بوش يعلن تحقيق تقدم في الحرب على الإرهاب..وأردني متهم بالارتباط ببن لادن يتهم شارون بالهجمات

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش ان تقدما ملموسا تحقق في الحرب ضد الإرهاب معلنا اعتقال 150 شخصا، في حين اتهم أردني متهم بالارتباط ببن لادن شارون بتنفيذ الهجمات على واشنطن ونيويورك، واكد البقال المعتقل في فرنسا انه تلقى أوامر من مساعدين بن لادن لتفجير السفارة الأميركية في باريس. 

بوش حققنا تقدم ملموس 

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش امس ان الولايات المتحدة أحرزت "تقدما" في حملة مكافحة الإرهاب معلنا اعتقال خاطف طائرة مسؤول عن مقتل اثنين من الأميركيين في باكستان عام 1986. 

وقال بوش في واشنطن خلال زيارة قام بها الى مقر الوكالة الفدرالية للإغاثة في حال حصول كارثة "انا فخور أن أعلن أننا أحرزنا تقدما على جبهات عدة". 

وتحدث الرئيس الأميركي عن احراز تقدم ان في المعركة المالية والدبلوماسية والاستخباراتية على حد سواء ضد اسامة بن لادن وشبكته القاعدة وان على الصعيد العسكري. 

وكشف عن اعتقال واستجواب اكثر من 400 شخص في الولايات المتحدة في اطار التحقيق بالاعتداءات واعتقال واستجواب 150 اخرين في 25 بلدا اجنبيا. 

واعلن ايضا ان الولايات المتحدة تمكنت نهاية الاسبوع خلال عملية قامت بها اجهزة الاستخبارات والقضاء من اعتقال منفذ عملية خطف طائرة عام 1986 في باكستان كان قتل مواطنين اميركيين اثنين. 

وقال ان قرصان الجو واسمه سعيد حسن ظفاريني كان قد اوقف وحكم عليه بالاعدام في باكستان ثم اطلق سراحه بعد 14 سنة من السجن. واوضح الرئيس "لقد اعتقل واقتيد الى الاسكا وستوجه اليه اليوم تهمة القتل". 

واشار الى ان هذا الارهابي لم يلتحق بشبكة اسامة بن لادن (القاعدة) الذي تتهمه الولايات المتحدة بانه وراء الاعتداءات الاخيرة في نيويورك وواشنطن وبانه وراء الاعتداء على المدمرة الاميركية "يو اس اس كول" في مرفأ عدن باليمن ووراء الاعتداءات التي استهدفت السفارتين الاميركيتين في نيروبي ودار السلام في 1998. 

واضاف الرئيس الاميركي "لكنه مثال لعزمنا على شن حرب واسعة ضد الارهاب". 

واعلن بوش ايضا عن احراز تقدم في الحرب التي بدأت من اجل قطع الموارد المالية عن الارهاب. واشار الى تجميد ستة ملايين دولار للقاعدة حتى الان. واعلن ايضا عن تجميد ثلاثين حسابا مصرفيا للقاعدة وتجميد عشرين حسابا اخرين في الخارج. واكد "هذا ليس الا بداية". 

وذكر بالتصويت الذي حصل في مجلس الامن منذ بضعة ايام على قرار جديد لارغام جميع الدول على قطع اي دعم مالي ولوجستي عن الشبكات الارهابية. 

وتحدث بوش عن حصول تقدم في مجال الاستخبارات. وقال "لقد بدأنا بتقسيم الاستخبارات بين الدول واكتشاف اعضاء من شبكة القاعدة ومعرفة مكان وجودهم واين يمكن ان يختبئوا وسوف نقدمهم بتمهل ولكن بشكل اكيد" الى القضاء. 

واضاف "نحقق تقدما ايضا على الجبهة العسكرية" مشيرا الى نشر 29 الف عسكري اميركي وقوات بحرية كبيرة في منطقة افغانستان. 

واكد الرئيس الاميركي "انها حرب مختلفة، من الصعب خوض حرب عصابات مع قوات تقليدية. لكن عسكريينا على استعداد (...) وسوف يجعلونا فخورين" مشيرا الى انه لن يسمح للارهاب بتخويفه وانه سيربح الحرب ضد الرعب. 

