تشاؤم سوري بشأن القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن الدكتور عصام الزعيم وزير التخطيط السوري أنه غير متفائل بإمكانية استقطاب استثمارات أجنبية جديدة إلى سوريا باعتبار الرساميل تتوجه أساساً إلى أماكن الربح المرتفع. 

وقال الزعيم في ندوة عقدتها وزارة التخطيط السورية أمس أن الحكومة السورية تسعى إلى اجتذاب رأس المال الخاص العربي والدولي ولكن مع إعطاء الأولوية لرأس المال المحلي باعتباره عاملاً هاماً للنجاح، وهو شخصياً ليس متفائلاً من أنه يمكن لسوريا استقطاب رأس المال الأجنبي نظراً لكونها تطمح وتذهب إلى أماكن الربح العالي وخاصة في قطاعات النفط في كل بقاع العالم وهي لا تذهب إلى أنماط الصناعات التحويلية المعتمدة على قوة العمل، أو إلى الصناعات الجديدة إلا إذا منحت تسهيلات ومزايا من بينها شروط سياسية، وهي النقطة التي توقف أمامها مراقبو ن تساءلوا عن الشروط السياسية التي يقصدها الزعيم، ذلك بعد أن أجلت جميع الحوارات السياسية في سوريا لحساب ما أسمي بإصلاح الوضع الداخلي.  

وأشار الوزير السوري إلى أن " التحدي الذي تواجهه الصناعة السورية هو تحد يتعلق بالإقليم والمنطقة العربية، فالمنطقة العربية تواجه تحديين إقليميين في الوقت الذي تواجه فيه العولمة قضايا عالمية أخرى متعلقة بالمنتجات وأنماط الإنتاج وقواعده، وتحدي العولمة في الإطار العالمي والإطار الأوربي، والإطار العربي هو صيغة خاصة إقليمية من صيغ العولمة.. لماذا؟" وأجاب عن السؤال الذي طرحه بالقول : " لأن الصيغة العربية الجديدة قائمة على أساس فتح الحدود، ولذلك فعند الحديث عن منطقة التجارة الحرة العربية، نتحدث عن تطبيق خاص لظاهرة العولمة، وبالفعل فان تحرير التجارة بين البلدان العربية ، لن يؤدي إلى تناول السلع ورؤوس الأموال وانما يعني تنقل السلع الأجنبية التي تنتجها الشركات التي تتخذ من هذا البلد العربي أو ذاك قاعدة لها ، وأنا انظر إلى قضية التجارة الحرة العربية بشكل مزدوج، فهي من ناحية يمكن أن توحد السوق بين البلدان العربية، ومن ناحية أخرى توحيد السوق دون أن تكون عملية التوحيد توحيدا للبلدان العربية ".