تحالف الشمال ينفي معارضته تسوية حول مستقبل افغانستان ويعلن بدء المفاوضات خلال أيام

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في موازاة التطورات الميدانية، شهدت افغانستان تطورات سياسية لا تقل اهمية. ففي حين اعلن تحالف الشمال عدم معارضته تسوية حول مستقبل البلاد. معلنا ان المفاوضات بهذا الشأن ستبدأ خلال الايام المقبلة. اعلن انان ان حكومة موسعة لها اولوية. 

تحالف الشمال 

اعلن وزير خارجية تحالف الشمال عبدالله عبدالله اليوم السبت ان المحادثات بين الافغان حول مستقبل بلادهم ستبدأ بعد بضعة ايام نافيا في الوقت نفسه ان تكون قواته تعارض تسوية سياسية للازمة الراهنة. 

وقال الوزير الافغاني لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" بعد لقائه في كابول مبعوث الامم المتحدة فرانسيسك فاندرل "سينعقد لقاء بين الافغان بحضور الامم المتحدة في الايام المقبلة". 

الا انه اشار الى وجود بعض "المعاملات" التي لا تزال تتطب حلا وانه "من الصعب جدا" اعطاء جدول زمني محدد لبدء العملية السياسية الهادفة الى تشكيل حكومة لمرحلة ما بعد طالبان تحظى بقاعدة واسعة. 

ويتهم تحالف الشمال المكون من اطراف غير متجانسة تمثل الطاجيكيين والاوزبكيين والهزاريين وغيرهم من الاقليات العرقية الصغيرة، بانه يماطل سياسيا في حل الامور منذ استيلائه على العاصمة كابول. 

ولكن عبدالله اعلن ان التحالف لا يزال يريد انشاء ادارة تمثيلية واسعة لمختلف المجموعات الافغانية. واعلن ان وجود قواته في العاصمة لا يعني ان التحالف يريد الحؤول دون اجراء العملية السياسية. 

وكان فاندرل وصل اليوم السبت الى كابول للحصول من تحالف الشمال على تعهد حازم بعقد مؤتمر للفصائل الافغانية تدعمه الامم المتحدة التي ترغب في ان ينعقد هذا المؤتمر الاسبوع المقبل وفي مكان محايد خارج افغانستان فيما يريد تحالف الشمال ان يعقد في كابول. 

على الصعيد نفسه عقد الرئيس الافغاني المغلوع برهان الدين رباني الذي وصل أمس إلى كابل لقاءات مع قادة التحالف في العاصمة، مما أثار مخاوف لدى خصوم التحالف الإقليميين من نية رباني فرض واقع جديد في البلاد دون الأخذ بعين الاعتبار تعهدات أميركية ودولية سابقة بإنشاء حكومة موسعة تضم جميع القوى الأفغانية عدا حركة طالبان. 

لكن رباني قال في مؤتمر صحفي عقده في كابل أمس "لم نحضر إلى كابل لتوسيع حكومتنا، حضرنا من أجل السلام". وأضاف "نحن نمهد الطريق أمام توجيه الدعوة لجماعات السلام وكل المثقفين الأفغان بالخارج الذين يعملون من أجل السلام".  

وأوضح رباني أن التحالف الشمالي يرحب بتشكيل حكومة موسعة بأسرع وقت ممكن. لكنه قال إن الأمر يعتمد على جدية الشعب الأفغاني وجدية الأمم المتحدة. وأشار إلى أن التحالف سيحترم رغبة المجلس الأعلى الذي يضم شيوخ القبائل ورؤساء الفصائل والذي سيتخذ قرارا بشأن الحكومة الأفغانية في المستقبل. 

 

وكان مبعوث من الأمم المتحدة قد وصل أمس إلى كابل للحصول من التحالف الشمالي على تعهد حازم بعقد مؤتمر للفصائل الأفغانية تدعمه الأمم المتحدة التي ترغب في أن ينعقد هذا المؤتمر الأسبوع المقبل وفي مكان محايد خارج أفغانستان، لكن التحالف يصر على عقد هذا المؤتمر في العاصمة كابل الخاضعة لسيطرته. 

