اعلن التحالف الافغاني المعارض انه حقق تقدما على جبهة مزار الشريف، في حين واصلت اميركا ضرباتتها الجوية لكابول وجلال اباد، ووصل وزير خارجية واشنطن الى الباكستان التي اعتبرت حركة طالبان "ليست ارهابية" ونصحت بالتركيز على الملا محمد عمر.
تحالف المعارضة يتقدم
اعلن ناطق باسم المعارضة الافغانية لوكالة فرانس برس في كابول ان قوات "تحالف الشمال" حققت تقدما ميدانيا واصبحت اليوم الاثنين على بعد حوالي خمسة كيلومترات من مدينة مزار الشريف (شمال) وان معارك عنيفة تجري حاليا.
واوضح محمد اشرف نديم ان قوات المعارضة تهاجم مواقع طالبان على التلال الواقعة شرق مطار مزار الشريف عاصمة اقليم بلخ القريب من اوزبكستان.
وقال في اتصال مع وكالة فرانس برس من اقليم سمنقان المجاور "سندخل مزار الشريف قريبا".
يشار الى ان مزار الشريف هي المدينة الرئيسية في شمال افغانستان.
وتاتي الانباء عن تقدم المعارضة واحتدام المعارك الارضية في حين واصلت الطائرات الاميركية المقاتلة شن غاراتها على مدن كابلول وجلال اباد.
وذكر مراسل وكالة فرانس برس في العاصمة الافغانية ان الطيران الاميركي شن صباح اليوم اعنف غارات خلال النهار على كابول منذ بدء العمليات العسكرية في افغانستان في 7 تشرين الاول/اكتوبر.
وحلقت الطائرات فوق العاصمة الافغانية عدة مرات وسمعت عشرة انفجارات على الاقل في محيط المدينة.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان الطائرات الاميركية بدأت تحلق فوق كابول حوالى الساعة 06.15 (01.45 توقيت.غرينتش) وسمع دوي اول انفجار بعد 30 دقيقة على ذلك.
ووقع انفجار ثان حوالي الساعة 09.30 بالتوقيت المحلي فيما سمع انفجاران اخران 11 واخران ايضا على ما يبدو قرب المطار قبل ان تدوي اربعة انفجارات في المدينة عصرا.
واستهدفت المضادات الارضية لدى حركة طالبان كل طلعة للطائرات. ولم يتسن الحصول على معلومات حول حصيلة محتملة للضحايا.
وامكن رؤية سحب من الغبار بالقرب من المطار الذي تعرض للقصف عدة مرات منذ الاسبوع الماضي.
ويبدو ان الطائرت الاميركية اصبحت تركز هجماتها على قواعد طالبان في محيط المدينة اي القريبة من المناطق السكنية.
وكانت الطائرات الاميركية شنت غارات ليل الاحد الاثنين سمع بعدها دوي سبعة انفجارات على الاقل. وبدا ان المضادات الارضية لدى طالبان كانت اكثر نشاطا خلال النهار اليوم مقارنة مع ليل امس.
ونفذت الطائرات الاميركية غارات صباحية اليوم الاثنين في منطقة جلال اباد شرق افغانستان. وسمع دوي عشرة انفجارات على الاقل في ضواحي المدينة حين بدأت الغارات.
وقال الوزير لدى طالبان حاجي اتقي الله عزيزي لوكالة فرانس برس ان "قنبلتين سقطتا على مقر قيادتنا في شرق مطار جلال اباد" لكنه لم يعط اي معلومات حول الخسائر او الضحايا المحتملة.
واعلنت الامم المتحدة اليوم ان خمسة اشخاص قتلوا في قنبلة اميركية سقطت بالقرب من سوق في مزار الشريف (شمال افغانستان).
وقالت الناطقة باسم الامم المتحدة في اسلام اباد ستيفاني بانكر ان القنبلة انفجرت "بالقرب من السوق" الجمعة الماضي.
