تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية والعراق، إثر التحذيرات التي وجهتها واشنطن لبغداد، بعد اتهامها للكويت بسرقة نفطها.
ونقلت شبكة أخبار "سي.إن.إن" أمس السبت عن عسكريين أميركيين قولهم أن طائرات حربية عراقية اخترقت المجال الجوي السعودي لأول مرة منذ سنوات، بينما أنكر العراق هذه المعلومات واعتبرها ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
واكد وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أن العراق لا يهدد أحدا من جيرانه وأنه سيدافع عن نفسه ضد أي عدوان وذلك تعقيبا على التحذير الأميركي.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن "العراق لا يهدد أحدا من جيرانه وإنما هو المستهدف بالعدوان من خلال قيام الطائرات الأميركية والبريطانية بقصف المنشآت المدنية وقتل المزيد من أبناء شعب العراق" حسبما أفادت "فرانس برس".
وأضاف الوزير إن "العراق سيدافع بقوة عن أرضه وأجوائه ضد العدوان لأن شعب العراق الأبي يرفض الرضوخ للهيمنة والتسلط الاستعماري الصهيوني".
وكان صالح يرد بذلك على التحذير الذي وجهه المتحدث باسم البيت الأبيض جو لوكهارت للعراق يوم الجمعة الماضي قائلا "منذ عشر سنوات ونحن نسمع الرئيس العراقي صدام حسين يدلي بتصريحات متوعدة، لكن عليه أن يعلم جليا أننا لا نزال مصممين على وقف قدرته على إيذاء جيرانه وعلى إعادة تشكيل ترسانة الدمار الشامل".
واعتبر صالح أن هذه الأقوال "محض افتراءات كاذبة".
وكان العراق قد اتهم الكويت الأسبوع الماضي بسرقة النفط العراقي، محذرا من أنه سيتخذ إجراءات حيال ذلك، دون أن يحدد طبيعتها.
وقد ردت الكويت باتهام بغداد بالسعي إلى افتعال حرب جديدة كما حصل عشية احتلال العراق للكويت.
وفي الرياض، قال مسؤول في وزارة الخارجية السعودية طالبا عدم الإفصاح عن اسمه أن السعودية ودولا خليجية أخرى سوف تجتمع في الأيام القليلة المقبلة لبحث التطورات وإظهار التضامن مع الكويت.
يذكر أن الصحافة العراقية قد أفادت أن الرئيس العراقي صدام حسين أصدر تعليماته باستمرار التدريبات العسكرية طوال العام تحسبا "للجو العدائي الذي يحيط بالعراق".
وتزامنت تعليمات الرئيس العراقي هذه مع قرار الإدارة الأميركية بتمويل جهات مختلفة من فصائل المعارضة العراقية ومنها المؤتمر الوطني العراقي بثمانية ملايين دولار.
ونقلت "سي.إن.إن" عن صدام حسين قوله "يجب أن نرفع من قدراتنا في المجال الذي نستطيع ، لأن عدونا يحاربنا في جميع الحالات وبمختلف الصيغ".
وقالت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية الأربعاء الماضي أن بلادها تؤيد المفاوضات الدبلوماسية مع بقاء خيار استخدام القوة واردا للحفاظ على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.
وعلى صعيد آخر، أعلنت وكالة أنباء الخليج أن قائد الأسطول الخامس الأميركي في الخليج الأدميرال تشارلز مور بحث أمس في دبي (الإمارات العربية) الوضع الراهن في الخليج مع وزير الدفاع الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وكان قائد الأسطول الخامس المتمركز في البحرين قد وصل صباح أمس السبت إلى أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات على رأس وفد عسكري في زيارة تستغرق عدة أيام بحسب الوكالة.
يذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا تشنان غارات جوية بشكل شبه يومي على أهداف عراقية مختلفة في منطقتي حظر الطيران اللتين أعلنت عنهما الولايات المتحدة واللتين تفتقران لقرار دولي، تؤدي بعض الأحيان إلى استشهاد مدنيين عراقيين.—(البوابة)
