عمان-إياد خليفة
شهدت أروقة البرلمان الأردني خلال الـ 48 ساعة الماضية، لقاءات ومشاورات مكثفة بين الكتل البرلمانية والحكومة، بهدف وضع آلية لـمناقشة 24 مشروع قانون أهمها مشروع قانون الانتخابات "الصوت الواحد" المثير للجدل، والذي تطالب الفعاليات والأحزاب السياسية بتعديله.
وتنعقد الدورة الاستثنائية بموجب مرسوم ملكي بدعوة البرلمان لإدراج مشروع هذا القانون ضمن القوانين التي يجب بحثها وإقرارها في هذه الدورة التي قد تستمر لمدة شهرين من تاريخ بدئها في 22 نيسان/ أبريل الماضي.
ووسط توقعات بـ ألا تستطيع هذه الدورة إنجاز كافة مشاريع القوانين المعروضة أمامها، علما أنه من المفترض أن تنتهي ولاية مجلس الأمة الأردني الحالي مع انتهاء الدورة الاستثنائية الحالية في أيلول/سبتمبر المقبل، وأن تتم الدعوة لانتخابات مجلس النواب المقبل في تشرين الثاني /نوفمبر المقبل، ووسط ذلك فإن ثمة حديثا يدور خلف الكواليس عن تمديد عمر المجلس إلى عامين إضافيين حتى يتمكن المجلس الثالث عشر من إنجاز المهمة المنوطة به، وهو ما تحدث به صراحة رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي في حديث أدلى به لصحيفة "الدستور" الأردنية إلى هذه النقطة، حيث قال إن السلطة التشريعية الأردنية تحبذ تمديد عمر البرلمان لمدة سنتين، ويعلل المجالي بأن إقرار مشروع قانون عصري للانتخابات البرلمانية يجعل الانتخابات في موعدها أمرا صعبا.
لكن مقابل ذلك أكد رئيس الحكومة المهندس علي أبو الراغب أن السلطة التنفيذية تعمل من أجل إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها الدستوري ومن دون أي تأخير إن أمكن.
واستنادا لذلك أصدرت وزارة الداخلية الأردنية إلى كافة مراكزها في البلاد ببدء الاستعدادات الفنية للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وفي تصريحات خص بها "البوابة" أكد النائب حماده فراعنة أن هناك قوتين تعملان الآن في اتجاهين متناقضين: الأولى سماها قوى ضاغطة تمثلها النواب والأعيان والحكومة، والقوى الثانية ممثلة بمؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والعشائر الأردنية التي تدفع لانتخابات جديدة بهدف تغيير ممثليها في مجلس "النواب"، وما بين القوتين يقف جهاز الأمن السياسي "المخابرات" والذي سيحدد ما هي المصلحة الوطنية والأمنية لإجراء الانتخابات في موعدها، وأعتقد أنه ينظر إلى القضية من زاوية مشاركة الإخوان المسلمين "قاطعوا الانتخابات البرلمانية في الدورة الماضية"، أي ما هي المصلحة الوطنية والأمنية بإدخال حزب جبهة العمل الإسلامي في البرلمان الأردني أو إبقائهم خارج السلطة التشريعية، لذلك –يقول فراعنة- إذا كانت هناك مصلحة بإدخالهم لا شك أن ذلك سيساعد بالتعجيل بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وإذا كان عكس ذلك فهذا يعني التأجيل والتمديد، ويشير النائب حمادة فراعنة عضو لجنة فلسطين في البرلمان الأردني إنه يبقى هناك نقطة رابعة تتعلق بالإجراءات الانتخابية من حيث سير العملية أي تحضير القوائم وتوزيع المقاعد واعتماد البطاقة الانتخابية.
واعتبر الفراعنة أن توجيهات وزارة الداخلية للبدء بتسجيل الناخبين لا يعني أن هناك فتوى نهائية بإجراء الانتخابات في موعدها لأنها لا تستطيع إلا أن تقوم بهذه التحضيرات كونها لم تتلق أية تعليمات رسمية بالتأجيل.
وحول صحة ما تردد عن زيادة عدد مقاعد البرلمان الأردني من 80 إلى 96 مقعدا قال فراعنة إن هذا حديث غير رسمي وهو لم يخرج عن إطار المشاورات بين الكتل البرلمانية فقط وإن شارك فيها رئيس الحكومة لكن حضوره بصفته نائبا ينتمي لكتلة من هذه الكتل.—(البوابة)