تظاهرات تضامن مع فلسطين في اليونان وايران وجاكارتا

تاريخ النشر: 03 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت عواصم اليونان وايران واندونيسيا اليوم تظاهرات تضامن مع الشعب الفلسطيني وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي المتصاعد. 

فقد تظاهر اكثر من اعلنت من سبعة الاف شخص من جبهة النضال النقابي القريبة من الحزب الشيوعي اليوناني، تظاهروا اليوم الاربعاء في اثينا امام السفارة الاسرائيلية تضامنا مع الشعب الفلسطيني. 

وبعد ان ساروا صباحا في وسط المدينة احتجاجا على خطة حكومية لاصلاح نظام الضمان الاجتماعي، قرر المتظاهرون مواصلة مسيرتهم الى سفارة الدولة العبرية الواقعة على بعد كيلومترين من وسط العاصمة، للتنديد "بتصاعد العنف" في الشرق الاوسط. 

وهتف المتظاهرون شعارات ضد "الاميركيين، قتلة الشعوب" وكانت السفارة محيطة بتعزيزات كبيرة من رجال الشرطة. 

وهذه هي التظاهرة الثالثة التي يتم تنظيمها منذ نهاية الاسبوع الماضي في العاصمة اليونانية تضامنا مع الفلسطينيين. 

والاثنين، تظاهر نحو الفي شخص في اثينا للتعبير عن "التضامن مع شعب فلسطين المناضل" تلبية لدعوة تنظيمات نقابية ويسارية ومناهضة للعولمة وفلسطينية. 

وقام وفد من المتظاهرين بتسليم البرلمان مذكرة تندد ب"الاعمال الاجرامية" التي يقوم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وتطالب بفك الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وانهاء "الاحتلال الاسرائيلي". 

وفي ايران، اعلنت السلطات الايرانية اليوم الاربعاء ان تجمعا "مناهضا لاسرائيل ولدعم الفلسطينيين" سينظم يوم الجمعة بعد الصلاة في جامعة طهران. 

وفي بيان، دعت منظمة الدعوة الاسلامية (الهيئة الرئيسية للدعاية التي يهيمن عليه المحافظون) المصلين للمشاركة في هذا التجمع. 

وتوجهت مجموعات من الرعايا العراقيين واللبنانيين والفلسطينيين المقيمين في ايران، الى مكاتب بعثة الامم المتحدة في طهران حيث اطلقوا شعارات معادية لاسرائيل. 

ووجهه نحو خمسين كاتبا وصحفيا إصلاحيا رسالة الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اكدوا فيها "دعمهم لكفاح الشعب الفلسطيني المشروع وصمود ‏قيادته المناضلة امام محاولات الاذلال والتركيع التي يمارسها المحتلون الصهاينة".‏ ‏  

وراى المثقفون الايرانيون ان "تضحيات الشعب الفلسطيني وصمود الرئيس عرفات ‏قدمت درسا رائعا لكل الشعوب المتطلعة للحرية والاستقلال" معيدين الى الاذهان ‏ ‏"الوقفة الشجاعة للقيادة الفلسطينية خلال حصار بيروت عام 1982 الذي دام سبعين ‏ ‏يوما".‏ ‏  

واعرب الكتاب الاصلاحيون عن ثقتهم بقدرة الرئيس عرفات "على تجاوز المحنة والخروج مرفوع الراس من هذه التجربة تماما كما خرج منتصرا في مواجهته السابقة مع ‏ ‏شارون عام 82".‏ ‏  

واعلن الموقعون عن دعمهم لنضال الشعب الفلسطيني "حتى يستعيد حقوقه المشروعة ‏ ‏ممثلة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين ‏الى ديارهم وتحقيق السلام الدائم والعادل وفقا لقرارات الشرعية الدولية 242 و338 ‏ ‏و1402".‏ ‏  

