أرجأت امس محاكمة 16 عضوا مفترضا في حركة "السلفية الجهادية" الاصولية المغربية المتورطة في اعتداءات 16 ايار/مايو التي بدأت الجمعة، الى يوم الاثنين فيما عين العاهل المغربي مديرا عاما جديدا للشرطة المغربية في اطار السعي لمكافحة الارهاب بعد التفجيرات.
وكانت المحكمة قررت خلال نهار امس تأجيل النظر في الملفات المتعلقة بالمتهمين ال19 الاخرين في القضية نفسها بطلب من محامي الدفاع. ومساء الجمعة استمعت المحكمة الى ثلاثة متهمين هم "الانتحاريون الناجون" من اعتداءات الدار البيضاء، محمد العمري (23 سنة) الذي كان يعمل حارسا ليليا ورشيد جليل (27 سنة) الذي كان عاملا في اللحام وياسين الحنش (22 سنة) البائع المتجول.
وهم يلاحقون بتهمة "تكوين عصابة اجرامية والمس بسلامة الدولة الداخلية وارتكاب اعتداءات الغرض منها احداث التخريب والتقتيل في منطقة او اكثر والمشاركة في القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد والمشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد".
واثر قرار المحكمة التأجيل من المفترض ان تجري الاثنين في الدار البيضاء مرافعة النيابة العامة وكذلك مرافعات الدفاع في ما يتعلق بملفات هؤلاء المتهمين الثلاثة الذين يواجهون عقوبات صارمة جدا.
من جهة اخرى طالب محامو 35 عضوا مفترضا في حركة السلفية الجهادية احترام "حق" عائلات المتهمين بحضور المحاكمة.
واكد ثلاثة محامون باسم الدفاع ان المحاكمة ينبغي ان تكون علنية فعلا لكي تتمكن العائلات من حضورها، او ان تكون مغلقة، فالعائلات لها "الحق" بحضور محاكمة ابنائها.
ورد المدعي العام بالتأكيد ان المحاكمة هي حقا علنية مشيرا الى حضور الصحافة. وقبل قليل من افتتاح المحاكمة في الصباح تجمعت عائلات المتهمين ال35 امام محكمة الغرفة الجنائية في الدار البيضاء للتعبير عن احتجاجها على منعها من دخول قاعة الجلسة.
واكدت العائلات انها لم تتمكن من رؤية ابنائها منذ توقيفهم بعد اعتداءات 16 ايار/مايو التي اسفرت عن مقتل 44 قتيلا بينهم 12 انتحاريا.
الى ذلك، عين العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم الجمعة مدير المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني الجنرال حميدو العنيجري مديرا عاما للامن الوطني في البلاد في اطار حملة لفرض النظام والقانون بعد التفجيرات.
وقالت مصادر سياسية ان تعيين العنيجري مديرا عاما للامن الوطني علامة على ارجاع عدم اكتشاف خطة التفجيرات التي خطط لها على ما يبدو اسلاميون متشددون الى تراخي قوات الشرطة.
وقال المعلق المحافظ مصطفى الشهيمي ان تعيين العنيكري يأتي استجابة "لطلب قوي من العامة لاصلاح الجهاز الامني" في اعقاب اعتداءات الدار البيضاء.
وسيثير تعيين العنيجري على الارجح غضب جماعات حقوق الانسان المحلية التي شككت في دوره خلال فترة حكم الملك الراحل الحسن عندما اتهمت اجهزة الامن بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الانسان.
وكان الملك محمد السادس عين العنيجري الذي بدأ حياته العملية في قوات الدرك مديرا للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بعد فترة وجيزة من جلوسه على العرش في تموز /يوليو عام 1999.
وقال الصحفي المستقل ابوبكر جامعي ان تعيين العنيجري مديرا عاما للامن الوطني يعني انه سيكون هناك تركيز خطير للسلطة في يدي شخص واحد.