تجدد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة الجزائرية في منطقة القبائل

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

‏تجددت المواجهات بين مجموعات‏ ‏الشباب الغاضب في منطقة القبائل البربرية بالجزائر وقوات الامن أمس مخلفة عشرة‏ ‏جرحى على الأقل وفقا لحصيلة نشرتها الصحف المحلية اليوم.‏ ‏  

ودارت المواجهات في ثلاثة مدن وهي القصور وواد آميزور وأوقاس في ولاية بجاية ‏ ‏عاصمة منطقة القبائل الصغرى الواقعة على بعد 60 كيلومترا الى الشرق من العاصمة ‏ ‏الجزائر. 

وشهدت مدينة القصر أعنف المواجهات وهي التي يقيم بها عدد من زعماء الاحتجاج في ‏ ‏هذه المنطقة المطالبة بالاعتراف بالامازيغية (لهجة سكان المنطقة) كلغة رسمية ‏ ‏ووطنية حيث احتشد بعض الفتية في مجموعات صغيرة وتصادموا مع قوات الامن التي ‏ ‏استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق وردع المتظاهرين عن حرق مبان حكومية منها ‏ ‏مقر أمن الدائرة.‏ ‏  

كما وقعت مواجهات أقل حدة في مدينة واد أميزور حيث أحرق متظاهرون مبنى قصر ‏ ‏المحكمة وأغلقوا الطريق الرئيسي الذي يعبر المدينة بينما توقف تلاميذ المدارس عن ‏ ‏الدراسة والتحق بعضهم بالمظاهرات.‏  

وفي مدينة آوقاس التي تقع على الحدود بين ولاية بجياة وولاية جيجل المجاورة ‏ ‏لها شرقا اندلعت أعمال صدامات عنيف بعد الظهر من يوم أمس أثناء خروج تلامذه ‏ ‏المدارس من أقسامهم.‏  

وجاءت هذه الحوادث استمرارا لتجدد الاحتجاج بعد قمع السلطات مسيرة الجمعة ‏ ‏الماضي في العاصمة الجزائر والتي كان عدد من أهالي قرى وبلديات منطقة القبائل ‏ ‏يسعون الى تنظيمها باتجاه القصر الرئاسي لتسليم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عريضة ‏ ‏مطالب من 15 نقطة منها سحب قوات الامن من اقاليم القبائل والاعتراف الدستوري ‏ ‏بالامازيغية كلغة وطنية ورسمية واعتبار قتلى مواجهات الأشهر الماضية شهداء وتعويض ‏ ‏أهاليهم.‏  

وفي غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء علي بن فليس أمس أنه آمر بمباشرة تنفيذ ‏ ‏اجراءات التعويض التي أقرها أخيرا لصالح عائلات الضحايا الذين سقطوا في المواجهات ‏ ‏العنيفة التي هزت المنطقة في الاشهر القليلة الماضية وخلفت 60 قتيلا وأكثر من ‏ ‏1000 جريح—(البوابة)—(مصادر متعددة)