بيرنز يحث ابو مازن على شن معركة حاسمة ضد 'الارهاب'

تاريخ النشر: 05 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حث مساعد وزير الخارجية الاميركي، وليام بيرنز، رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) على شن "معركة حاسمة ضد الارهاب"، فيما طالب المسؤول الفلسطيني الموفد الاميركي خلال اللقاء الذي جرى في رام الله اليوم الاثنين، بالضغط على اسرائيل لفك الحصار المفروض على الرئيس ياسر عرفات. 

وفي ختام اجتماعه مع (ابو مازن) والذي دام ساعة، اكد بيرنز ان الرئيس الاميركي جورج بوش عازم "على اغتنام الفرصة الحقيقية" السانحة مع تسلم محمود عباس الشهر الماضي رئاسة الحكومة الفلسطينية ونشر "خارطة الطريق" رسميا الاسبوع الماضي.  

واضاف ان الرئيس بوش "سيعمل بطريقة نشطة وبحيوية باتجاه حل يستند على تعايش دولتين (اسرائيلية وفلسطينية)، ذلك ان خارطة الطريق تشكل نقطة انطلاق".  

وقال انه يترتب على الاسرائيليين والفلسطينيين احترام واجبات جدية اذا ما ارادوا تجنيب "خارطة الطريق" مصير ما سبقها من مبادرات سلمية.  

واعلن بيرنز "بالنسبة للفلسطينيين، لا شيء يمكن ان يحل محل معركة حاسمة ضد ارهاب وعنف" المنظمات الفلسطينية المتشددة مثل حركتي حماس والجهاد الاسلامي.  

وتابع بيرنز الذي اجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ومسؤولين اسرائيليين اخرين "اما بالنسبة الى الاسرائيليين، فعليهم اتخاذ اجراءات ملموسة لتسهيل حياة الفلسطينيين ووقف الاستيطان"، وهذا امر حيوي. 

وقال انه ينبغي على اسرائيل تخفيف معاناة الفلسطينيين في قطاعات الحكم الذاتي التي اعادت احتلالها وتجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية اذا ما كان على "خارطة الطريق"، الخطة السلمية الدولية الجديدة" ان تتقدم بنجاح.  

ومن ناحيته، قال عباس للصحافيين انه طلب من بيرنز التدخل لكي تعيد اسرائيل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حرية التحرك.  

والرئيس الفلسطيني محاصر في مقره في رام الله الذي يمكنه مغادرته لكن بدون ضمان حق العودة اليه. وتقول اسرائيل ان حوالي 200 ناشط من المطلوبين لجأوا الى هذا المبنى.  

وابدت اسرائيل والولايات المتحدة تأييدهما لاستبعاد عرفات حيث تعتبران انه يشكل عقبة امام جهود السلام.  

وردا على اسئلة الصحافيين ابدى عباس الاحد استعداده للقاء شارون ونزع اسلحة كل المنظمات غير التابعة لاجهزته الامنية كما تنص عليه "خريطة الطريق" التي نشرت الاربعاء الماضي.  

وقبل تنصيبه خاض عباس مساومة مع عرفات من اجل فرض تعيين محمد دحلان في منصب وزير الدولة لشؤون الامن.  

وبدوره، اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي شارك مع وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في اللقاء بين محمود عباس ووليام بيرنز، ان "خارطة الطريق فرصة كبيرة بالنسبة لعملية السلام".  

و"خارطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الدولية الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) تنص على تسوية على مراحل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني مع اقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005. 

وكان مسؤولون فلسطينيون اكدوا لـ"البوابة" ان المسؤول الاميركي اكد لهم رفض الولايات المتحدة ادخال اية تعديلات على نص الخريطة التي تسلمها الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي رسميا الاربعاء الماضي.  

وقال غسان الخطيب وزير العمل الذي شارك في اللقاءات مع مساعد وزير الخارجية الاميركي "استطيع القول انه (بيرنز) ليس قادم ليهيئنا لمضمون مختلف للخارطة بل اكد انه من وجهة نظر الادارة الاميركية لن يكون هناك تعديلات على نص الوثيقة".  

ومن جهته يعقد الكنيست الاسرائيلي جلسة خاصة اليوم الاثنين لبحث "خريطة الطريق".  

لكن هذه المناقشات طغت عليها استقالة عمرام متسناع الذي اتهم منافسيه العماليين بطعنه في الظهر.  

ويشهد حزب العمل ازمة خطيرة ناجمة عن فشل اتفاقات اوسلو (1993) التي روج لها وانتهت الى حمام دم اثر الانتفاضة. 

لقاءات بيرينز بالمسؤولين الاسرائيليين  

والتقى وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي يوم الاحد بالمسؤولين الاسرائيليين وطالب في مؤتمر  

صحفي مشترك مع وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم بتخفيف الحصار الخانق الذي تفرضه على الاراضي الفلسطينية، من اجل تشجيع الفلسطينيين على نبذ العنف.  

واكد بيرنز في المؤتمر الصحافي ان الرئيس الاميركي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول لديهما تصور لخطوات "تستطيع اسرائيل دراسة اتخاذها من تلقاء نفسها، من اجل تعزيز خطوات مهمة على الجانب الفلسطيني تتعلق باتخاذ اجراءات حازمة ضد "الارهاب"والعنف.  

وقال "من الواضح ان الوضع الانساني للفلسطينيين صعب جدا، ونحن نامل بشدة في ان تكون هناك خطوات جادة للتخفيف" من هذا الوضع.  

واضاف ان ذلك "سيتطلب خطوات من كلا الجانبين، اذا ما كنا قادرين على ادراك لحظة الفرصة التي نعتقد انها موجودة الان".  

ويرى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وائتلافه اليميني ان الخطة لا ترتب مسؤوليات كافية على الفلسطينيين من اجل دفعهم الى نزع اسلحة التنظيمات قبل ان تقوم اسرائيل بسحب قواتها من المدن الفلسطينية او توقف النشاط الاستيطاني في المناطق المحتلة.  

ومن جانبه، اكد شالوم ان اسرائيل لن تعرض نفسها للخطر عبر سحب قواتها قبل ان تضمن ان التنظيمات التي تحدت رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، الذي وصفه بانه اصلاحي ويسعى الى السلام، لن تعود للظهور في المستقبل.  

وقال "لقد اوضحت (لبيرنز) اننا نتوقع ان يقوم الفلسطينيون بتدمير البنية التحتية للارهاب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)