بيروت تؤكد لواشنطن مجددا رغبتها بتجنب التصعيد وتعلن التزامها بدعم عمليات حزب الله في قطاع مزارع شبعا

تاريخ النشر: 07 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر دبلوماسية في بيروت ان رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري استدعى، ليل الاحد/الاثنين، سفير الولايات المتحدة في لبنان ليجدد له موقف الحكومة اللبنانية الرسمي المتلخص في عدم الرغبة في التصعيد على الحدود مع اسرائيل، مع الابقاء على الدعم لعمليات المقاومة التي ينفذها حزب الله في قطاع مزارع شبعا، وليس في أي مكان اخر. 

وقالت المصادر ان الحريري اكد للسفير فنسنت باتل، رغبة بلاده "عمليا" بتجنب التصعيد، وذلك بعد تزايد العمليات على الحدود مع اسرائيل. 

واكد باتل، في تصريحات للصحافيين اثر اللقاء الذي شارك فيه وزيرا الدفاع والخارجية خليل الهراوي ومحمود حمود "ان العمليات المستمرة عبر الحدود في جنوب لبنان هي مدعاة لقلق واهتمام كبيرين". 

واضاف "حسب ما فهمنا فان حكومة لبنان تشاطرنا هذا الاهتمام العميق وسنعمل معا لنفعل كل ما بوسعنا لتفادي حصول التصعيد". 

وكان الحريري تلقى الاحد اتصالا من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "جرى خلاله بحث الاوضاع في المنطقة" وفق بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة. 

وكان رئيس الجمهورية اللبناني قد اكد مساء امس السبت لانان ولباتل "حرص لبنان على استقرار الوضع على حدوده الجنوبية" وفق بيان صدر الاحد عن الرئاسة اللبنانية. 

ونقل باتل السبت الى الرئيس لحود رسالة شفهية من وزير الخارجية الاميركي كولن باول "تناولت الوضع في المنطقة وفي الجنوب" وفق البيان نفسه. 

من ناحيته حذر الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة لجنوب لبنان ستيفان دي ميستورا من "ان الوقت خطير جدا". 

واوضح دي ميستورا في مؤتمر صحافي مسائي ان لبنان اعطى ضمانات لضبط الامور تجنبا للتصعيد فاوقف عددا من الفلسطينيين كانوا يقومون باطلاق النار على اسرائيل من جنوب لبنان. 

وقال" لا نستطيع ان نحقق معجزات. نطالب السلطة اللبنانية بان تبرهن بالوقائع معنى الضمانات حتى لا يتحول الخط الازرق الى خط احمر ساخن". 

واضاف "نريد وقائع على الارض"، و"نريد اعلانا واضحا حازما غير ملتبس للحؤول دون اي تصعيد. والجيش اللبناني برهن ان بامكانه تامين حضور فعلي". 

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شيمون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي قوله الاحد انه تلقى اتصالا من كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة ابلغه ان سوريا ولبنان وعدتا بضبط التدهور على الحدود الشمالية.  

وكانت الحدود مع اسرائيل قد شهدت اليوم الاحد سلسلة عمليات ضد مواقع الجيش الاسرائيلي في قطاع شبعا المتنازع عليه اسفرت وفق مصدر اسرائيلي عن اصابة جنديين بجروح مما استتبع ردا اسرائيليا واسعا بالمدفعية والطيران على المناطق المواجهة. 

تزامنت عمليات حزب الله مع تعرض منطقة الجليل الاسرائيلية لاطلاق نار من اسلحة رشاشة مصدره وفق مصادر اسرائيلية جنوب لبنان واسفر عن اصابة اربعة اسرائيليين بجروح. 

وكانت الاجهزة اللبنانية المختصة القت الاحد القبض على اربعة فلسطينيين قاموا السبت باطلاق قذائف هاون على بلدة الغجر التي تحتل اسرائيل جزءا منها والتي تقع خارج نطاق مزارع شبعا. 

سبق ذلك اعتقال الاجهزة الامنية ما مجموعه تسعة فلسطينيين خلال الايام السابقة للاسباب نفسها. وغالبية الموقوفين هم عناصر "غير منضبطة" من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة (بزعامة احمد جبريل) ومقرها دمشق وفق المصادر الامنية اللبنانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)