قلل مسؤول فلسطيني رفيع المستوى من تصريحات وزراء إسرائيليين تحدثت عن اجتماعات ولقاءات سرية جمعت مسؤولين من السلطة الوطنية مع آخرين من حكومة أرييل شارون.
وتعقيبا على تصريح صالح طريف الوزير العربي بلا حقيبة في الحكومة الإسرائيلية والتي كشف من خلالها عدم انقطاع الاتصالات بين الطرفين وسانده بتصريحات مماثلة شمعون بيريز وزير الخارجية حيث أكد بدوره على وجود اتصالات "متكتمة" مع الفلسطينيين. تعقيبا على ذلك قال أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية إن ما يجري من لقاءات مختلفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ما هو إلا اتصالات استطلاعية تتم على مستويات مختلفة وتقوم بها جهات كطرف ثالث مشيرا إلى " لقاءات ثانوية" بين الطرفين.
وشدد عبدالرحمن الذي كان يتحدث على أثير الإذاعة الفلسطينية على ضرورة عدم المبالغة بشان أهمية هذه اللقاءات والاتصالات التي يتم الإعلان عنها بين حين وآخر.
وأكد المسؤول الفلسطيني أنه لا يمكن اعتبار هذه الاتصالات ذات قيمة حتى اللحظة "إذا لم يسجل فيها أي اختراق يضمن استئناف المفاوضات ويوقف العدوان الإسرائيلي المتصاعد ويرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني".
واعتبر عبدالرحمن أن حكومة شارون حكومة مغلقة تعتمد القوة وليست جادة في أي مسعى لتحقيق انفراج في الوضع الراهن وصولا إلى استئناف المفاوضات".
مشيرا إلى أن بعض الجهات تروج لهذه الاتصالات وتعتبرها تقدما وتحسنا على موقف حكومة شارون مشددا على أن من الأفضل " عدم الاكتراث لهذه التصريحات لأنها تصب في مصلحة سمعه رئيس الوزراء المتشدد.
لكن شمعون بيريز كان يتحدث في سياق آخر حيث أكد للإذاعة العامة الإسرائيلية "إنني أجري اتصالات متكتمة مع الفلسطينيين لإخماد النيران، وعندما تسفر عن نتيجة، سأفصح عنها"، دون أن يحدد هوية محاوريه الفلسطينيين.
أما الوزير العمالي صالح طريف فقد أعلن في مقابلة صحيفة عن المحادثات السرية وأشار لصحيفة "الصنارة" الصادرة في مدينة الناصرة أن المحادثات المذكورة تجري استعدادا للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أنه ليس من المستبعد أن يعود الهدوء إلى المنطقة قريبا".
وكان عومري شارون التقى مرتين خلال الأسابيع الأخيرة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات موفدا شخصيا لوالده فيما سربت إسرائيل أنباء عن لقاءات بين وزير الخارجية شمعون بيريز وبين شخصيات فلسطينية بارزة مثل رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس.
ويؤكد أحمد عبدالرحمن في رد على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر التي قال فيها إنه لا سلام مع الفلسطينيين في حال مواصلتهم المطالبة بحق العودة وحق السيادة على القدس يؤكد بأن لا سلام ما دام الاحتلال الإسرائيلي قائما وما دام الاستيطان متواصلا"، وأضاف أن الإسرائيليين لن ينعموا لا بالسلام ولا بالأمن ما داموا يحتلون أرضنا وما داموا يقيمون في المستوطنات"، مشيرا إلى وجود قرارات دولية واضحة لحل مشكلة اللاجئين وعلى أساسها" يمكن أن يتحقق السلام ".
ولما سئل عن الدور الذي أوكله رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى ابنه عومري كمبعوث شخصي له لدى الفلسطينيين أجاب بيريز:"يتم إبلاغي عادة بمهامه وهي لا تزعجني. المهم، هو التوصل إلى نتيجة".
وكان بيريز قد التقى في أثينا في الرابع من نيسان/أبريل وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ووزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات. وكان اللقاء الأول على هذا المستوى منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة أرييل شارون في السابع من آذار/مارس. لكن لم يتم تحقيق تقدم حقيقي.
ثم حاول بيريز معاودة الاتصالات مع الفلسطينيين بهدف وقف العنف وإعادة إطلاق عملية السلام.
كما فشل الإسرائيليون والفلسطينيون في تحقيق أي تقدم خلال اجتماعين أمنيين عقداهما في حضور مسؤولين أميركيين، في الرابع والحادي عشر من نيسان/أبريل، في الوقت الذي ألغي اجتماع أمني ثالث كان مقررا في 16 نيسان/أبريل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)