وثمانية عشر عاما. 

وقد رفضت اسرائيل هذه المحاكمة مؤكدة انها ما زالت تطالب بالمتهمين الاربعة كذلك بتسليمها فؤاد الشوبكي المتهم بدوره في تمويل صفقة اسلحة تؤكد اسرائيل انها لحساب السلطة الفلسطينية، من اجل محاكمتهم امام القضاء الاسرائيلي. 

وفي سياق اخر، فقد نفت اسرائيل اليوم ما اعلنته وكالة انباء الفاتيكان (الكاثوليكية) من ان المفاوضات حول كنيسة المهد قد تمخضت عن اتفاق يقضي بترحيل المحاصرين في الكنيسة الى اليونان. 

الا ان تقارير اكدت ان ازمة المحاصرين في الكنيسة قد بدات تتجه الى الحل بعد توصل المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين الى اتفاق مبدئي يقضي بان يتم ترحيل المطلوبين لاسرائيل الى قطاع غزة، شريطة ان يكون ذلك مقيدا بسنوات "نفي" محددة، وان يقوم الجانب الاسرائيلي قبل ذلك بتقديم ملفات يبين فيها الادلة التي تثبت ضلوع من سيتم نفيه في عمليات ضد اسرائيل. 

وكان الممثل الفلسطيني في مفاوضات المهد، صالح التعمري، اجتمع أمس السبت مع عرفات في رام الله وتسلم منه "أوامر حول كيفية إكمال المفاوضات مع الإسرائيليين" بحسب ما اوردته صحيفة (يديعوت احرونوت)، في اشارة الى الشروط التي سيتم التفاوض عليها بشان عملية نفي المتحصنين داخل الكنيسة.  

ونقل عن محافظ بيت لحم، حنا ناصر، اعلانه انه في حال لم تسفر مفاوضات اليوم عن احراز تقدم ازاء ازمة الكنيسة، فسوف يوقف الفلسطينيون المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي بشكل نهائي. 

من جانب اخر، فقد شددت السعودية اليوم على ضرورة نشر قوة دولية تقوم بتغطية الحدود بين اسرائيل والفلسطينيين، معتبرة ان الحوادث الاخيرة قد تجاوزت قدرة المراقبين الاعتياديين. 

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل لصحيفة "الشرق الاوسط" الصادرة اليوم الاحد "نحن نعتقد ان الاحداث (الاخيرة) تجاوزت قدرة المراقبين. نحن نطالب لا بمراقبين بل بحاجز يحمي الناس من التراشق ولهذا اقترحنا استحداث قوة دولية تقوم بتغطية الحدود. المراقبون عادة عددهم محدود ودورهم لا يصلح في مناطق فيها قتال". 

وكانت فكرة نشر قوة دولية جزءا من خطة من ثماني نقاط اقترحها ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز الخميس على الرئيس الاميركي جورج بوش. 

واكد الامير سعود ان الخطة عرضت على الرئيس بوش وقال ان البلدين متفقان على ضرورة انسحاب القوات الاسرائيلية. 

واضاف "قدمنا للاميركيين ما يمكن ان يصبح حلا اساسيا ومخرجا من الازمة الحالية". 

وتابع "اعتقد ان هناك توافقا وما يجري بحثه هو محاولة التوصل الى اتفاق ليس فقط تعريف المشكل بل ايضا البدء في تنفيذ الحل ولهذا قدمنا خطة من ثماني نقاط". 

ووصف الامير سعود اقتراح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عقد مؤتمر سلام اقليمي بانه "طرح سخيف تماما" مؤكدا ان السعودية لا تؤيد عقد مؤتمر على غرار مؤتمر مدريد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)