تجربة بخاخ دوائي للوقاية من السكري

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ العلماء الأستراليون بتجربة بخاخ أنفي جديد للوقاية من مرض السكري المعتمد على الأنسولين أي السكري الشبابي (نمط 1)، وهذا البخاخ من شأنه أن يقلل نسبة حدوث الإصابة السكرية لدى الأطفال. 

ويعتقد الأطباء أن إعطاء هذا الدواء للأطفال الذين لديهم خطورة عالية للإصابة بمرض السكري يزودهم بمناعة ضد المرض في المستقبل. وقد أجريت حاليا المرحلة الثانية من التجارب السريرية على هذا البخاخ، حيث أعلن العلماء في معهد ولتر واليزا للبحوث الطبية في استراليا أنه يمكن استخدام هذا البخاخ بنجاح على الإنسان. ومن المتوقع أن يصبح البخاخ متوفراً للاستخدام خلال السنوات الثلاث المقبلة. 

وبينت التجارب التي أجريت على الفئران أن البخاخ فعال في إيقاف ومنع حدوث الداء السكري لدى الفئران المصابة، حيث انخفضت نسبة حدوث السكري من 90% لدى بعض سلالات الفئران إلى أقل من 50%. 

ويصيب السكري المعتمد على الأنسولين أكثر من 350 ألف مواطن بريطاني ومليوني مواطن أميركي. وبينت الإحصائيات العربية أن السكري المعتمد على الأنسولين تراوح نسبته من 3 إلى 10% في بعض المناطق التي ينتشر بها مرض السكري، حيث بلغت النسبة العامة لمرض السكري، أي السكري الشبابي (نمط 1) والسكري الكهلي (نمط 2) 30% في بعض المناطق السعودية والأردنية. 

وأوضح العلماء الأستراليون أن آلية عمل الدواء البخاخ الجديد تعتمد على مدى تطور السكري، إذ ينبغي إعطاؤه قبل ظهور الأعراض حتى يعمل. 

وقد تناولت التجارب السريرية إعطاء الدواء البخاخ لـ 38 شخصاً لديهم خطورة عالية جداً للإصابة بالسكري، ومعظمهم أطفال ينحدرون من عائلات يكثر حدوث السكري الشبابي لديهم أي المعتمد على الأنسولين. 

وقد قيست مستويات الأضداد المناعية المضادة لخلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين، وقال تشيرل ستيل أحد المشاركين في هذا البحث أن ارتفاع الأضداد المناعية في الدم يشير إلى أن الجهاز المناعي لديه استعداد لمهاجمة خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين ويتلفها، وبذلك يصاب الإنسان بالسكري المعتمد على الأنسولين. 

ومهمة الدواء الجديد هي خفض الأضداد المناعية لدرجة غير مؤذية للجسم، وهذه الفائدة أثبتت من خلال الدراسات المخبرية. 

وقالت الدكتورة ماريا مورفي من جمعية السكري البريطانية أن هذه البحوث مفيدة جدا، لأن السكري الشبابي (نمط 1) متعلق بالعوامل المناعية الوراثية، وتحديد هذه العوامل وإعطاء المضادات لها كأساس لمكافحة هذا المرض. 

لكن في الوقت ذاته أشارت مورفي إلى أن العلماء بحاجة إلى تجارب مطولة من أجل التأكد من فائدة البخاخ، ولن يكون بالسهولة المتصورة السيطرة على مرض السكري المعتمد على الأنسولين، خاصة أن البحوث الحديثة أشارت إلى وجود أسباب فيروسية لحدوث السكري وأسباب أخرى غير واضحة حتى الآن. 

والجدير بالذكر أن السكري يصنف في بعض المراجع الطبية إلى ثلاثة أنواع، وهي: السكري الشبابي (نمط 1) أي المعتمد في معالجته على حقن الأنسولين، والسكري الكهلي (نمط 2)، أي السكري الذي لا يعتمد على الأنسولين، إنما يمكن السيطرة عليه من خلال الحمية الغذائية وإعطاء الأدوية الفموية، والسكري الثانوي أي السكري الناتج عن مرض ما في الجسم مثل أمراض الغدة النخامية، وأمراض الغدة الكظرية، ويمكن السيطرة عليه بالسيطرة على المرض الأساسي – (البوابة).