من جانبه أعلن ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه في مقابلة نشرت اليوم إنه لا أمل في السلام في أفغانستان ما لم يتسن تمثيل كل الجماعات العرقية في حكومة جديدة. وقال الملك السابق البالغ من العمر 87 عاما لصحيفة صنداي تلغراف إن "الأمل الوحيد لإحلال سلام واستقرار دائمين في أفغانستان هو وضع هيكل سياسي يمثل كل الشعب الأفغاني وكل القطاعات بما في ذلك البشتون والطاجيك والأوزبك، إذا لم يتم تشكيل هذا فلن يحل السلام". 

وأبلغ الجنرال عبد الولي صهر ظاهر شاه الصحيفة أن استيلاء التحالف الشمالي المناهض لطالبان على كابل الأسبوع الماضي زاد من مخاوف الملك السابق. وقال عبد الولي "التحالف الشمالي وعدنا بأن يتوقف عند البوابات الشمالية لكابل وإعطاء الآخرين في الجنوب فرصة للتحرك، ولكنهم لم يتوقفوا". 

وأضاف قائلا "إننا لا نحكم على أحد ولكن نقول فقط إن الوعد هو شيء تحافظون عليه.. بوضوح الملك يشعر بقلق لأنه يخشى من احتمال تفجر قتال بين الجبهات يؤدي إلى مزيد من الضحايا بين المدنيين الأبرياء". 

وفي نفس السياق، اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان امس السبت في اوتاوا ان الاولوية في افغانستان هي مساعدة الافغان على تشكيل حكومة انتقالية وزيادة المساعدات الانسانية، وذلك اثر لقائه برئيس الوزراء الكندي جان كريتيان. 

واعتبر انان في مؤتمر صحافي مشترك مع كريتيان ان الاولوية الفورية هي "مساعدة الزعماء الافغان على تشكيل حكومة انتقالية ومضاعفة الجهود الانسانية" في افغانستان وخصوصا مع حلول فصل الشتاء. 

وردا على سؤال حول تكاليف مجمل العمليات الدولية في افغانستان قال انان "لا يمكنني ان اقدم رقما ولكن ذلك سيكون جهدا طويل الامد". 

وقد ارسلت كندا عددا كبيرا من السفن والفي عسكري يتمركزون في المنطقة والف جندي من المشاة للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات في افغانستان 

 

 

اسلام اباد - طهران 

في هذه الاثناء، اعلن وزير الداخلية الايراني عبد الواحد موسوي-لاري في تصريحات نقلتها الصحف اليوم الاحد ان باكستان تريد التعاون مع ايران حول المسالة الافغانية. 

وقال موسوي-لاري "ان كبار القادة الباكستانيين يبذلون جهودا لتقريب وجهات نظرهم من الازمة الافغانية مع وجهات نظر جمهورية ايران الاسلامية". 

واضاف الوزير الايراني الذي قام الاسبوع الماضي بزيارة الى اسلام آباد التقى خلالها الرئيس برويز مشرف ووقع اتفاقا حول امن الحدود بين البلدين "لقد اعلن الباكستانيون انهم مصممون على التعاون مع ايران للمساهمة في تسوية الازمة الافغانية". 

واضاف ان "ايران وباكستان بلدان مهمان في المنطقة بامكانهما لعب دور اساسي لحل المسالة الافغانية". 

والمعروف ان ايران لم تعترف ابدا بحركة طالبان واعربت عن ارتياحها لدخول قوات الشمال كابول وهي تاخذ على اسلام آباد تقديم دعمها لهذه الحركة. 

ويؤوي البلدان نحو اربعة ملايين لاجىء افغاني. 

وفد ورسي 

وافادت مصادر دبلوماسية ان وفدا روسيا رفيع المستوى غادر دوشانبي اليوم متوجها الى كابول حيث من المقرر ان يجري محادثات مع قيادات المعارضة التي استولت على العاصمة الافغانية. 

ويتألف الوفد الروسي من مسؤولين في وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والحالات الطارئة ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الافغاني الذي تعترف به الامم المتحدة برهان الدين رباني الذي وصل الى كابول السبت قادما من شمال افغانستان. 

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف اعلن قبلا ان الوفد الروسي "سيجري اتصالات عمل مع قادة الحكومة الشرعية" في افغانستان. 

وكان من المقرر ان يغادر الوفد الروسي دوشانبي السبت متوجها الى موسكو على متن مروحيتين الا ان سؤ الاحوال الجوية اجبره على ارجاء الزيارة الى الاحد—(البوابة)—(مصادر متعددة)