رحب ناطق باسم الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأحد بقرار تونس إغلاق مكتبي رعاية المصالح في تونس وإسرائيل، بينما أعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن "خيبتها" و"دهشتها" للقرار التونسي.
وقال الناطق باسم المنظمة في تصريح نقلته وكالة "فرانس برس" ان "هذا القرار أثار إعجابنا وكذلك تقدير القيادة والشعب الفلسطيني في مختلف فئاته".
وأضاف الناطق ان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي استجاب باتخاذه قرار وقف تطبيع علاقات بلاده مع اسرائيل "لنداء أمهات شهداء وجرحى فلسطين وقام بتلبية رغبة الشارع التونسي".
وأعلن البيان الصادر عن وزارة الخارجية التونسية اليوم الأحد الإغلاق "الفوري" لمكتبي المصالح في تونس وتل أبيب دليل تضامن مع الشعب الفلسطيني
من جهة أخرى، جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية "ان إسرائيل تعرب عن خيبتها بعد قرار الحكومة التونسية قطع علاقاتها مع اسرائيل وإغلاق مكتب المصالح التونسي في تل أبيب ومكتب اسرائيل في تونس".
وتابع البيان "لقد فوجئت اسرائيل بالقرار التونسي، يبدو أن تونس قررت التخلي عن دورها كصلة وصل لإقرار المصالحة بين اسرائيل وجيرانها".
واعتبر البيان ان الحكومة التونسية "مست بقرارها بالجهود الهادفة إلى العمل على إقرار السلام الإقليمي".
وكانت وزارة الخارجية التونسية أعلنت اليوم إقفال مكتبي المصالح، الإسرائيلي لدى تونس في العاصمة التونسية، والتونسي لدى اسرائيل في تل أبيب تضامنا مع الشعب الفلسطيني.
وبعد اتفاق اوسلو عام 1993 اتفقت اسرائيل وتونس عام 1994 على فتح "قنوات اتصال" عبر سفارتي بلجيكا في تونس وتل أبيب، وبعد سنتين فتح كل بلد "مكتب اتصال" لدى البلد الأخر.
وفي عام 1998 أعلنت تونس تجميد تطبيع علاقاتها مع اسرائيل للإعراب عن امتعاضها لعدم إحراز اي تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط.
كما دانت اسرائيل اليوم "لغة التهديد" التي استخدمت في قمة القاهرة حسبما جاء في بيان لرئاسة الحكومة.
وأكد البيان ان "إسرائيل ترفض رفضا قاطعا لغة التهديد التي استخدمت خلال القمة وتدين دعوات مواصلة العنف".
وأضاف البيان أن "إسرائيل تدعو الفلسطينيين إلى احترام تعهداتهم والى وقف العنف وحملتهم التحريضية والى ان يفرضوا فورا الهدوء والعودة إلى النظام قبل حدوث تصعيد كبير لا سمح الله".
وتابع البيان ان "اسرائيل لا تزال تتطلع إلى السلام من خلال الدفاع عن مصالحها الأمنية الحيوية بلا تهاون أو مهادنة وستواصل العمل على تحقيق مصالحة مع العالم العربي لكن ليس باي ثمن وليس تحت ضغط العنف"—(ا.ف.ب)