تصعيد كلامي يسابق التصعيد العسكري: اركان الادارة الاميركية يحددون اهداف الحرب

منشور 22 آذار / مارس 2003 - 02:00

صعد اركان الادارة الاميركية حربهم الكلامية او ضغوطهم النفسية على العراق وفي الوقت الذي حدد فيه رامسفلد ثمانية اهداف للحرب شكك تشيني في تصميم وحدات الجيش العراقي النظامية ودعا باول القيادات العراقية للتخلي عن نظام صدام وقال الرئيس الاميركي ان الحرب تحقق تقدما. 

قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في مؤتمر صحافي مشترك عقده امس مع رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز في وزارة الدفاع "البنتاغون" انه "قبل دقائق قليلة بدأت الحرب الجوية في العراق".  

ورأى ان "النظام بدأ يفقد السيطرة على البلاد (...) هذا النظان سيصير قريباً في غياهب التاريخ". وأكد استيلاء القوات الاميركية على ميناء أم قصر.  

وأوضح ان للحرب ثمانية أهداف هي:  

- وضع حد لنظام صدام عبر الضرب بقوة وبحجم ونطاق تجعل العراقيين يدركون بوضوح ان صدام ونظامه انتهيا.  

- تحديد مكان وجود اسلحة الدمار الشامل في العراق وعزلها وتدميرها.  

- البحث عن الارهابيين الذين لجأوا الى العراق والقبض عليهم وطردهم.  

- جمع المعلومات التي يمكن ان نحصل عليها في ما يتعلق بالشبكات الارهابية في العراق وخارجه.  

- جمع المعلومات التي يمكن ان نحصل عليها في ما يتعلق بالشبكات الدولية للاتجار باسلحة الدمار الشامل.  

- وضع حد للعقوبات المفروضة على العراق وتوفير المساعدة الانسانية والاغذية والادوية فوراً للنازحين والعراقيين المحتاجين.  

- ضمان أمن حقول النفط والموارد التي هي ملك للشعب العراقي والتي يحتاجون اليها لتطوير بلاده بعد عشرات السنين من اهمال النظام العراقي.  

- مساعدة الجيش العراقي على توفير الشروط التي تسمح بعملية انتقالية سريعة نحو حكومة ذات صفة تمثيلية لا تهدد جيرانها وضمان وحدة اراضي العراق.  

وابلغ نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الى صحيفة "الاهرام" ان العملية العسكرية في العراق ستكون سريعة جداً وان القوات الاميركية لن تبقى في الاراضي العراقية.  

وقال: "نعتقد ان الكثير من وحدات الجيش النظامي لن تريد في الحقيقة ان تخوض حرباً رئيسية الى جانب صدام حسين (...) ان القسم الاكبر من العراقيين سيرحب بنا كمحررين لانهم يريدون ان يروا صدام يرحل" عن السلطة. واكد ان بلاده "لا تريد ايذاء الشعب العراقي، فهدفنا الحكومة العراقية وصدام حسين وهذا ما نمضي في اتجاهه اذ نريد ان تكون الحرب سريعة قدر الامكان". واضاف: "لن نبقى مدة اطول مما هو لازم لاداء مهمتنا وفي ما بعد لتوجيه الاهتمامات الانسانية للشعب العراقي وتشكيل حكومته".  

واشار الى ان ادارته تعمل مع المعارضة العراقية "من اجل اقامة حكومة ممثلة ومعبرة عن هموم الجماعات المختلفة في مناطق العراق". وتعليقاً على موقف فرنسا، قال: "يجب ان نقول ان الفرنسيين خيبوا آمالنا بالطريقة التي تصرفوا بها في الجدل الاخير حول العراق ولا نعتقد ان ذلك التصرف كان نافعاً (...) لقد كنا حلفاء لزمن طويل، لكن سلوك الفرنسيين كان مقلقاً والحقيقة هي ان فرنسا استخدمت وضعها في الامم المتحدة لعرقلة التحرك الفعّال ضد صدام حسين".  

ودعا وزير الخارجية الاميركي كولن باول القادة العراقيين الى الاقرار بحتمية تغيير نظام بغداد والى التخلي عن صدام. وقال: "لتجنب سقوط ارواح اضافية، يجدر بالقادة العراقيين من باب الحكمة الاقرار بأن كل شيء انتهى بالنسبة اليهم وان الامر حتمي". ولفت الى ان قوات التحالف "تنجز عملاً جيداً" وان "العمليات تجري على ما اعتقد بشكل جيد جداً". واعلن ان الولايات المتحدة لا تزال تمارس الضغط من طريق وسطاء عدة على القادة العراقيين لاقناعهم بالتخلي عن نظام صدام حسين.  

وصرح باول عقب لقاء مع الرئيس الكاميروني بول بيا: "لا تزال ثمة قنوات عدة مفتوحة مع بغداد وهناك دول واشخاص نقلوا الرسالة الى النظام العراقي بأن التغيير بات حتمياً".  

وضرب عرض الحائط الانتقادات الموجهة الى المشاريع الاميركية في العراق كالتي اعرب عنها الرئيس الفرنسي جاك شيراك، قائلاً "ان تحرير العراق حتمي" وان هذا هو المستقبل من الآن فصاعداً. و"حان الوقت للانتباه الى ان تحرير العراق جار حالياً وانه حتمي".  

وسئل عن انتقادات الرئيس الفرنسي التي جاء فيها انه "لن يقبل" بأن توافق الامم المتحدة على ادارة تنصبها الولايات المتحدة وبريطانيا في العراق، فلم يجب مباشرة، لكنه قال بوضوح ان واشنطن ستمضي قدما اياً تكن الانتقادات. و"سنعمل على ان تكون للشعب العراقي حياة افضل وان تكون له حكومة تمثله". وشدد على ان موارد النفط العراقي ستستخدم "لمصلحة الشعب العراقي وليس لشراء أسلحة الدمار الشامل او تهديد جيرانه (...) وآمل ان تكون فرنسا شريكاً في هذه المساعي، لكن ذلك لم يحصل بعد".  

اما الرئيس الاميركي جورج بوش فقال ان الحرب "تشهد تقدما" وان القوات التي تقودها الولايات المتحدة "ستواصل مهامها" حتى نزع اسلحة العراق وتحريره ووضعه على طريق الديموقراطية. 

واكد خلال تصريحات قصيرة ادلى بها للصحافيين لدى استقباله في البيت الابيض مسؤولين من الكونغرس "كما قال وزير الدفاع دونالد رامسفلد اننا نحرز تقدما". 

واوضح الرئيس الاميركي "سنواصل مهامنا (في العراق) حتى نحقق هدفنا المتمثل بنزع اسلحة الدمار الشامل وتحرير العراقيين حتى يتمكنوا من العيش في مجتمع يزخر بالامل والديموقراطية ويعيش بسلام مع جيرانه". 

وشكر بوش الزعماء الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس الذين جلسوا الى جواره على "رسالة الوحدة" التي وجهوها. 

واضاف "كل المعنيين هنا في واشنطن فخورون الى ابعد الحدود بشجاعة الاميركيين الشباب المستعدين للتضحية في سبيل قضية نبيلة". 

وقال بوش ردا على صحافي حاول ان يسأله عن سير العمليات العسكرية على الارض "انت في المكان غير المناسب يجب ان تكون في البنتاغون"، موضحا له ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد سيعقد مؤتمرا صحافيا بعد الظهر اليوم الجمعة في واشنطن—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك