ذكر دبلوماسيون ان القوات الموالية لرئيس جمهورية افريقيا الوسطى انج فيليكس باتاسيه استولت على احد معاقل المتمردين في العاصمة التي امتلات شوارعها بالجثث في اعقاب خمسة ايام من القتال.
وكان الحاكم العسكري السابق اندريه كولينبا دعا المتمردين مساء الخميس الى وقف القتال بعد وصول قوات ليبية وطائرات هليكوبتر ومفرزة من المتمردين الكونجوليين لدعم قوات باتاسيه.
لكن اشتباكات جديدة اندلعت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة في مناطق تخضع لسيطرة المتمردين في جنوب شرق المدينة من بينها كامب ماساي وهي الثكنات الرئيسية في بانجي والتي شهدت تمردين سابقين للجيش عامي 1996 و1997.
وقال احد الدبلوماسيين "استسلم كامب كاساي".
وذكرت مصادر اخرى انها تعتقد ان تكنات كامب ماساي تم الاستيلاء عليها لكن يبدو ان المتمردين شنوا هجمات مضادة من مواقع لهم على مسافة اكبر جنوبا كما استمر القتال العنيف في المنطقة.
ولم يبد على باتاسيه انه مستعد للتفاوض رغم محاولات من جانب فرنسا للتوسط في عقد اتفاق.
وقال بروسبير ندوبا المتحدث باسم باتاسيه لرويترز "لم يصدر لي الرئيس تعليمات بالاعلان عن اي مفاوضات. لا ارى ما يمكن التفاوض بشأنه. قام (كولينبا) بمحاولة انقلاب وفشل. عليه ان يتحمل المسؤولية وان يستسلم ليقدم الى العدالة."
وتقول الحكومة ان قوات كولينبا تضم 300 من المرتزقة الافريقيين ويقودها جنرالان من رواندا.
واسرع الزعيم الليبي معمر القذافي بارسال تعزيزات الى باتاسيه رغم ان مصادر امنية في بانجي ذكرت انها لم تشارك بعد في القتال. كما ارسل جان بيير بيمبا زعيم المتمردين في الكونجو قوات تابعة له لدعم باتاسيه.
وقتل 20 شخصا على الاقل خلال محاولة الانقلاب والمصادمات التي اعقبتها مباشرة لكن يخشى ان يكون عدد القتلى في انحاء بانجي اكثر من ذلك بكثير بعد خمسة ايام من القتال.
وقال احد سكان ضاحية اوانجو الخاضعة لسيطرة المتمردين في اتصال هاتفي "معظم السكان غادروا وتوجد جثث كثيرة في كل مكان. الناس جائعون."
وقال مسؤول من الامم المتحدة بعد المرور بسيارته في منطقة وسط المدينة الخاضعة لسيطرة القوات الموالية للرئيس ويقودها حرس الرئاسة "هناك كثير من الجثث في بعض المناطق."
وقال دبلوماسيون ان تقارير وردت عن شن القوات الحكومية هجمات انتقامية ضد افراد قبيلة ياكوما التي ينتمي اليها كولينبا في الجنوب.
وينتمي باتاسيه الى احدى الجماعات العرقية في اقليم السافانا في شمال البلاد.
وكان معظم افراد القوات المسلحة ينتمون الى قبيلة ياكوما الى ما قبل تمردي التسعينيات.
وحكم كولينبا البلاد بين عامي 1981 و1993 قبل ان يهزمه باتاسيه في انتخابات شاركت فيها عدة احزاب. واعيد انتخاب باتاسيه عام 1999 في انتخابات جرت في وجود قوة تابعة للامم المتحدة كانت وصلت الى البلاد عقب التمردين وغادرتها العام الماضي.
وفي نيويورك ادان اعضاء مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الخميس بشدة محاولة الانقلاب الفاشلة وما ادت اليه من سقوط قتلى.
وحث اعضاء المجلس في بيان تلاه السفير الامريكي جيمس كاننجهام رئيس المجلس "مدبري الانقلاب على الرجوع عن اعمالهم التي لن تؤدي الى شيء والعودة الى النظام الدستوري."