أكد مصدر فلسطيني رفيع المستوى اليوم الأحد ان المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ستستأنف اليوم الأحد أو غدا الاثنين في المنطقة.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس "ان المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ستستأنف في المنطقة أما اليوم أو غدا".
واوضح أن "الجانب الأميركي لم يقدم اي صيغ أو مقترحات جديدة بشأن القدس" مشددا على "ضرورة الالتزام بمرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية"، وأشار المصدر إلى "ان المفاوضات ستتركز على بحث القضايا الرئيسية".
واوضح المصدر الفلسطيني ان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين والمفاوض الفلسطيني محمد دحلان سيمثلان الجانب الفلسطيني في المفاوضات وجلعاد شير ومفاوض آخر لم يذكر اسمه الجانب الإسرائيلي.
وفي القدس تعذر على اي مسؤول إسرائيلي تأكيد استئناف المفاوضات، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية نعام كاتس لوكالة فرانس برس "لا اتصالات مقررة اليوم (الأحد) بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين".
واضاف "لا نزال على مواقفنا وننتظر التطورات لكن لم يحصل اي تقدم بارز في نيويورك" في إشارة إلى المفاوضات غير المباشرة التي يجريها منذ الخميس الإسرائيليون والفلسطينيون برعاية الولايات المتحدة.
وكان الفلسطينيون والإسرائيليون عاودوا الخميس مفاوضاتهم مع الأميركيين بشكل منفصل في نيويورك في محاولة لاعادة إطلاق عملية السلام التي توقفت بعد فشل قمة كامب ديفيد الأخيرة (11-25 تموز/يوليو).
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد بيكر ان "مواصلة عملية السلام يبقى الهم الأكبر لرئيس الوزراء ايهود باراك".
واوضح ان "الاتصالات مستمرة مع الفلسطينيين وباراك يريد التوصل معهم إلى اتفاق يضع حدا للنزاع لكن لا يزال ينتظر من ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) ان يبدي مرونة".
من ناحيته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي اليوم أن اسرائيل تنوي الاحتفاظ بالسيادة على الحرم القدسي في القدس الشرقية.
واوضح بن عامي في تصريح من نيويورك للإذاعة الإسرائيلية عبر الهاتف "أتينا إلى موقع الهيكل ولن نتخلى عنه وعن سيادتنا عليه".
ويعتبر جبل الهيكل اقدس الأماكن في الديانة اليهودية وهو الموقع الذي يفيد التقليد ان ملاك الرب أوقف فيه إبراهيم عن التضحية بابنه اسحق كما انه المكان الذي بنى فيه الملك سليمان الهيكل وأعاد الملك هيرودوس بناؤه في القرن الأول قبل الميلاد قبل ان يدمره الرومان في عام 70 بعد الميلاد. ويعتبر حائط المبكى الأثر الوحيد المتبقي من هذا الهيكل.
ويعتبر اليهود ان جبل الهيكل يقع وفق التقليد في موقع الحرم القدسي الذي يضم قبة الصخرة والمسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين.
وأجرى المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون منذ الخميس في نيويورك سلسلة محادثات سلام منفصلة مع المسؤولين الأميركيين على أمل تخطي خلافاتهما لا سيما حول الوضع النهائي للقدس الشرقية والأماكن المقدسة الموجودة فيها.
وتعتبر اسرائيل القدس عاصمتها "الأبدية والموحدة" متجاهلة بذلك قرارات الأمم المتحدة. واقترح باراك ان يتولى الفلسطينيون السيادة على أحياء عربية والسلطة الإدارية على الحرم القدسي.
وتابع بن عامي ان "عملية السلام جارية مع الفلسطينيين والفشل غير مطروح لكن الوقت ضيق. واقدر فرص النجاح ب50%".
من جهتها أصدرت القيادة الفلسطينية الجمعة في رام الله بيانا يأخذ على الجانب الإسرائيلي التهرب من المفاوضات بهدف تفويت الفرص وإضاعة الوقت.
وجاء في البيان "لم يتمكن الجانب الأميركي من عقد جلسات تفاوضية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على الرغم من أن نقل المفاوضات إلى نيويورك قد تم بطلب من وزيرة الخارجية الأميركية".
واضاف البيان "إن هذه الحقائق الدامغة تفضح حقيقة المواقف الإسرائيلية التي تتباكى على السلام وفي الوقت نفسه تتهرب من المفاوضات هنا في المنطقة وهناك في نيويورك".—(ا.ف.ب)
