ذكرت مصادر ملاحية ان طائرة ركاب تقل 105 اشخاص تحطمت اليوم السبت فوق مبان بعيد اقلاعها من مطار كانو شمال نيجيريا.
وتحطمت الطائرة بعد ان اشتعلت فيها النيران في منطقة مكتظة جدا بالسكان في الضاحية الشمالية من المدينة، مما اسفر عن تدمير عشرة مباني على الاقل، حسبما افاد شهود عيان لوكالة فرانس برس.
ولم يتمكن مسؤولون في المطار وفي ولاية كانو من تحديد عدد الضحايا، لكن شهودا عيان قالوا لوكالة فرانس برس انهم لا يعتقدون ان هناك ناجين.
وقال بشير محمد، احد سكان المدينة "لا اعتقد ان احدا تمكن من النجاة" مضيفا ان "الاشخاص في الداخل كانوا يصرخون لكنهم كانوا عالقين ورجال الاطفاء لا مياه لديهم".
وكانت الطائرة تقوم برحلة بين كانو ولاغوس العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وكانت معلومات اولية افادت عن وجود 75 شخصا على متن الطائرة وانها كانت تستعد للهبوط في مطار كانو قادمة من لاغوس.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان سحبا من الدخان الاسود شوهدت تتصاعد فوق المطار الواقع في غواماجا شمال مدينة كانو.
وروى ميكودي اسماعيل احد سكان غوامجا لوكالة فرانس برس "كنت امام منزلي عندما رأيت الطائرة تحلق ثم تهتز". واضاف ان "الطائرة هوت فجأة واشتعل احد اجنحتها قبل ان تسقط فوق المنازل".
وقال انه ساعد على اخراج 26 جثة من حطام الطائرة وانه شاهد 48 جثة اخرى.
واوضح شهود عيان ان جنودا ورجال شرطة كانوا في مكان الحادث غير انهم لم يستطيعوا القيام بشيء لمساعدة الركاب.
والطائرة تابعة لشركة الطيران النيجيرية الخاصة "اي ايه اس" حسبما ذكرت المصادر الملاحية. وتملك هذه الشركة اربع طائرات من صنع "بريتيش ايروسبيس" تستطيع نقل حتى 96 راكبا الى جانب افراد الطاقم.
وتعمل في نيجيريا اكثر من ست شركات طيران خاصة.
وتتعرض معايير سلامة الطيران في نيجيريا لانتقادات حادة حتى ان بعض السفارات الاجنبية تمنع موظفيها من السفر على متن طائرات هذه الشركات.
وتعود اخر كارثة جوية في نيجيريا الى تشرين الثاني/نوفمبر 1996 عندما تحطمت طائرة "بوينغ 727" تابعة لشركة "اي دي سي" عند هبوطها في لاغوس مما اسفر عن مقتل 143 شخصا.