استشهد فتى فلسطيني في طولكرم زعم جيش الاحتلال انه كان يستعد لزرع عبوة ناسفة، وبينما شن جيش الاحتلال عمليات واسعة لهدم المنازل فقد اطلقت كتائب القسام صاروخ على بلدة "سدروت" في الجنوب، في الغضون اعلنت مصادر فلسطينية عن تاجيل جلسة المجلس التشريعي الى يوم الثلاثاء.
شهيد في طولكرم
أعلنت مصادر طبية في طولكرم، ظهر اليوم، عن استشهاد فتى بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت، إن أحمد ماجد أحمد عميص (14 عاماً) استشهد، حين فتحت تلك القوات النار صوب مجموعة من المواطنين في المخيم.
وزعم الناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان "الفتى قتل عندما كان يحاول زرع عبوة ناسفة موصولة باسطوانة غاز".
اطلاق صاروخ قسام
قالت تقارير اسرائيلية أن صاروخًا من طراز "القسام" أطلقه فلسطينيون من قطاع غزة سقط في بلدة سدروت جنوبي إسرائيل، في موقع للبناء ولم يُبلغ عن إصابات في الحادث إلا أن عاملاً أجنبياً أصيب بالصدمة ونقل لتلقي العلاج إلى مستشفى "برزيلاي" في مدينة أشكلون. وأمر ضابط أمن بلدية سدروت التلاميذ بالنزول فوراً إلى ملجأ المدرسة تحسباً لسقوط صواريخ أخرى.
الى ذلك هاجمت مجموعة من المستوطنين ظهر اليوم (الاثنين) فلسطينيين قاموا بقطف الزيتون في شمال الضفة الغربية. وقد انهال المستوطنون على عدد من الفلسطينيين بالضرب، وتجدر الاشارة الى أن دعاة سلام أجانب تواجدوا في المكان ونالوا ايضا نصيبهم من الضرب. وقد نجح المعتدون بالفرار من المكان
ومن جهته، استنكر عضو الكنيست محمد بركة من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة بشدة ما وصفه بـ"الأعمال الهمجية المستمرة التي يقوم بها المستوطنون ضد قاطفي الزيتون الفلسطينيين"، ودعا بركة إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضدهم. ويشار إلى أن عضو الكنيست محمد بركة سيطرح الموضوع في اقتراح مستعجل في جلسة تعقدها الكنيست بكامل هيئتها.
اعتقال عضو من الشعبية
اعتقلت قوة من الجيش الإسرائيلي فلسطينياً قالت صحيفة يديعوت احرونوت انه "متورط" باعمال معادية. وتجدر الاشارة الى أن المعتقل هو ناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد تم اعتقاله في حي "تل روميدا" في مدينة الخليل ولم يذكر المصدر اسم المعتقل.
هدم منازل
قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان القوات الاسرائيلية هدمت فجر اليوم الاثنين في مدينة ومخيم جنين، شمال الضفة الغربية، منازل اربعة ناشطين فلسطينيين متهمين بالمشاركة في هجمات مناهضة لاسرائيل.
ودمر الجنود بالديناميت والجرافات منزل علي الصفوري المسؤول المحلي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، وعبد الكريم عويص، المسؤول في كتائب شهداء الاقصى، المقربة من حركة فتح بزعامة ياسر عرفات. والصفوري وعويس معتقلان منذ اشهر في السجون الاسرائيلية.
كما هدم الجيش منزل محمد حسنين (18 عاما) العضو في سرايا القدس، واحد منفذي العملية الفدائية التي استهدفت باصا بشمال اسرائيل في 21 تشرين الاول/اكتوبر واسفرت عن مصرع 14 شخصا بالاضافة الى منفذيها.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش هدم ايضا منزل المنفذ الثاني للعملية اشرف الاسمر (17 عاما).
واعاد الجيش الاسرائيلي احتلال مخيم ومدينة جنين الجمعة حيث اعتقل قرابة 60 فلسطينيا.
ونشر الجيش بيانا اكد هدم المنازل الاربعة مؤكدا انه يشكل "رسالة مهمة حتى يدرك الانتحاريون وشركاؤهم ان عليهم ان يدفعوا ثمن جرائمهم".
من ناحية اخرى، افات الوكالة الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية توغلت فجر اليوم، في منطقة حكر الجامع، جنوب مدينة دير البلح، وسط إطلاق نار مكثف.