شارون خلف الهجمات 

من ناحية اخرى، اتهم أردني يحمل الجنسية الأميركية وتعاد محاكمته في الاردن بعدة تهم بينها الارتباط بالاصولي اسامة بن لادن، رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالوقوف وراء الاعتداءات. 

وقال المتهم رائد حجازي مخاطبا الصحافيين قبل بدء جلسة محاكمته اليوم الثلاثاء امام محكمة امن الدولة "اتهم شارون بالمسؤولية عما حدث" في الولايات المتحدة. 

واضاف ان "الدليل على ذلك ان نحو اربعة الاف يهودي كانوا يعملون بمبنى مركز التجارة العالمي لم يتوجهوا اليه يوم الهجوم" الذي استهدفه بواسطة طائرتين مخطوفتين. 

ونفى حجازي مرة اخرى وجود اي صلة له ببن لادن واعتبر ان السلطات الاردنية تسعى الى "الصاق هذه التهمة بي لكي تحصل على اموال من الولايات المتحدة بداعي مكافحة الارهاب"، على حد قوله. 

وفي ايلول/سبتمبر 2000، حكم على حجازي غيابيا بالاعدام مع خمسة اخرين ضمن مجموعة من 28 اصوليا مفترضا ادين بعضهم بتهمة التخطيط للقيام "باعتداءات ارهابية" في مواقع سياحية في الاردن بمناسبة بدء الالفية الجديدة قبل اقل من عامين، غير ان المحكمة برأتهم جميعا من تهمة الانتماء الى تنظيم القاعدة التابع لبن لادن. 

ومع بدء اعادة محاكمة حجازي في ايار/مايو الماضي، وجهت اليه ايضا التهمة نفسها الى جانب تهمة التخطيط لاعمال ارهابية. 

ويسمح القانون الاردني باعادة محاكمته حضوريا بعد القاء القبض عليه في سوريا وقيام السلطات السورية بتسليمه للاردن في تشرين الثاني/نوفمبر 2000. 

وكانت صحيفة نيويورك تايمز اكدت قبل اسبوعين ان مسؤولين عن التحقيق الفيدرالي الاميركي توصلوا الى روابط بين اثنين من خاطفي الطائرات التي استخدمت في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، وبين حجازي الذي كان يعمل سائق سيارة اجرة في بوسطن. 

ونفى جلال درويش، احد محاميي حجازي بصورة قطعية هذا النبا. 

وقبيل جلسة اليوم، اكد تيسير دياب، محام اخر من هيئة الدفاع عن حجازي، ان "الولايات المتحدة لم تقدم حتى الان اي دليل على وجود صلة بين حجازي وبين تنظيم القاعدة". 

وتمسك الدفاع خلال الجلسة باستدعاء المحكمة لعدد من الشهود بينهم اطباء للشهادة حول الحالة الصحية للمتهم منذ تسليمه الى السلطات الاردنية. 

وقررت المحكمة استئناف نظر القضية في الـ16 من الشهر الجاري. 

البقال تلقيت الاوامر من مساعدين بن لادن 

واعلن جمال بقال في باريس امام قاضي التحقيق انه تلقى امر الاعداد للاعتداء على سفارة الولايات المتحدة في فرنسا والمركز الثقافي الاميركي من مقر القيادة العليا لبن لادن في افغانستان حسب ما علم اليوم الثلاثاء من مصدر مقرب من التحقيق. 

وقد كرر بالتالي التصريحات التي سبق وادلى بها في الامارات العربية المتحدة حيث اوقف اواخر تموز/يوليو. 

واوضح امام القاضي جان-لوي بروغيير انه تلقى اوامره مباشرة من ابو زبيدة، الذراع اليمنى لاسامة بن لادن، اثناء اجتماع عقد في آذار/مارس في افغانستان في مقر القيادة العليا التابع للثري الاسلامي وهو المشتبه به الرئيسي في التحقيقات الجارية حول اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

وكان جمال بقال وهو فرنسي جزائري الاصل والمولد (35 عاما) يقيم في ضواحي باريس قبل مغادرة فرنسا. 

