تبادل الاسرى إلى أجل غير معلوم وحزب الله يطالب بمعتقلين عرب ومفقودين

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق – نبيل الملحم 

أفادت مصادر قريبة من حزب الله ، عن معلومات تشير إلى أن الوساطة الألمانية التي بدأت قبل قرابة الشهر ما بين رئيس الحكومة الإسرائيلية المستقيل ايهود باراك، وبين حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني، بشأن الجنود الإسرائيليين الذين أسرهم حزب الله، قد اصطدمت بمواقف رافضة من قبل باراك. 

وأكدت هذه المصادر أن حزب الله كان قد أبلغ بون، بأنه يطلب مقابل الجنود الإسرائيليين الإفراج عن جميع أسرى حزب الله المعتقلين في السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى معتقلين فلسطينيين وكذلك عن مفقودين إيرانيين كانوا قد فقدوا إبان الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982، وهم من العاملين في السلك الدبلوماسي الإيراني. هذا وكانت المصادر قد أشارت إلى أن هذه الطلبات قد اصطدمت بحسابات داخلية إسرائيلية، يعتقد أنها تتصل بالازمة الراهنة التي يواجهها ايهود باراك، الذي يسعى إلى تلافي هزائم جديدة يفرضها عليه التنظيم الاسلامي المتشدد، في إشارة إلى أن تبادل الأسرى على النحو الذي يطالب به حزب الله، يعني وضع ايهود باراك في موقف حرج أمام خصمه السياسي ارييل شارون، الذي سيستغل هذه المبادلة في تاكيد ضعف خصمه، وبالتالي الاخلال في التوازن ما بين الخصوم الاسرائيليين الذين يتنافسون على رئاسة الحكومة الاسرائيلية المقبلة 0 

من جهة ثانية كانت هذه المصادر قد أكدت أن حزب الله غير معني بالحسابات الداخلية الإسرائيلية، فالصفقة التي يطلبها خارج الحسابات الإسرائيلية التي يعتبرها حزب الله شأنا اسرائيليا محضا، فيما تؤكد ادبيات هذا الحزب وطروحاته أن جميع الاتجاهات والتيارات الاسرائيلية في فلسفته هي أوجه متعددة لعملة واحدة 0 

وكانت المصادر قد أشارت إلى أطراف اوروبية قد دخلت مؤخرا في الوساطة بين حزب الله واسرائيل، كما حاولت إدخال سوريا في المفاوضات. ومن الأطراف الاوروبية التي باتت معروفة في هذا الاطار النمسا، التي أعلنت وكالات أنباء عديدة عن مهمة كان قام بها هيربرت شاينبر، وزير الدفاع النمساوي، التقى خلالها نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه للتفاوض في ذات الموضوع ، فيما أشارت معلومات أخرى عن دخول أطراف اوروبية أخرى على خط الوساطة بين حزب الله واسرائيل بشان تبادل الأسرى، ومن الاطراف الاوروبية فرنسا، الذي يحظى رئيسها جاك شيراك باحترام خاص لدى سوريا، التي تمثل القوة الاقليمية الداعمة لحزب الله 0 

وإذ أشارت المصادر إلى جدية الأطراف الاوربية في مساعيها لاتمام الوساطة الخاصة في تبادل الأسرى ، أعربت هذه المصادر عن توقعاتها بأن الحكومة الاسرائيلية تنظر الى المرحلة المقبلة على المنطقة باعتبارها محملة باحتمالات الحرب، لتبني اعتقادها هذا على تداعيات العملية التفاوضية على المسار الفلسطيني، التي اصطدمت بالفشل في آخر مراحلها، والتي بنيت على اقتراحات أميركية، وعلى التصعيد في الداخل الفلسطيني وعلى حسابات تتعلق بالتسليح السوري والتعاون السوري الايراني، ما يؤدي ذلك بالمجمل للقول إن ايهود باراك الذي يضع نصفه في خنادق القتال، لن يضع نصفه الآخر بين يدي حزب الله ، لتضيف المصادر اعتقادها بأن أوهاما كبيرة تسيطر على العرب إزاء تصوراتهم لقيمة الإنسان الإسرائيلي من منظور الحكومات الإسرائيلية 0 

حول آخر المعلومات المتعلقة بشأن تبادل الأسرى هذا، قالت المصادر إن الوسطاء الألمان قد غادروا الى بون، بعد أن تأكدوا من جدية مطالب حزب الله، كما من رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي لهذه المطالب—(البوابة)