تعبيرا عن قلقها من زيادة عدد المهاجرين: اسبانيا تستدعي سفير المغرب

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه اليوم انه ‏استدعى سفير المغرب في اسبانيا عبد السلام بركه ليبلغه استياء الحكومة الاسبانية ‏من استمرار موجة الهجرة غير القانونية من السواحل المغربية إلى السواحل الاسبانية ‏والتي شهدت في الأيام الأخيرة تصعيدا لم يسبق له مثيل. ‏ ‏  

وقال بيكيه في تصريحات لوكالة انباء اوروبا بريس الاسبانية المستقلة انه قرر استدعاء السفير المغربي "ازاء الوضع الذي لا يمكن قبوله ولا تحمله" الناجم عن وصول افواج لا نهاية لها من المهاجرين المغاربة والافارقة ممن يركبون البحر على ‏متن قوارب صغيرة من سواحل المغرب عبر مضيق جبل طارق او باتجاه جزر الكناري ‏الاسبانية الواقعة قبالة السواحل المغربية في المحيط الاطلسي. ‏ ‏  

وقالت الوكالة ان الوزير كان في هذه المقابلة شديد الانتقاد للحكومة المغربية، مؤكدا انه يتعين عليها "بذل مجهود أمني أكبر" من أجل الحيلولة دون مغادرة القوارب ‏التي تحمل المهاجرين من السواحل المغربية. ‏ ‏ وعرض الوزير على الحكومة المغربية المساعدة الاسبانية في ميدان تأهيل قوات ‏لأمن وتجهيزها تكنولوجيا للحد من هذه الهجرة عبر البحر. ‏ ‏  

وأضاف بيكيه ان الارتفاع الشديد في عدد المهاجرين غير القانونيين الذين وصلوا ‏ ‏الى السواحل الاسبانية في الايام الثلاثة الأخيرة والذين ناهز عددهم الألف شخص ‏ ‏"أمر لا يمكن التغاضي عنه". ‏ ‏  

وقال مصدر دبلوماسي اسباني ان استدعاء السفير "لا يتعلق باحتجاج رسمي بل للتعبير عن قلق كبير من التوافد المكثف للمهاجرين ومطالبة المغرب بالتعاون إلى أقصى حد وابلاغهم باستعدادنا التعاون معهم لا سيما في المجال الأمني إذا كانوا في حاجة إلى ذلك". 

يذكر أن السلطات الاسبانية قامت بترحيل معظم المتسللين المغاربة الذين وصلوا إلى السواحل الاسبانية في الأيام الثلاثة الأخيرة وبشكل فوري إلى بلادهم بينما ‏تواجه اسبانيا مشكلة صعبة في كيفية التعامل مع المهاجرين الافارقة الذين ترفض ‏ ‏بلدانهم تحمل أية مسؤولية تجاههم كما ان هؤلاء المهاجرين يصلون الى اسبانيا ‏مجردين من اية اوراق شخصية بهدف اخفاء هوياتهم وجنسياتهم. ‏ ‏  

وتثير مشكلة الهجرة غير القانونية التي تتعرض لها السواحل الاسبانية جدلا ‏سياسيا محتدما بين الحكومة واحزاب المعارضة والنقابات العمالية والجمعيات الخيرية ‏ ‏حول سبل مواجهتها وكيفية التعامل مع عشرات الآلاف من المهاجرين الاجانب ممن لا ‏يحملون اقامات او تصاريح عمل تخولهم حق الاقامة في اسبانيا. ‏ ‏  

وأضاف بيكيه ان اسبانيا وبلدان اوروبية اتحادية أخرى تواجه مشكلة الهجرة ‏السرية وأن المسؤولية في مكافحة هذه الظاهرة "لا تقع فقط على عاتق الدول ‏ ‏المستقبلة بل وأيضا على عاتق الدول التي ينطلق منها هؤلاء المهاجرين او تلك التي ‏ ‏يمرون بها". 

وقد بلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين الموقوفين خلال نهاية الاسبوع الماضي 800 مهاجر اوقفوا على السواحل الاندلسية بعد عبور مضيق جبل طارق او الوصول الى جزر الكاناري. 

وقد اوقف اكثر من 8500 مهاجر منذ بداية السنة الجارية 2001 بعد وصولهم الى الاراضي الاسبانية وهو ما يعادل ضعف عددهم في نفس الفترة من السنة الماضية حسبما افادت صحيفة "الباييس" امس الاثنين—(البوابة)—(مصادر متعددة)