تسارعت وتيرة الاتصالات العربية، استعدادا للقمة، وشهدت لبنان، التي تستضيف عاصمتها القمة الاسبوع المقبل، معظم التحركات، حيث وصلها وزير الخارجية السعودي في نهاية جولة شملت مصر وسوريا، سلم خلالها رؤساء الدول الثلاث رسائل من المسؤولين السعوديين، تتعلق بالقمة والمبادرة التي اعلن ان أي دولة عربية لم تتحفظ عليها، وامس ايضا تلقى الرئيس اللبناني رسالة من خاتمي، ويتسلم اليوم رسالة من الملك عبد الله الثاني ينقلها اليه وزير الخارجية الاردني.
وسلم وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، اليوم الاربعاء، الرئيس اللبناني اميل لحود رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز تتضمن دعم المملكة لانجاح موءتمر القمة العربية الذي سيعقد في بيروت الاسبوع المقبل.
وكان الفيصل وصل امس الى بيروت التي شكلت المحطة الثالثة في جولته التي شمل كذلك مصر وسوريا، واندرجت في اطار التحضيرات للقمة العربية، وكذلك المشاورات حول مبادرة السلام التي طرحها ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز.
واعلن وزير الخارجية السعودي ردا على سؤال في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع الرئيس لحود انه "اذا رأى القادة العرب في المبادرة فائدة سيقبلونها واذا لم يروا فيها فائدة فسيرفضونها".
وكان الامير سعود الفيصل اجرى مباحثات امس مع نظيره اللبناني محمود حمود فور وصوله الى بيروت قادما من دمشق، واعلن في تصريحات صحفية مشتركة "ان مبادرة السلام السعودية لم تواجه باي تحفظات في الدول العربية".
كما أكد ان القمة التي ستعقد في 27و28 من الشهر الحالي "ستوجه رسالة الى العالم والى إسرائيل مفادها ان العرب يؤيدون السلام ولكن ليس سلام الذل والخنوع" متعهدا بتقديم السعودية كل ما في وسعها لانجاح القمة.
وفي وقت سابق امس، اجتمع وزير الخارجية السعودي في دمشق مع الرئيس السوري بشار الاسد، قبل ان يتوجه منها مباشرة الى بيروت.
وقد وفد المسؤول السعودي الى دمشق قادما من القاهرة حيث سلم الرئيس المصري حسني مبارك رسالتين من الملك فهد وولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز، كما اجرى مباحثات معه تناولت الوضع في الأراضي الفلسطينية والقمة العربية المقبلة.
وقد غادر وزير الخارجية السعودي مصر من دون الادلاء بأي تصريح.
وفي وقت لاحق، أجرى محادثات على متن طائرته ، مع نظيره المصري أحمد ماهر ومع أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، وذلك قبيل مغادرته القاهرة.
الى هنا، وكان المسؤولون السعوديون اجروا في اليومين الماضيين مشاورات مع نظرائهم الأردنيين والفلسطينيين حيث استقبل ولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز رئيس وزراء الأردن علي أبو الراغب ووفدا فلسطينيا برئاسة أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن).
وقال دبلوماسيون عرب في القاهرة ان هذه الاتصالات هدفها الانتهاء من صياغة المبادرة السعودية التي ستطرح أمام قمة بيروت.
ومن المقرر ان يلتقي الرئيس المصري أيضا مع الأسد الذي من المقرر ان يزور القاهرة اليوم في اعقاب زيارتيه الى لبنان والسعودية.
رسالتان الى لحود من خاتمي والملك عبد الله الثاني
وعلى صعيد التحركات المرتبطة بالتحضيرات للقمة، فقد رجحت كفة بيروت امس، وتركزت معظم التحركات واللقاءات فيها.
فقد تسلم الرئيس لحود رسالة أمس من الرئيس الإيراني محمد خاتمي نقلها نائبه محمد علي أبطحي الذي قطع زيارته عصرا وانتقل الى العاصمة السورية، في وقت كان متوقعا أن يقابل رئيس الحكومة رفيق الحريري ليلاً.
ويتسلم الرئيس لحود رسالة اليوم من الملك الأردني عبد الله الثاني، ينقلها وزير الخارجية الأردنية مروان المعشر الذي وصل ليلاً.
فيما تردد ان موفدا ليبياً سيكون في بيروت اليوم هو أحمد قذاف الدم.
موسى وماهر يرفضان شروط شارون
وفي سياق متصل بتداعيات التحضير للقمة، فقد رفض الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري احمد ماهر الشروط التي وضعها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في القمة العربية في بيروت.
وقال "من حق الرئيس عرفات ان يتحدث بحرية امام القمة العربية ويعبر عن امال شعبه وان الشروط الاسرائيلية غير مقبولة".
وتابع موسى خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ماهر في ختام اللقاء بينهما ان هذه الشروط "غير مقبولة لاي عربي ولا يمكن للرئيس عرفات ان يقبل بها ابدا". ووصفها بانها "معيبة".
ومن جهته قال ماهر "لا يوجد اي سند قانوني لشروط شارون لفرضها على الرئيس عرفات" من اجل مشاركته في القمة العربية.
واضاف انه "من حق الرئيس عرفات ان يحضر القمة وليس من حق احد ان يمنعه من العودة الى الاراضي الفلسطينية".
في جدة بالسعودية، قال مجدي الخالدي المسؤول الكبير في وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني "ابلغنا ولي العهد ان الاميركيين وعدوا ان الرئيس عرفات سيحضر مؤتمر القمة العربي في بيروت".
وقد حضر الخالدي المحادثات التي جرت في جدة بين الامير عبد الله وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ووزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الموجودين في السعودية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)