وصفت السلطة الفلسطينية عملية اطلاق اسرى فلسطينيين بانها عملية علاقات عامة اسرائيلية امام الرأي العام العالمي والاميركي، في الغضون شددت قوات الاحتلال اجراءاتها الامنية في القدس المحتلة تحسبا لاندلاع مواجهات في ظل نيه اعضاء من الليكود في الكنيست بزيارة الحرم القدسي.
السلطة ترفض اجراءات العلاقات العامة
واعتبرت السلطة الفلسطينية الإفراج عن السجناء "علاقات عامة" ليس إلا. فقد قال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني، هشام عبد الرازق، بغضب: "إسرائيل تقول، ها هي القائمة. إذا شئتم، فـ"كلوا". وأضاف: "هذا غير مقبول. من ناحيتنا، أبقوهم في السجن. نحن نريد هؤلاء الذين يقبعون في السجن منذ عشر سنوات".
وطالبت السلطة الفلسطينية بوضع جدول زمني ملزم للافراج عن كل المعتقلين الفلسطينيين معتبرة ان الافراج عن قسم منهم يوم الاربعاء جاء "مخيبا للامال" على الرغم من ان "الافراج عن اي فلسطيني امر نفرح له ونتطلع اليه".
وقال عبد الرازق "اجراء اسرائيلي مخيب للامال لانه لم يات سوى بجزء من المعتقلين الذين يجب فهناك الاف الاسرى في سجون الاحتلال" مشددا على ضرورة وضع جدول زمني ملزم للافراج عن جميع المعتقلين. واشار عبد الرازق الى انه لم يلتق او يستقبل ايا ممن اطلق سراحهم.
وفي وقت سابق اليوم اعتبرت حركتا حماس والجهاد الاسلامي الافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينين من السجون الاسرائيلية "خدعة" اسرائيلية وشددتا على ضرورة الافراج عن كل المعتقلين دون تمييز .
وأطلقت إسرائيل، أمس (الأربعاء)، سراح 334 سجينـًا فلسطينيًا، بعد توقيعهم على وثيقة يتعهد كل منهم من خلالها بعدم ممارسة أي نشاط معاد لإسرائيل. وستطلق مصلحة السجون الإسرائيلية 99 سجينـًا آخر في موعد لاحق.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، إن قرار الإفراج عن السجناء الفلسطينيين هو قرار "صعب بالنسبة لنا"، هدفه دفع العملية السلمية.
استنفار امني في القدس المحتلة
منذ صباح اليوم نشرت قوات الاحتلال الاسرائيلي أكثر من 1000 شرطي في أنحاء مدينة القدس تحسبًا لاندلاع مواجهات مع الفلسطينيين حيث يعتزم اعضاء في الكنيست زيارة الحرم القدسي في ذكرى ما يعرف بخراب الهيكل وذلك رغم معارضة الشرطة الاسرائيلية لهذه الخطوة.
وقالت أوساط أمنية إن "القوات على أهبة الاستعداد تحسبًا لوقوع أي طارئ... لن نسمح لأي جهة كانت بخرق النظام"
وبالنسبة لإمكانية محاولة أن يقوم زوار يهود، اليوم، بدخول باحة الحرم القدسي الشريف، أوضحت الشرطة الإسرائيلية أنها "لن تسمح تحت أي ظرف كان بدخول اليهود إلى الباحة المقدسة". وقال عضوا الكنيست، عنبال غبريئيلي ويحيئيل حزان (حزب الليكود)، هذا الأسبوع، إنهما ينويان دخول باحة الحرم الشريف في ذكرى التاسع من آب (بالتقويم العبري) ، رغم رفض الشرطة الإسرائيلية لتوجهات أعضاء الكنيست بهذا الصدد. وصرح وزير السياحة الإسرائيلي، بيني إلون، أن الانطباع السائد لديه بعد حديثه مع الشرطة، هو أنها ستسمح لليهود بدخول باحة الحرم الشريف".
وقد ردت محكمة العدل العليا الإسرائيلية، أمس، الالتماس الذي قدمه "أمناء جبل الهيكل" الذين طلبوا زيارة الحرم القدسي في ذكرى التاسع من آب (ذكرى خراب الهيكل). وقال مندوب مقدمي الالتماس، المحامي نفتالي فرتسبيرغر: "جميع الادعاءات التي وردت في السياق غير جديدة، لقد تم ذكرها في السابق مرارًا وتكرارًا. لقد طرأ تطور ايجابي وسُمح لليهود، في الأسابيع الأخيرة، بزيارة الحرم، لكن المسؤولين عادوا وقرروا إعادة الوضع إلى حالته السابقة. إن الادعاء بأن كارثة ستحدث إذا زار اليهود الحرم ، لأن المصلين المسلمين قد يعرضون حياتهم للخطر، مرفوض على الإطلاق. بدلاً من قيامهم بردع المتهجم يتعرضون للضحية. هذه مرفوضة تمامًا، خصوصًا عندما تحدث في دولة ديمقراطية ويهودية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)