تشاؤم فلسطيني حيال جدية عرفات في الاصلاح

تاريخ النشر: 28 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- بسام العنتري  

ابدى اعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني تشاؤمهم ازاء جدية القيادة الفلسطينية في اجراء اصلاحات "جوهرية" في اجهزة السلطة، وتوقعوا ان تاتي الحكومة الجديدة، التي تحدثت انباء عن انها ستتشكل خلال ايام، "هزيلة" كسابقتها في ظل رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعيين رئيس لها يمكن مساءلته امام المجلس. 

وكانت مصادر اعلامية فلسطينية كشفت اليوم الثلاثاء عن ان عرفات ابلغ امس اجتماعا للقيادة الفلسطينية بأنه في صدد تشكيل حكومة جديدة في مدة اقصاها عشرة ايام. 

وطبقا للمصادر، فسوف تقتصر الحكومة الجديدة على عشرين وزيرا، أي بزيادة وزير واحد عما جاء في ورقة توصيات كان قدمها المجلس التشريعي للقيادة الفلسطينية قبل نحو اسبوعين وطالب خلالها بتقليص عدد الحقائب البالغة 32 حقيبة. 

وياتي التغيير الحكومي المرتقب ضمن حزمة اجراءات اعلنت القيادة الفلسطينية عزمها القيام بها في اطار عملية "اصلاح شاملة" في اجهزة السلطة المدنية والامنية. 

وقد عقب عضو المجلس التشريعي عن القدس حاتم عبد القادر على انباء التغيير الحكومي المرتقب بوصفه بانه "تغيير شكلي" ولا يعكس جدية حيال الاصلاحات المطلوبة على الصعيدين الرسمي والشعبي. 

وقال عبد القادر في اتصال هاتفي مع "البوابة" انه "لن تكون هناك اصلاحات جدية في تركيبة الحكومة الا اذا تضمنت تعيين رئيس او منسق عام لها يمكن مساءلته امام المجلس التشريعي". 

وكشف عن ان عرفات كان ابلغ المجلس "من خلف الكواليس" رفضه القاطع لوجود مثل هذا المنصب. 

وفي هذا السياق قال عبد القادر "ان حكومة بدون رئيس لا يمكن ان تكون فعالة بل ستاتي هزيلة"، مشير الى ان مطلبهم بوجود مثل هذا المنصب "لا ينتقص من دور عرفات ومكانته، بل هو يعينه ويقويه، من خلال تفريغه للقضية السياسية الاستراتيجية". 

واضاف "نحن لا نستطيع ان نستجوب عرفات حول حالات الخلل التي قد تنتاب عمل الحكومة، ولهذا نريد ان يكون هناك رئيس او منسق عام لشؤون هذه الحكومة، نستطيع مساءلته واستجوابه بصفتنا اعضاء في المجلس التشريعي". 

ومن ناحيته ابدى عضو المجلس التشريعي عبد الجواد صالح تشاؤمه ازاء جدية القيادة الفلسطينية في اجراء اصلاحات جوهرية في تركيبة الحكومة. 

وقال صالح لـ"البوابة".."نحن غير متفائلين بان يكون هناك اصلاح جوهري، فما يجري الحديث عنه هو اصلاحات "شكلية". 

واتفق صالح مع عبدالقادر حول ان حكومة بدون رئيس لها يكون مسؤولا امام المجلس التشريعي سوف لن تكون فعالة ازاء تولي مهمة ادارة شؤون الفلسطينيين. 

واشار في هذا السياق الى ان تعيين مسؤول عن الحكومة كان بندا مقترحا داخل نقاشات المجلس، غير انه تم احباطه من قبل غالبية من الاعضاء وصفهم بانهم "فاسدون". 

واعتبر صالح ان وجود مثل هذا المنصب مرفوض تماما من الرئيس الفلسطيني الذي "لا يريد ان يسائله احد في أي شان"، مشيرا الى ان بقاء حقائب من ضمنها الداخلية بيد عرفات كان "الهدف الاستراتيجي من ورائه منع مساءلة الاجهزة الامنية عن ادائها والاختلالات الحاصلة فيها".