باول يصل الباكستان
وصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى اسلام اباد المحطة الاولى في زيارته الى جنوب آسيا لتهدئة التوتر بين الهند وباكستان واستكشاف الفرص المحتملة لحقبة ما بعد طالبان.
وافادت الصحافة الاميركية ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف سيطلب من باول من واشنطن التركيز على القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر قبل مهاجمة اسامة بن لادن.
وقال مشرف في مقابلة مع صحيفة "يو اس اي توداي" وشبكة "سي بي اس" التلفزيونية "سيطروا على الملا عمر ولن يكون بوسع اسامة بعد ذلك التحرك". واضاف في هذه المقابلة التي اجريت خلال نهاية الاسبوع في اسلام اباد "عليكم ضرب مركز الثقل".
واضاف مشرف ان بلاده ستدعو واشنطن الى استهداف اولئك الذين يؤون الارهابين اولا.
وتابع الرئيس الباكستاني في مقابلته انه لا يعلم أين يختبىء اسامة بن لادن في افغانستان وان اجهزة استخباراته تحاول العثور عليه.
واعتبر ايضا ان طالبان ستكون عاجزة عن "حشد ما يكفي من القوات" لهزم القوات الاميركية ميدانيا في حال انتشارها على الارض.
واضاف ان ميليشيا طالبان الحاكمة في كابول خبأت ذخائرها في الجبال والكهوف لمنع القوات الاميركية من العثور عليها وتدميرها.
وتأكيدا لما قاله برويز مشرف اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان اليوم ان بلاده لا تعتبر مسؤولي حركة طالبان الحاكمة في كابول "ارهابيين".
وقال خلال مؤتمر صحافي قبل ساعات من وصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى اسلام اباد ان "قوات طالبان ليست ارهابية، ولم نعتبرهم ابدا ارهابيين".
وستتناول المحادثات العمليات العسكرية الاميركية في افغانستان ومستقبل هذا البلد.
وستعرب باكستان لوزير الخارجية الاميركي عن قلقها بخصوص الضحايا المدنيين في افغانستان وتواصل العمليات العسكرية الاميركية في هذه البلاد حسب رياض خان الناطق الرسمي باسم الخارجية الباكستانية.
واضاف الناطق باسم وزارة الخارجية رياض محمد خان في لقاء صحافي "سنشدد مرة أخرى على ضرروة ان تكون الاهداف محددة بدقة في هذه الحملة ويجب الحرص على تفادي وقوع اي ضحية مدنية".
واضاف "كما يشكل تواصل العمليات مصدر قلق بالنسبة الينا".
ويفترض ان يلتقي باول وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار اضافة الى الرئيس الجنرال برويز مشرف الثلاثاء قبل التوجه الى الهند وهي دولة اخرى اعربت عن مشاركتها في مبادرة مكافحة الارهاب الدولية التي اطلقتها واشنطن بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وقد اشار دبلوماسيون غربيون الى ان زيارة باول الى اسلام اباد ونيودلهي ترمي الى تعزيز الائتلاف لمكافحة الارهاب في هذه المنطقة الحساسة من العالم. كما ستطرح السلطات الهندية عليه قضية كشمير اضافة الى مسالة افغانستان.
وفي قضية افغانستان تشكل مسالة الضحايا المدنيين مصدر قلق جدي لباكستان حيث تتواصل التظاهرات المعادية للاميركيين بصورة شبه يومية بدعوة من مجموعات التيار الاسلامي الاصولي.
وقال خان ان مواصلة العمليات في افغانستان ستؤدي من دون شك الى وقوع "حوادث" بينما سبق واعترف البنتاغون بارتكاب اخطاء اوقعت الضحايا بين المدنيين اثناء القصف الاسبوع المنصرم.
وقال الناطق "لا احد وخاصة باكستان يرغب في مشاهدة تلك الامور تحدث ولا حتى الولايات المتحدة".
وكرر خان الرغبة "التي يشاطرها الجميع" في الا تطول العمليات الاميركية في افغانستان اكثر مما يلزم—(البوابة)—(مصادر متعددة)