تركيا تبدي استعدادها مساعدة العراق حال امتثاله لقرارات الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 06 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اسطنبول – سوسن صلاح 

أبدت تركيا استعدادها مساعدة العراق حال امتثاله لقرارات الأمم المتحدة والسماح بعودة المفتشين الدوليين. 

أعلن إسماعيل جم وزير الخارجية التركي عن استعداد بلاده لمساعدة العراق حال امتثالها لقرارات الأمم المتحدة.  

وعلى هامش أعمال مؤتمر دافوس السياسي والاقتصادي الذي يواصل أعماله في نيويورك التقى جم أمس مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان وتم خلال اللقاء تناول موضوع العراق وقبرص والسلام في منطقة الشرق الأوسط والمستجدات التي طرأت على الأوضاع في أفغانستان. 

وقال جيم في تصريح مقتضب عقب الاجتماع أن "تركيا توصي العراق دائما بالتمثل لقرارات الأمم المتحدة والسماح لمفتشي الأسلحة الدوليين دخول أراضيه"، مؤكدا استعداد انقرة لتقديم المساعدة للعراق حال موافقتها الالتزام بقرارات الأمم المتحدة. 

وكانت الأمم المتحدة اعلنت الاثنين أن العراق الذي يواجه تهديدات متزايدة من جانب واشنطن عرض فتح حوار مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان بدون شروط مسبقة.  

ولم تتوفر تفاصيل بشأن مضمون المحادثات أو ما إذا كان العراق على استعداد للسماح لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالعودة دون شرط بعد ثلاث سنوات من مغادرتهم البلاد. وفي خطابه بشأن حالة الاتحاد الأسبوع الماضي وصف الرئيس الأمريكي جورج بوش العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها جزء من "محور الشر" وحذر أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تسعي هذه الدول لاكتساب أسلحة دمار شامل يمكنها تهديد الغرب.  

من ناحيته، أكد رجائي قوطان زعيم حزب السعادة التركي على أن أي عملية عسكرية ضد العراق ستقضي على وحدة وسلامة الأراضي العراقية كما ستؤدي إلى اختلال التوازن الأمني والسلام والاستقرار في المنطقة بكاملها.  

وأشار قوطان الذي كان يتحدث أمام مجموعة حزبه البرلمانية الى أن تركيا تعيش أهم مرحلة في تاريخها، معربا عن أسفه من عدم استغلال الحكومة الحالية لهذه الفرصة الثمينة من أجل قيادة تركيا قدما، وأضاف قوطان أن بولنت أجاويد رئيس الوزراء التركي بقي صامتا أمام تصريحات الكاتب الصحفي الأميركي ويليم سافيرا الذي قال بأن الرئيس الأميركي جورج بوش اتفق مع أجاويد خلال زيارته لواشنطن على دخول قوات خاصة أمريكية ودبابات تركية إلى بغداد، مؤكدا أنه لم ينف صحة هذا الخبر الذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية بعد زيارة أجاويد لواشنطن مدعيا أن هناك اختلافات كبيرة في تصريحات أجاويد قبل زيارته للولايات المتحدة وعقبها وتابع يقول "العمليات العسكرية الأميركية المحتملة ضد العراق ستقضي على وحدة الأراضي العراقية مهما كانت أسباب العملية ولا يمكننا نسيان ما فقدناه بعد حرب الخليج في عام 1991 كما أن أي عملية على العراق ستقلب موازين الاستقرار والأمن في المنطقة ونتائج هذا الوضع ستكون سلبية وستدمر الاقتصاد التركي الذي يعاني من الأزمات والأهم من ذلك فأن علاقات تركيا الطيبة مع دول المنطقة ستتأثر كثيرا نتيجة هذه العمليات العسكرية—(البوابة)