تذمر واسع في الشارع الفلسطيني من ''مكرمات''عرفات

تاريخ النشر: 16 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد تقرير نشر على موقع المركز الفلسطيني للاعلام ان حالة من التذمر والسخط يعيشها الشارع الفلسطيني في هذه الاونة بسبب تفاقم ظاهرة طلب "مكرمات" مالية من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعتاد على تقديمها عدد كبير من قيادات وكوادر حركة فتح السلطة الفلسطينية. 

وقال مراقبون إن الظاهرة لم تعد مقصورة على وزراء و أعضاء التشريعي بل امتدت إلى كوادر محلية وموظفين من درجات مختلفة تشتمل على عدة أسطر تشير أحياناً إلى وضع هؤلاء الاقتصادي أو تحسين حياتهم أو كونهم نشطاء تنظيميين . 

ويقول الموقع ان من الندر المتداولة أن الرقم المالي الأكثر موافقة عليه هو 500 دولار حيث يتم التوقيع عليه فوراً . كما تداول الصحافيون في رام الله كتاباً ملفتا للنظر مقدّم من مسؤول في وزارة الأوقاف يتضمن أسماء "رواد وطنيون في أحد المساجد" من أجل دفع مبلغ الـ 500 دولار . و عند التدقيق في مغزى هذا المسؤول تبين أنه ينوي ترشيح نفسه لأي انتخابات قادمة و خاصة التشريعي . و ينظر الشارع الفلسطيني إلى تلك الأساليب بأنها محاولة لشراء ذمم و ضمائر الناس مقابل دراهم معدودة معتبرين تلك الأساليب لاأخلاقية . 

وحسب إعلاميين يقيمون برام الله و موجودون دائماً قرب مكتب الرئيس عرفات فإن مئات القوائم تصل إلى مكتب الرئيس و يتم التوقيع عليها و الموافقة على الصرف و خاصة في ظلّ حرب المحاور بين الرئيس عرفات و رئيس الوزراء أبو مازن و التي انعكست على الخط الفتحاوي التنظيمي . 

و تبرز ظاهرة القوائم في مدن شمال الضفة الغربية أكثر من غيرها بسبب مشاعر التغييب السائدة في صفوف الكوادر فيه و شعورهم أنهم مهمشون. وأضحت عبارة "الحج" إلى مكتب الرئيس برام الله متداولة بين القيادات و الكوادر الفتحاوية حيث يضطر البعض للمبيت أياماً عدة من أجل التوقيع على كتاب للحصول على دعم مالي أو رفع درجته الوظيفية .  

وتدّعي إحدى الكادرات أنها تلجأ لهذا الأسلوب لأنها لا تكون كثيراً في مدينتها و تخشى من قيام منافسات لها و هن كثر باستقطاب القاعدة لذا تلجأ لرفع قوائم أسبوعية لضمان وجود شرائح تؤيّدها. 

ومن المعروف ان الرئيس الفلسطيني يضع اموال السلطة التي تقدر بنحو 6 مليارات دولار تحت تصرفه بالكامل ولا يتم صرف أي مبلغ بدون توقيع شخصي منه على امر الصرف—(البوابة)