تبرئة الوزير الفرنسي السابق رولان دوما من تهمة الرشوة

تاريخ النشر: 30 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

برأت محكمة فرنسية الاربعاء وزير الخارجية السابق رولان دوما من تهم موجهة اليه بالتورط في قضية رشوة طالت مسؤولين في المجموعة النفطية الفرنسية "الف".  

كانت محكمة البداية حكمت في 2001 على دوما (80 عاما) الرئيس السابق للمجلس الدستوري في قسم من هذه القضية بالسجن ستة اشهر مع التنفيذ وسنتين مع وقف التنفيذ لانه قبل هدايا من عشيقته السابقة كريستين دوفييه جونكور دفعت ثمنها شركة الف التي كانت موظفة بها. 

وحكم على ديفييه جونكور التي امضت قضت ستة اشهر في التوقيف التحفظي، بالسجن 18 شهرا مع التنفيذ وسنة مع وقف التنفيذ.  

واعتبرت المحكمة في قرارها انه لم يؤكد ان دوما "كان على علم منذ البداية بالطابع الوهمي لعمل كريستين دوفييه جونكور" بينما ثبت انه لم يسكن ابدا "في الشقة التي حصلت عليها بصورة غير قانونية". 

وتفجرت هذه الفضيحة في 1998 خلال التحقيق مع رولان دوما.  

وتحدثت الصحف حينذاك عن تفاصيل عن علاقاته مع كريستين ديفييه جونكور والشقة الفخمة التي استاجرتها في حي راق بالعاصمة على حساب شركة الف حيث كانت تستقبل دوما عندما كان وزيرا (1988-1993) والهدايا الثمينة التي قدمتها له. 

وساهمت ديفييه جونكور الى حد كبير في سقوط رولان دوما خصوصا بعد نشرها كتابا قدمت فيه نفسها على انها "مومس الجمهورية".  

واضطر دوما في بداية سنة 2000 وقد كان وقتها الشخصية الخامسة في الدولة الى تقديم استقالته من المجلس الدستوري رغم انه نفى دوما ان يكون قد كان على علم بمصدر الهدايا التي قدمتها له عشيقته. 

ورولان دوما الصديق القديم للرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا ميتران والمحامي اللامع الذي اصبح نائبا ثم وزيرا والذي ينتمي الى نخبة رجال السياسة في فرنسا وجد نفسه مرغما على الانسحاب من الحياة السياسية.  

ولم يخف دوما الاربعاء سعادته بهذا الحكم.  

وصرح بعد قليل من صدور حكم محكمة الاستئناف "انا سعيد بان القضاء انصفني". اما محاميه فقد اعرب اسفه "للاهانة" التي لحقت بموكله لدى محاكمته. 

وحكم على الرئيس المدير العام السابق لمجموعة الف (1989-1993) لوييك لو فلوش-برانجون الذي لم يحضر المحاكمة بالسجن ثلاثين شهرا مع التنفيذ واصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحقه.  

اما الفريد سيرفين المدير السابق للعلاقات العامة في شركة الف وهو يقبع الان في السجن منذ القاء القبض عليه في شهر شباط/فبراير 2001 في الفيليبين والذي كانت اشتغلت لديه كريستين دوفييه-جونكور كمكلفة بمهمة فقد حكم عليه بدوره بثلاث سنوات سجنا مع التنفيذ.—(البوابة)