وقد توجه الى بريطانيا ثم الى باكستان وافغانستان حيث تلقى تدريبا عسكريا ودينيا في احد المعسكرات التي يمولها بن لادن. 

وقد وجهت الى بقال تهمة تشكيل "عصابة جرمية بغرض الاعداد لعمل ارهابي". وقد سلمته الامارات العربية المتحدة الى باريس مساء الاحد. 

لبنان يوقف مواطنا تطالب به واشنطن 

واوقفت السلطات اللبنانية المختصة منذ بضعة ايام مواطنا لبنانيا يحمل الجنسية الاميركية تلاحقه الولايات المتحدة بتهمة تبييض اموال وتطالب باسترداده كما اكدت الثلاثاء مصادر قضائية. 

واكد النائب العام الاستئنافي القاضي عدنان عضوم لفرانس برس "ان هذه القضية لا علاقة لها بملف مكافحة الارهاب" الذي انطلق بعد التفجيرات التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن . 

واوضح القاضي عضوم انه ابلغ وفدا امنيا اميركيا زاره امس الاثنين في بيروت برفقة السفير الاميركي في لبنان فنسنت باتل بان على الولايات المتحدة تقديم طلب لاسترداد روبير صعب، الذي يحمل الجنسيتين اللبنانية والاميركية، ليقوم بدراسته. 

واشار عضوم الى ان الوفد الامني الاميركي الذي ضم ضابط الارتباط الاميركي في قبرص والمسؤول الامني عن المنطقة استفسر عن بعض القوانين المصرفية المعمول بها في لبنان ومنها السرية المصرفية في ضوء القرار الذي اتخذه مجلس الامن الدولي الجمعة الماضي ويفرض على كل الدول العمل لقطع اي دعم مادي ولوجستي عن الشبكات الارهابية كما يهدد بفرض عقوبات على الدول التي ترفض التعاون في حملة مكافحة الارهاب. 

ولم يصدر عن لبنان حتى الان اي تعليق رسمي على هذا القرار. 

واكد القاضي عضوم "ان لبنان يتجاوب في هذا السياق من ضمن حدود القانون اللبناني". 

واعطى عضوم للوفد الاميركي مثالا على ذلك ثلاث قضايا مطروحة امام اللجنة المصرفية المختصة بموضوع تبييض الاموال التي يراسها حاكم مصرف لبنان المركزي وتتعلق باحتمال ضلوع احدى الشركات وشخصين في تبييض اموال. 

وقال "طلبنا من مصرف لبنان ايداعنا نسخة عن كل من هذه الملفات لاجراء تحقيق". 

يذكر ان حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة كان قد اكد الثلاثاء الماضي ان لبنان سيجمد الحسابات المصرفية المشكوك بصلتها بنشاطات ارهابية تنفيذا لقانون اقره في نيسان/ابريل 2001 في اطار مكافحة تبييض الاموال. 

واوضح سلامة ان اللجنة المختصة التي يرئسها والتي بدات العمل اعتبارا من تموز/يوليو، ستجتمع ما ان تتسلم طلبا يتعلق بحالة محددة ومرفقا باثباتات دامغة. 

وينص القانون المعتمد على ان تقوم اللجنة برفع السرية المصرفية المطبقة في لبنان منذ 1956، وتجمد، بانتظار قرار القضاء، كامل ارصدة الحساب المشتبه في انها ناجمة عن تبييض اموال مخدرات او سرقات كبرى او تجارة اسلحة غير مشروعة او اموال على علاقة بشبكات ارهابية. 

كما طرح الوفد الاميركي الامني استفسارات بشان الحوادث التي وقعت مطلع العام 

2000 في جرود الضنية (شمال) بين الجيش اللبناني ومجموعات اصولية من بينها "عصبة الانصار" التي يراسها الفلسطيني احمد كريم السعدي الملقب ابو محجن والتي وردت ضمن اللائحة التي اعلنت الولايات المتحدة عن تجميد ارصدتها لعلاقتها بالارهاب—(البوابة)—(مصادر متعددة)