اسطنبول – سوسن صلاح
أكد إسماعيل جم وزير الخارجية التركي عزم بلاده القاطع ارسال قوات حفظ سلام إلى أفغانستان، مضيفا أن هذه القوات لن تذهب للقيام بنزهة إلا أنه اعتبر أن شروط مثل هذا الانتشار لم تتوفر بعد.
وقيم جم خلال مقابلة صحفية خاصة عبر قنوات التلفاز أمس المستجدات الأخيرة التي طرأت على قضيتي أفغانستان وقبرص.
وقال جم أن تركيا لا تزال تواصل مساهماتها في أفغانستان وأضاف قائلا "لقد طالبنا من المسؤولين عن القضية الأفغانية أن يتم إعطاء تركيا مسؤولية أكبر في هذه القضية ومن المنتظر أن نأخذ مكانة مهمة في مسألة قوات حفظ السلام في أفغانستان ونحن عازمون على تحقيق رغبتنا هذه ولكن جنودنا سوف لن يذهبون إلى هناك للنزهة"، مؤكدا على الدور الفعال الذي تلعبه تركيا في أوساط قوات تحالف الشمال الأفغاني وأشار إلى أن هذا الدور سيستمر بعد الانتهاء من تشكيل الإدارة الجديدة في أفغانستان وقال "أن تركيا تسعى الى تشكيل إدارة أفغانية واسعة التمثيل تضم مسؤولين من كافة فئات الشعب الأفغاني".
وعلى صعيد المسألة القبرصية فقد رحب جم باللقاء الذي سيتم في الرابع من الشهر القادم بين رئيسي الشطرين الشمالي رؤوف دنكطاش والجنوبي غلافكوس كلاريديس لحل المسالة القبرصية.
وأكد جم استعداد بلاده الكامل لتقديم أي خدمات من أجل حفظ أمن وسلامة ومصلحة شعب قبرص والأتراك في قبرص.
ومن جانبه فقد أقر مركز قيادة فلوريدا تامبا للعمليات على أفغانستان عدم إرسال وحدات من القوات الخاصة حاليا إلى أفغانستان خوفا من قيام قوات الطالبان بتنظيم مذابح جماعية أو عمليات انتحارية وهجمات بالأسلحة البيولوجية على المناطق التي انسحبت منها.
وتم اتخاذ هذا القرار بعد مباحثات تقيميية مكثفة بين مسؤولي القاعدة وتم تبليغ قرار القاعدة إلى تركيا عن طريق الجنرال أوميت شاهين ترك رئيس وفد الارتباط العسكري الذي وصل إلى القاعدة بعد أيام قليلة من وقوع انفجارات 11سبتمبر/أيلول.
وكانت أنقرة قد أعلنت خلال الشهر الجاري عزمها إرسال تسعين جنديا من القوات الخاصة إلى أفغانستان بناء على طلب تقدمت به الولايات المتحدة للقيام بمهمات عسكرية وإنسانية.
ومن جانبه فقد توجه الجنرال رشاد تورغوت رئيس دائرة التخطيط برئاسة الأركان التركية في بداية الأسبوع الحالي إلى أوزبكستان على رأس وفد عسكري رفيع المستوى في زيارة يلتقي خلالها مع عدد من كبار مسؤولي الدفاع والأمن القومي وكذلك مع بعض المسؤولين العسكريين الأمريكيين الموجودين هناك.
وذكرت مصادر إعلامية أن هذه الزيارة تأتي بعد قليل من زيارة قام بها وفد عسكري تركي بناء علي طلب أميركي بجولة في أوزبكستان وطاجيكستان وجورجيا وأذربيجان لإعداد تقرير عن مشروع لتطوير القواعد الجوية في هذه الدولة لتصل إلى معايير حلف الناتو.
في الوقت نفسه طلبت رئاسة الوزراء التركية من المستشفيات إعداد قائمة بالأطباء الذين يمكنهم السفر في مهام بالخارج وهو إجراء توقع المراقبون أن يكون هدفه إرسال عدد من الأطباء الأتراك إلى أفغانستان وبخاصة في تخصصات النساء والأطفال—(البوابة)