بيريز يلتقي عدنان الباجي جي واسرائيل تعتبر العراق دولة غير معادية

تاريخ النشر: 22 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

التقى وزير الخارجية الاسرائيلي السابق شمعون بيريز في روما بعضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق عدنان باجي جي ونقل عنه استعداد العراق لاقامة علاقات مع اسرائيل في حال منحت الفلسطينيين سيطرة على 95% من الاراضي المحتلة وفي الغضون سمح وزير المالية الاسرائيلي للشركات الاسرائيلية التعامل مع العراق. 

صرح الزعيم الموقت لحزب العمل الاسرائيلي المعارض شمعون بيريس امس ان المرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية العراقية عدنان الباجه جي ابلغ اليه ان العراق سيقيم على الارجح سلاما مع اسرائيل اذا منحت الفلسطينيين سيطرة على 95 في المئة من الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال للاذاعة الاسرائيلية انه اجتمع في عطلة نهاية الاسبوع مع الباجه جي (80 سنة) خلال مؤتمر في روما نظمته الاشتراكية الدولية. ويفضل كثير من الاميركيين تولي وزير الخارجية العراقي سابقا المسلم السني ذو التطلعات العلمانية، رئاسة حكومة انتقالية لمرحلة ما بعد الرئيس صدام حسين. ونسب الى الباجه جي "انه اذا توصلنا الى اتفاق مع الفلسطينيين، حتى اذا حصل الفلسطينيون على 95 في المئة من الاراضي التي اخذت عام 1967، سيكون في الامكان بالتأكيد التحدث عن التعاون والسلام بيننا وبين العراق". وأضاف ان الباجه جي كان يرد على اقتراحه اقامة تكتل اقتصادي جديد بين اسرائيل والاردن والعراق والفلسطينيين. 

من ناحية اخرى،أعلنت إسرائيل رسمياً أمس أن العراق "لم يعد دولة معادية" وأن بالإمكان إقامة علاقات تجارية معه. 

ووقع وزير المالية الاسرائيلية بنيامين نتنياهو امس على امر رسمي يسمح للشركات الاسرائيلية بإقامة علاقات تجارية مع العراق، بعدما كان القانون الاسرائيلي يحظر اي تعامل تجاري مع العراق بموجب "امر المتاجرة مع دول معادية".  

ويمنح الامر الجديد الإذن بالمتاجرة مع العراق، ويسري الامر لمدة عام حيث يخضع بعدها لعملية مراجعة تقرر إبطاله او الاستمرار فيه، ويتيح الامر، بين امور عدة، "كل العلاقات التجارية المالية او سواها، وخصوصاً تزويد العراق بالبضائع، ونقل الشحنات، ودفع او تحويل الاموال".  

وبرر نتنياهو القرار باصدار هذا الامر بانه جاء تلبية لطلبات الكثير من رجال الاعمال الاسرائيليين الراغبين في المتاجرة مع العراق بسبب القدرات الاستثمارية الكبيرة هناك. ولكن من المعروف ان الحكومة الاسرائيلية بحثت منذ ما قبل الغزو الاميركي للعراق مع الادارة الاميركية الفرص التي ينبغي لاسرائيل استغلالها سياسياً واقتصادياً. وبعد اكتمال الاحتلال الاميركي في نيسان/ابريل الماضي توجه وزير الخارجية الاسرائيلية، سيلفان شالوم بطلب رسمي الى نظيره الاميركي، كولن باول، للسماح للشركات الاسرائيلية بالمشاركة في عملية اعادة اعمار العراق.  

وكانت وزارة الدفاع الاميركية قد حثت الكثير من الشركات الاسرائيلية على المشاركة في المناقصات المتصلة بمشاريع اعادة اعمار العراق، وعلى محاولة التوافق مع الشركات الاميركية الكبرى. ومن الواضح ان اعلان "امر السماح بالمتاجرة مع العراق" هو مقدمة لإغراق هذا القطر العربي بالكثير من "المشاريع الاسرائيلية". وقد سبق لوسائل الاعلام الاميركية والاسرائيلية ان اشارت الى هذه المشاريع التي حاولت فيها الادارة الاميركية الربط بين الشركات الاسرائيلية وعدد من الشركات الاردنية والفلسطينية لتسهيل دخول اسرائيل الحلبة الاقتصادية العراقية.  

وفي هذا السياق تجدر الاشارة الى اقتراح وزير البنى التحتية الاسرائيلي يوسف بارينسكي إحياء خط انبوب النفط العراقي الى حيفا. وكان هذا الخط قد توقف عند قيام الدولة اليهودية العام 1948. وبرغم ان الكثير من الاقتصاديين الاسرائيليين يشككون بالجدوى الاقتصادية لمثل هذا المشروع، إلا ان احداً لا يختلف حول المعنى السياسي له.  

وتقرر اصدار امر السماح بإقامة العلاقات الاقتصادية مع العراق بعد اجتماع حضره ممثلون عن وزارات الخارجية والمالية والصناعة والتجارة. وقد حضر هذا الاجتماع ايضاً موظفون يمثلون شعبة الضرائب والجمارك في المالية الاسرائيلية. وفي المداولات تحدث الجميع حول ان التغييرات التي طرأت في العراق مؤخراً، "وفي ضوء الرغبة في عدم الحيلولة دون مشاركة جهات اسرائيلية في عملية اعادة اعمار العراق"، من الواجب إزالة القيود التجارية التي كانت مفروضة بموجب امر العلاقة مع الدول المعادية—(البوابة)—(مصادر متعددة)