ودعا المثقفون الايرانيون زملاءهم الغربيين الى حث حكوماتهم على الدفاع عن ‏ ‏حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على وضع حد للابادة الجماعية التي يمارسها شارون ضد ‏ ‏هذا ة الشعب.‏ ‏  

من جهة اخرى، انتقد الامين العام للمؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية ‏محتشمي بور بشدة الصمت الدولي حيال الابادة المنظمة التي تمارسها اسرائيل ضد ‏ ‏الشعب الفلسطيني متهما المنظمات الدولية بالعجز والرضوخ للضغوط الصهيونية.‏ ‏ وقال ان "الامم المتحدة ترسل قوات دولية لحفظ الامن في نزاعات اقل خطورة مما ‏ ‏يجري في فلسطين لكنها تمتنع عن ارسال اي من مراقبيها لحماية الشعب الفلسطيني الذي ‏ ‏تتهدد حياة ابنائه مخاطر جدية".‏ ‏ ودعا محتشمي بور العرب والمسلمين الى العمل بجد لوقف عمليات الابادة التي ‏ ‏يتعرض لها الشعب الفلسطيني. 

وفي اندونيسيا، تجمع مئات المتظاهرين اليوم امام السفارة الاميركية في جاكرتا وثلاث مدن اخرى في اندونيسيا، اكبر بلد اسلامي في العالم من حيث العدد، احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي في الضفة الغربية. 

وتظاهر نحو 300 طالب في العاصمة امام مقر بعثة الامم المتحدة قبل التجمع امام سفارة الولايات المتحدة حيث احرقوا علما اسرائيليا. 

وذكرت وسائل الاعلام ان 300 طالب آخر تظاهروا في باندونغ (وسط جافا) وفي مكسر، واحرق متظاهرون اعلاما اميركية واسرائيلية كما تجمع نحو 100 متظاهر في يوغياكرتا (وسط جاوا). 

وطلب وزير الامن الاندونيسي من مواطنيه عدم التوجه الى فلسطين للمشاركة في القتال الى جانب الفلسطينيين كما دعت ذلك منظمة راديكالية. 

وقال سوسيلو بامبانغ يودويونو "اذا اردتم ان تساعدوا، فمن الافضل ان لا تكون هذه المساعدة جسدية". 

وكان عشرات من "المتطوعين" سجلوا اسماءهم لدى ، حركة الشبيبة الاسلامية، وهي مجموعة صغيرة راديكالية معلنين استعدادهم للتوجه الى فلسطين للمشاركة في القتال. 

ونددت اندونيسيا "بالعدوان" الاسرائيلي. ويذكر ان قرابة 90% من سكان اندونيسيا البالغ عددهم 210 ملايين نسمة، هم مسلمون وجاكرتا دعمت باستمرار القضية الفلسطينية. 

وفي موسكو، أعرب رئيس اتحاد الصحفيين الروس فسيفولد بوجدانوف عن ‏ ‏قلقه ازاء ممارسات القوات الإسرائيلية حيال الصحفيين في الأراضي الفلسطينية ‏ ‏المحتلة. ‏ ‏  

وقال بوجدانوف خلال لقاء عقد هنا اليوم مع مجموعة من الصحفيين العرب انه يدين ‏ ‏هذه التصرفات التي لا تشكل تطاولا على حرية الصحافة فقط بل وعلى حرية الانسان. ‏ ‏  

ودان بوجدانوف قيام القوات الإسرائيلية بالاعتداء على الصحفيين بالضرب ‏ ‏واعتقالهم ومصادرة المواد الصحفية وحرمان بعضهم من وثائق الاعتماد واغلاق مدن ‏ ‏كاملة امام وسائل الإعلام الأجنبية ناهيك عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف ‏ ‏الصحفيين. ‏ ‏ 

وطالب بوجدانوف السلطات الاسرائيلية ضمان حرية الصحافة وحقوق الانسان وخلق ‏ ‏الظروف المناسبة لتمكين الصحفيين من القيام بمهامهم في ظروف آمنة--(البوابة)--(مصادر متعددة)