تشكيل لجنة جديدة لحقوق الإنسان في سوريا

تاريخ النشر: 04 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت أربعون شخصية سورية معارضة عن تأسيس "جمعية حقوق الإنسان في سوريا" دون انتظار موافقة السلطات السورية عليها.  

وجاء في بيان وزع على الصحافيين امس ان عدداً من المثقفين والعاملين في الحقل العام المهتمين بحقوق الانسان والحريات الأساسية، تنادوا الى انشاء جمعية وطنية مستقلة تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان في سوريا. وقد توافقوا على اعلان قيام جمعية حقوق الانسان في سوريا، والتزام اهدافها، والاسهام في نشاطها".  

وتضمن البيان اسماء 40 مثقفاً بين محام وطبيب وكاتب وصحافي ونائب وقعوا بيان التأسيس. ومن هؤلاء عضو احياء لجان المجتمع المدني جاد الكريم جباعي والنائب المعارض رياض سيف والمحامي خليل معتوق وكيل الصحافي نزار نيوف.  

وقال الجباعي إن الرابطة الجديدة ستسعى للحصول على تفويض رسمي للعمل من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وان الاجتماع الاول الذي سيحدد موعده لاحقاً سينتخب مجلس ادارة ورئيساً وفقاً للنظام المقترح".  

وأعرب عن أمله في أن تتعاون الجمعية عن قرب مع اللجنة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان التي يرأسها المعتقل السياسي السابق أكثم نعيسة، والتي تعمل بموافقة السلطة.  

واوضح احد المؤسسين المحامي حبيب عيسى ان مهمات الجمعية هي "نشر ثقافة حقوق الانسان في سوريا، والدفاع عن حقوق السوريين وحرياتهم الاساسية، والتعريف بالاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهود والمواثيق الاخرى ذات الصلة، والتعاون مع مؤسسات حقوق الانسان في الوطن العربي والعالم، ومقاومة كل اشكال العنصرية وفي مقدمها العنصرية الصهيونية". وقال ان الجمعية "ستتعاون مع المؤسسات الرسمية في سبيل رفع مستوى حقوق الانسان في البلاد".  

وافاد عيسى ان "الوثائق اللازمة ستقدم الى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للحصول على ترخيص للجمعية، خصوصا ان الدستور في مادته الـ 93 لعام 1958 يتيح اقامة مثل هذه الجمعيات".  

في غضون ذلك، ابدى الناطق الرسمي باسم لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا المحامي اكثم نعيسة قلقه "لتراجع حقوق الانسان في سوريا".  

وقال في بيان ان المنظمة "تعرب عن القلق على وضع حقوق الانسان في سوريا، وخصوصا لاستمرار الاعتقال التعسفي والتعذيب حيث لا يزال مئات المعتقلين السياسيين قيد الاحتجاز وبعضهم في وضع صحي سيئ للغاية، ومنهم الصحافي الدكتور عادل اسماعيل ووجيه غانم وفارس مراد وسعد الدين حتاحت وهيثم نعال وعدنان محفوظ ونزار مرادني ونشوان اليوسفي ومرشد مرعي سويد وبهجت شعبو واكرم البني وماهر المعاز ونضال كمال". وابرز "ضرورة الاسراع في الافراج عن هؤلاء المعتقلين". وتساءل نعيسة عن "مصير المعتقل حسين داود الذي تؤكد معلومات اللجان انه في غرفة العناية المشددة" وكذلك "ايهان خليل الذي سجن عام 1999 وهناك ادعاءات عن وفاته في السجن، اضافة الى مالك شخاشيرو وضاهر سعود وهلا عبد الرزاق التي تؤكد تعرضها للتعذيب اثر استدعائها من اجهزة امنية في ايار الماضي ثم اطلاقها". ورحب بـ"حرارة" اعلان "نشوء منظمة سورية جديدة لحقوق الانسان".  

ويذكر ان بعض المعارضين والديبلوماسيين الغربيين ينظرون الى هذه اللجان بصفتها "غير مستقلة وبأنها تعمل بوحي من السلطات".  

الى ذلك، قال عضو البرلمان المستقل مأمون الحمصي إنه طالب بتشكيل لجنة برلمانية لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي لبحث شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان التي يقدمها المواطنون من  

لكن رئيس البرلمان عبد القادر قدورة رفض الاقتراح بدعوى عدم وجود لجان مماثلة في البرلمانات العربية، على حد قول الحمصي  

 

وعلى صعيد اخر، حصل اسلاميون سوريون معتدلون معارضون لجماعة "الاخوان المسلمين" على اذن رسمي باحياء منتديات "ثقافية واجتماعية" في دمشق.  

وصرح مالك مركز الدراسات الاسلامية في دمشق محمد حبش ومديره انه قدم طلبا في هذا الشأن الى وزارة الداخلية قبل شهرين. وقال انه "تم الترخيص لمنتدانا الذي يهدف الى نشر فكر اسلامي معتدل في محاضرات ثقافية واجتماعية (...) لسنا منتمين ولسنا معارضين للسلطة (...) ولكننا نعارض الاخوان المسلمين، ونحن ننتمي الى تيار اسلامي تجديدي".  

وهذا المنتدى هو الثاني الذي يحصل على الترخيص الرسمي، بعد منتدى النائب سهير الريس في مدينة اللاذقية.  

وفي المقابل رفضت السلطات الموافقة على منتدى سياسي يديره تيار عربي وناصري معارض هو منتدى جمال الاتاسي، كما قال احد منظميه جاد الكريم جباعي الذي اضاف: "لم نحصل على الترخيص، لكننا تقدمنا بطعن امام القضاء". وأكد ان "الندوات مستمرة في اول يوم احد من كل شهر، وان هناك عدم ممانعة من السلطات".  

وقد تضاعفت المنتديات التي تعقد في منازل حيث تطرح مسائل سياسية ببعض الحرية في انحاء سوريا بعد وصول الرئيس بشار الاسد الى السلطة في تموز 2000 ليبلغ عددها 70 في شباط. لكن هذه المنتديات تتطلب اذناً رسمياً، وتخضع لعدد من الشروط مثل تقديم لائحة بالمشاركين يرى المنظمون ان تلبيته "شبه مستحيلة".  

وأعلن محمد السباعي ابن احد قادة "الاخوان المسلمين" في سوريا الشيخ مصطفى السباعي المتوفى ان "وزارة الاعلام رفعت الحظر عن 13 كتاباً لوالده (من اصل 25 كتاباً) منها خمسة ستدخل سوريا من لبنان غداً (اليوم)". وقال صاحب دار النيّرين الذي يؤكد ان ليست له اي علاقة بـ"الاخوان المسلمين" ان "هذه الكتب ليس لها طابع سياسي، لكن رفع الحظر عنها دليل انفتاح وخطوة مهمة جداً"—(البوابة)—(مصادر متعددة)