القاهرة – محمد البعلي
رغم أن الشعب المصري لم يهضم بعد أحزان هزيمة منتخبه الكروي من المغرب والتي أطاحت بآماله في الوصول إلى كأس العالم فقد عاد الحديث عالي النبرة حول المباراة ولكن من زاوية مختلفة، وهي نواب مجلس الشعب العشرين الذين سافروا مع المنتخب على حساب المجلس بدعوى تشجيع الفريق المصري.
الصحف المصرية لم تتوقف عن مناقشة المسألة وانتقادها بشدة، فحتى جريدة "الأهرام" شبه الحكومية انتقدت بشدة سفر هؤلاء النواب على حساب المجلس، وقال أحد كتابها البرلمانيين (إن ميزانية البرلمان يجب ألا توجه في غير الغرض المخصص لها مهما ضغط النواب أو حاولوا أن يضغطوا، وإذا كان نوابنا المحترمون حريصين فعلا على تشجيع المنتخب الوطني، فلماذا لم يسافروا إلى المغرب على نفقتهم الخاصة مثل باقي المشجعين الآخرين.) وتساءل الكاتب كذلك، غامزا هؤلاء النواب إذا كان الهدف من السفر هو تشجيع المنتخب أم السياحة!! مؤكدا أن ميزانية المجلس لم تخصص أصلا لمشاهدة المباريات الرياضية. وكانت المسألة قد أثيرت قبل المباراة عندما أعلن أن 90 نائبا سوف يسافرون إلى المغرب مع المنتخب القومي المصري في رحلة تنظمها لجنة الشباب بالمجلس مع صرف ألفي جنيه لكل نائب مسافر (مصاريف وبدلات). وتم بناء على ذلك تأجيل جلسات المجلس لحين عودتهم من المغرب والتي كان مقررا لها يوم الأحد الماضي. وعندما أثير الموضوع اعترض الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس وتم تخفيض عدد المسافرين إلى 20 عضوا بينما لم تحسم مسألة الألفي جنيه.
حسام عوض، رئيس لجنة الشباب بمجلس الشعب المصري هو من أعاد إثارة المسألة بتصريحاته الصحفية التي أشار فيها أن سفر النواب كان بناء على دعوة من وزير الشباب المغربي وهو الأمر الذي اتضح عدم منطقيته بمجرد نشره (دعوات وزير الشباب المغربي يجب أن توجه بروتوكوليا إلى وزير الشباب المصري) وقد أعادت جريدة الأهالي المعارضة طرح المسألة في عددها الصادر اليوم الأربعاء مكررة انتقاداتها للنواب المسافرين ومتهمة إياهم بإهدار المال العام ومشيرة إلى تناقض تصريحات رئيس لجنة الشباب بمجلس الشعب.
وبين الأخذ والرد ما زالت المبالغ التي صرفت للنواب مجهولة المصير وما زال الجمهور المصري ينعى أحلام الصعود إلى كأس العالم—(البوابة)