وقال شهود عيان، أن قرابة عشر دبابات يرافقها عدد من الجرافات العسكرية، تقدمت مسافة 800م، في داخل الأراضي التابعة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، جنوب مدينة دير البلح، إنطلاقاً من مستوطنة "كفار داروم"، المقامة على أراضي المواطنين في المنطقة.
الى ذلك، فرضت القوات الاسرائيلية نظام منع التجول المشدد على بلدة حوارة جنوب نابلس، مما أدى إلى إخراج التلاميذ من مدارسهم وعودتهم إلى منازلهم.
وفي قرى وبلدات شرق نابلس، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على قريتي سالم وبيت دجن، ومنعت تواجد المواطنين في منطقة السهول، ومنعتهم من قطاف ثمار الزيتون في المنطقة المحاذية لمستوطنة "ايتمار".
المجلس التشريعي
وعلى الصعيد السياسي، افاد مسؤول فلسطيني ونائب في المجلس التشريعي ان المجلس سيرجىء اجتماعه الذي كان مقررا عقده في رام الله (الضفة الغربية) اليوم الاثنين الى غد الثلاثاء بسبب منع اسرائيل 13 عضوا من المشاركة في الجلسة المخصصة للتصويت على الحكومة الجديدة التي سيعلنها الرئيس ياسر عرفات.
وقال المصدران اللذان فضلا عدم ذكر اسميهما لوكالة الصحافة الفرنسية،ان جلسة المجلس التشريعي "سيتم ارجاؤها الى الغد بسبب منع اسرائيل 13 نائبا من التوجه الى رام الله".
وكان اعضاء في المجلس التشريعي ان اسرائيل ابلغت الجانب الفلسطيني بمنعها 13 عضوا بينهم 11 من قطاع غزة من الوصول الى رام الله، بالضفة الغربية، للمشاركة اليوم الاثنين في جلسة المجلس التي ستعرض خلالها تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة للتصويت.
ونقلت الوكالة عن عضو في المجلس رفض ذكر اسمه ان "اسرائيل ابلغت رفضها السماح لاحد عشر عضوا من قطاع غزة اضافة الى منع اثنين من الضفة من الوصول الى رام الله للمشاركة في جلسة المجلس التي يقدم خلالها الرئيس عرفات حكومته الجديدة لنيل الثقة".
واوضح النائب ان "نواب القطاع ينتظرون قرب حاجز بيت حانون (ايريز) (شمال قطاع غزة) باستثناء ثلاثة اعضاء لم يصلوا بسبب اغلاق حاجز المطاحن الاسرائيلي بخان يونس (جنوب) وهم عبد الكريم ابو صلاح وجواد الطيبي ورأفت النجار".
ومن جهته، اكد عبد الكريم ابو صلاح رئيس اللجنة القانونية للمجلس التشريعي ان منع النواب "ياتي في اطار العدوان الاسرائيلي المستمر على شعبنا والاجراءات التعسفية التي تهدف الى تعطيل المؤسسة التشريعية".
واشار الى ان "نواب قطاع غزة سيجتمعون لاحقا في غزة لاتخاذ قرار بشان كيفية المشاركة ومن الممكن ان يتخذ قرار جماعي بعدم التوجه الى رام الله والمشاركة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة".
وكان عوفير كاخام المتحدث باسم منسق الانشطة الاسرائيلية في الضفة الغربية وغزة قال في تصريح لفرانس برس انه "لأسباب امنية، لن يسمح ل 13 نائبا التوجه الى رام الله للمشاركة في جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني".
وفي ايلول/سبتمبر، منعت حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون 14 من اصل 34 من نواب غزة من حضور جلسة المجلس التشريعي برام الله وتمت الجلسة بمشاركة نواب قطاع غزة الممنوعين عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.
وقد اضطرت الحكومة التي عينها عرفات في حزيران/يونيو الى الاستقالة في 11 ايلول/سبتمبر لتفادي حجب المجلس التشريعي الثقة عنها.
وشارك في اعمال المجلس 75 عضوا، 47 من الضفة الغربية و28 من قطاع غزة بمن فيهم الممنوعون من المجىء الى رام الله. ويبلغ النصاب القانوني 44 نائبا.
وانتخب الفلسطينيون 88 عضوا في المجلس، الذي بات يضم حاليا 85 نائبا بعد استقالة النائب عن غزة حيدر عبد الشافي، ووفاة نائبين واحد من غزة واخر من الضفة الغربية.
ويمثل الضفة الغربية حاليا 51 نائبا، وبين اعضاء المجلس خمس نساء.
ويشكل اعضاء حركة فتح اغلبية ساحقة من 64 عضوا في المجلس—(البوابة)—(مصادر متعددة)