وصف الرئيس الاميركي جورج بوش، وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف بانه "كان رائعا"، وكشف عن انه كان يقطع اجتماعاته خلال الحرب ليتابع بياناته.
وقال بوش خلال مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "ان بي سي" امس الخميس ان الصحاف الذي اختفى منذ دخول القوات الاميركية بغداد "كان رائعا".
وكشف عن انه كان يقطع اجتماعاته خلال الحرب في العراق ليتابع بيانات الصحاف الذي كان ينفي باستمرار اي تقدم عسكري اميركي بينما كانت وسائل الاعلام في العالم تعلن عكس ذلك.
وقال "قبل ان يبدأ حديث الصحاف (...) كان شخص ما يبلغنا انه سيتحدث فكنت اغادر قاعة الاجتماعات لاشاهده على التلفزيون".
واضاف بوش ضاحكا في حديثه لشبكة "ان بي سي" ان "هناك من اتهمنا بتوظيفه وتكليفه بالمهمة التي كان يقوم بها".
وكان الصحاف الذي اختفى منذ دخول القوات الاميركية بغداد، اطلق خلال الحرب في العراق تصريحات حماسية توعد فيها الاميركيين بان "يشوي الله بطونهم في جهنم".
وقد ظل يؤكد فيها حتى اللحظة الاخيرة قبل اختفائه ان اي جندي اميركي لن يتمكن من دخول بغداد.
وكانت صحيفة "دياريو دو نوتيسياس" البرتغالية قالت امس ان الصحاف سعى لتسليم نفسه عن طريق صحافيين برتغاليين.
واوضحت الصحيفة ان اسرة تقول ان الصحاف يختبئ لديها في الغرفة المخصصة للنساء من منزل في حي فقير ببغداد، اتصلت باثنين من الصحافيين لكنها لم تأت بوزير الاعلام العراقي السابق.
ونقلت دياريو عن المضيف المفترض قوله للصحافيين ان الصحاف "يريد ان يسلم نفسه للاميركيين لكنه لا يعرف كيف يقوم بذلك".
وقال الصحافيان انهما تلقيا وعدا باجراء مقابلة مع الصحاف عن طريق المضيف المفترض، وانه في مقابل ذلك سيساعدانه في تسليم نفسه للقوات الاميركية. غير انه في الموعد والمكان المتفق عليهما لاجراء المقابلة، لم يأت سوى الشخص الذي تحدثا اليه وقال للصحافيين ان ينسيا الموضوع ولا يخبرا احدا، وفقا للصحيفة.
هذا، وكانت سرت شائعات في وقت سابق بان الصحاف قد انتحر، ولكن ما تزال مثل هذه التقارير والانباء محض تكهنات في ظل عدم وجود ادلة على مصير الرجل الذي اكسبته بياناته الحربية شهرة عالمية واسعة.—(البوابة)