حذر وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز من مخاطر الانفجار حال استمرار اسرائيل في حصارها المفروض على الاراضي الفلسطينية في وقت قصفت فيه المروحيات مقرا للقوة 17 في الضفة الغربية.
بيريز يحذر
وقال بيريز للاذاعة الرسمية "هناك ثلاثة ملايين فلسطيني يعيشون تحت وطأة نظام الحصار منذ 10 اشهر ويجب الادراك انها مشكلة حيوية وان كل ذلك يهدد بالانفجار في وجهنا".
واضاف "يجب اتخاذ اجراءات لتخفيف الحصار على الفلسطينيين في اسرع وقت. ان رئيس الوزراء (ارييل شارون) موافق لكن تطبيقها يستغرق بعض الوقت لاننا لا نملك حتى الان حلولا مبتكرة".
وكان تيري رود لارسن منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط اعتبر في حزيران/يونيو الماضي ان الاقتصاد الفلسطيني يخسر ما بين 7 و10 ملايين دولار يوميا بسبب الحصار.
وقال ان معدل البطالة بلغ 60% في قطاع غزة و40% في الضفة الغربية مقابل 11% قبل بدء الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر.
وقبل الانتفاضة كان 130 الف فلسطيني يدخلون للعمل في اسرائيل بينهم حوالى 45 الفا بشكل غير شرعي حسب التقديرات الاسرائيلية.
وكانت منظمة العمل الدولية افادت في تقرير لها في 13 حزيران/يونيو الماضي ان "الاحداث التي جرت منذ ايلول/سبتمبر 2000 ادت الى نتائج مأساوية على وضع العمال" الفلسطينيين.
واضاف التقرير ان "اجراءات اغلاق الاراضي (الفلسطينية) والتطويق في داخلها والخسائر الكبيرة في العائدات والتزايد المؤسف في معدل البطالة والفقر سببت، من وجهة النظر الانسانية، ازمة كبرى للسكان الفلسطينيين".
وتقوم الشرطة الاسرائيلية بين الحين والاخر بمداهمة فلسطينيين يتسللون الى اسرائيل للعمل بشكل غير شرعي. وجرى طرد حوالى الف فلسطيني من اسرائيل يوم الثلاثاء.
قصف على موقع للقوة 17
وميدانيا، أغارت مروحيات قتالية إسرائيلية، على موقع تابع للقوة 17 قرب بلدة عصيره الشمالية، مما أدى إلى تدمير الموقع بشكل كامل، ويتزامن هذا الاعتداء مع رفض شارون مجددا فكرة ارسال مراقبين دوليين إلى المنطقة وكشف ان واشنطن سترسل وفدا إلى المنطقة لدعم التواجد الدولي
وقال شهود عيان لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، إن طائرات مروحية من نوع "أباتشي" شنت هجوماً على موقع القوة 17، وأطلقت ثلاثة صواريخ جو أرض، على الموقع وأصابته بصورة مباشرة.
وذكر مواطنون في البلدة، أن الطائرات الإسرائيلية ظلت تحلق على مستوى منخفض في سماء المنطقة، فيما ساد جو من الهلع والخوف في صفوف عدد من المواطنين.
حماس تتبنى عملية الغور
وتبنت حركة المقاومة الاسلامية حماس العملية الاستشهادية في في غور الاردن وأعلنت من خلال مكبرات الصوت أنها تتبنى العملية التي وقعت امس، وقالت حماس إن منفذ العملية هو الشهيد أشرف السيد وكان يقود سيارته باتجاه حاجز عسكري، وقد فجر سيارته بعد أن طلب منه جنود إسرائيليون التوقف مما أدى إلى استشهاده وجرح جندي إسرائيلي.
وذكرت قناة الجزيرة أن هناك من يقول إن الشهيد كان يخطط للدخول إلى إسرائيل وتنفيذ عمليته داخلها غير أن الجنود الإسرائيليين اشتبهوا فيه وطلبوا منه التوقف قبل أن يفجر سيارته.
تجريف اراضي
وافادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قام باعمال تجريف واسعة في اراض فلسطينية مزروعة في منطقة وادي السلقا شرق دير البلح جنوب قطاع غزة.
واشارت المصادر الفلسطينية لفرانس برس الى ان "الجيش الاسرائيلي مستعينا بالدبابات والجرافات العسكرية قام باعمال تجريف واسعة شملت عشرات الدونمات من الاراضي المزروعة في منطقة وادي السلقا شرق دير البلح".
واكدت المصادر ذاتها ان "الجيش الاسرائيلي اقتلع عشرات الاشجار اثناء عملية التجريف الاستفزازية " منوها الى ان " الجرافات الاسرائيلية قامت بتجريف مساحات واسعة الليلة الماضية في المنطقة نفسها".
واكد العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية جنوب قطاع غزة لفرانس برس "ان الجيش الاسرائيلي توغل الليلة الماضية 400 متر في اراض خاضعة للسطة الفلسطينية وردم جزءا كبيرا من وادي السلقا الذي يستخدم في مساعدة المزارعين على ري بساتينهم قبل ان ينسحب منها".
ونوه المسؤول الفلسطيني الى ان الجيش الاسرائيلي "هدد باطلاق النار على اي مواطن فلسطيني يمر من المنطقة اضافة الى انهم (الاسرائيليين) يساعدون على حماية تهريب السيارات المسروقة من داخل الخط الاخضر الى القطاع".
واعتبر ابو العلا "هذه الاعمال تمثل اعتداء على اراضينا وممتلكاتنا وهي انتهاك للاتفاقات".
في هذه الاثناء اكد اليوم ناطق رسمي فلسطيني ان امن الجميع في المنطقة لا ولن يتحقق الا بالعودة الى طاولة المفاوضات وتنفيذ الاتفاقات الموقعة0
وقرع الناطق جرس الانذار من خطورة الاوضاع وحذر من المخاطر الناتجة عن السياسة الاسرائيلية وحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية كل ذلك0
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن الناطق مطالبته بسرعة التحرك على جميع الاصعدة قبل ان تفلت الامور وتدخل المنطقة في دوامة العنف والعنف المضاد بصورة لا يمكن السيطرة عليها او وقفها0
شارون يكرر رفضه نشر مراقبين دوليين
ويأتي تصريح الناطق الفلسطيني متزامنا مع اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الاربعاء انه كرر في محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول رفضه ارسال مراقبين دوليين في اطار مسار لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وقال شارون للصحافيين الذين يواكبون زيارته لانقرة "لقد قلت له (باول) ان اسرائيل ترفض بشكل قطعي ارسال مراقبين دوليين"، واعلن ان واشنطن سترسل الاسبوع القادم بعثة الى المنطقة لحشد التأييد لهذه الفكرة.
واوضح شارون ان المحادثة الهاتفية جرت مساء الثلاثاء.
وكانت مجموعة الثماني التي تضم الدول السبع الاكثر تصنيعا اضافة الى روسيا اعلنت في قمتها الاخيرة التي عقدتها الشهر الماضي في جنوى (ايطاليا) تأييدها نشر مراقبين يتم تكليفهم بمراقبة احترام وقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين لكن بشرط موافقة الجانبين، ويطالب الفلسطينيون بهذا الحضور الدولي فيما ترفضه اسرائيل بشدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
