تجددت المواجهات بين مجموعات الشباب الغاضب في منطقة القبائل البربرية بالجزائر وقوات الامن أمس مخلفة عشرة جرحى على الأقل وفقا لحصيلة نشرتها الصحف المحلية اليوم.
ودارت المواجهات في ثلاثة مدن وهي القصور وواد آميزور وأوقاس في ولاية بجاية عاصمة منطقة القبائل الصغرى الواقعة على بعد 60 كيلومترا الى الشرق من العاصمة الجزائر.
وشهدت مدينة القصر أعنف المواجهات وهي التي يقيم بها عدد من زعماء الاحتجاج في هذه المنطقة المطالبة بالاعتراف بالامازيغية (لهجة سكان المنطقة) كلغة رسمية ووطنية حيث احتشد بعض الفتية في مجموعات صغيرة وتصادموا مع قوات الامن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق وردع المتظاهرين عن حرق مبان حكومية منها مقر أمن الدائرة.
كما وقعت مواجهات أقل حدة في مدينة واد أميزور حيث أحرق متظاهرون مبنى قصر المحكمة وأغلقوا الطريق الرئيسي الذي يعبر المدينة بينما توقف تلاميذ المدارس عن الدراسة والتحق بعضهم بالمظاهرات.
وفي مدينة آوقاس التي تقع على الحدود بين ولاية بجياة وولاية جيجل المجاورة لها شرقا اندلعت أعمال صدامات عنيف بعد الظهر من يوم أمس أثناء خروج تلامذه المدارس من أقسامهم.
وجاءت هذه الحوادث استمرارا لتجدد الاحتجاج بعد قمع السلطات مسيرة الجمعة الماضي في العاصمة الجزائر والتي كان عدد من أهالي قرى وبلديات منطقة القبائل يسعون الى تنظيمها باتجاه القصر الرئاسي لتسليم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عريضة مطالب من 15 نقطة منها سحب قوات الامن من اقاليم القبائل والاعتراف الدستوري بالامازيغية كلغة وطنية ورسمية واعتبار قتلى مواجهات الأشهر الماضية شهداء وتعويض أهاليهم.
وفي غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء علي بن فليس أمس أنه آمر بمباشرة تنفيذ اجراءات التعويض التي أقرها أخيرا لصالح عائلات الضحايا الذين سقطوا في المواجهات العنيفة التي هزت المنطقة في الاشهر القليلة الماضية وخلفت 60 قتيلا وأكثر من 1000 جريح—(البوابة)—(مصادر متعددة)