تركيا: ارسال قوات للعراق ما زال واردا والاميركيون يبالغون بمحاباة الاكراد

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت انقرة ان ارسال قوات تركية الى العراق ما زال واردا، واعربت في الوقت نفسه عن مخاوفها من ان تتسبب مبالغة واشنطن في محاباة الاكراد في هذا البلد، بتشجيع انفصالهم عنه مستقبلا. 

وقال السفير التركي في واشنطن عثمان فاروق لوغوغلو في لقاء مع صحافيين في واشنطن الثلاثاء ان "الخيار لا يزال قائما، والعرض لا يزال على الطاولة".  

واضاف "ليس هناك محادثات رسمية مع الولايات المتحدة حول تنفيذ (انتشار محتمل) لكننا نواصل الاتصالات في واشنطن وفي انقرة".  

وتابع "لا نصر على التوجه الى العراق" مؤكدا معارضة الرأي العام التركي للمشاركة العسكرية في العراق.  

وقال انه اذا حصلت موافقة سياسية فان "المحادثات على الصعيدين العسكري والمدني وصلت الى درجة من التفاصيل كافية لافساح المجال امام الاتفاق سريعا على سبل التدخل".  

وكان البرلمان التركي وافق قبل شهر تقريبا على نشر قوات تركية في العراق لكن المشروع لم ينفذ بسبب معارضة مجلس الحكم الانتقالي في العراق.  

واعلنت واشنطن الاسبوع الماضي ان المشروع ما زال قيد الدرس خلافا لتصريحات الرئيس التركي احمد نجدت سيزر الذي اكد ان الملف قد "طوي".  

 

الاكراد الذين يرتبطون بعلاقات متوترة مع انقرة 

 

الى ذلك، اتهم السفير التركي في واشنطن الولايات المتحدة بانها تبالغ في محاباة الجماعات الكردية في العراق مما قد يشجع على الحرب الاهلية وانفصال الاكراد مستقبلا. 

وقال ان "التمثيل الكردي يفوق كثيرا وضعهم الحقيقي في المجتمع..نحن نعتقد إن هناك إفراطا في المحاباة...يمنح تحديدا للجماعات الكردية فيما يتعلق بمن يدير العراق وكيف سيكون هيكل البلاد مستقبلا." 

وقال السفير إن هذه المحاباة تنعكس في تشكيل مجلس الحكم الانتقالي والحكومة المؤقتة وفي استعداد الولايات المتحدة للنظر في دستور اتحادي فيدرالي. 

ويضم مجلس الحكم الذي عينته الولايات المتحدة خمسة اكراد من اجمالي ٢٥ عضوا. ويمثل الاكراد البالغ عددهم اربعة ملايين ما يصل الى ١٦ في المئة من تعداد سكان العراق. 

وتضم تركيا اقلية كردية كبيرة على الجانب الشمالي من الحدود مع العراق. وابرز ما يوجه سياستها ازاء العراق هو الحرص على تثبيط اي نزعات انفصالية بين اكراد العراق. 

كما شكت تركيا في وقت سابق من هذا العام من ان الاقلية التركمانية الصغيرة التي تمثل نحو اثنين في المئة من سكان العراق لا يمثلها سوى عضو واحد في مجلس الحكم. 

وقال لوج اوغلو "لو قلنا لأي سبب كان إنه ينبغي ان يكون هناك اتحاد فيدرالي في العراق وإن شمال العراق يجب ان يكون للاكراد فان هذا سيكون مدعاة لكارثة." 

واضاف "اذا اعطيت الانطباع بأنك ستتقبل نظام ترتيبات فيدرالية قد تؤدي في النهاية الى الانفصال فانك بذلك انما تضع نواة لعدم الاستقرار في مستقبل العراق. ولهذا نقول لا تفعلوا ذلك." 

وقال السفير إن تركيا واثقة من ان الولايات المتحدة ستحقق اهدافها في العراق على الرغم من الهجمات اليومية على قواتها والدلائل المتزايدة على تصاعد المعارضة للاحتلال الاميركي في بعض المناطق. 

غير انه لم يستبعد احتمال وقوع البلاد فريسة للصراعات الاهلية كما حدث في لبنان في السبعينيات. 

وقال ان "المعيار الفيصل فيما اذا كان (العراق) سيسير في اتجاه حرب اهلية على غرار لبنان أم سيبقى متماسكا هو ضمان ان تكون لكل الجماعات في العراق كلمة متساوية وفرصة متساوية في تحديد شكل بلادهم. هذه واحدة من المشكلات الكبرى التي نراها في العراق اليوم."—(البوابة)—(مصادر متعددة)