تفاصيل نجاة الملا عمر من الغارات الاميركية.. وطالبان مستعدة للتفكير في تسليم بن لادن الى بلد ثالث

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤول من طالبان ان الحركة مستعدة للتفكير في تسليم اسامة بن لادن الى بلد ثالث "لا يخضع لنفوذ الولايات المتحدة وليس مقربا من طالبان"، إلى ذلك نشرت مجلة امريكية تفاصيل نجاة الملا محمد عمر من الطائرات الأمريكية وقالت ان وزير الدفاع استشاط غضبا عندما سمع بالحادث 

وقد اكد حاكم جلال اباد في شرق افغانستان مولانا عبد الكبير لمجموعة صحافيين اجانب دعاهم النظام ان بلاده تجدد عرضها ببحث وضع اسامة بن لادن "خلال مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة". 

في هذه الاثناء نفذ الطيران الاميركي غارة جديدة مساء الاحد على كابول في اليوم الثامن للضربات ضد افغانستان استهدفت مواقع لطالبان على خط الجبهة مع قوات المعارضة. وانفجرت قنبلة واحدة على الاقل حوالى الساعة 00،17 تغ وذلك بعد نصف ساعة على قطع الكهرباء عن العاصمة الذي يسبق عادة شن الغارات. 

وبدأت المضادات الارضية لطالبان باطلاق النار بعد قطع الكهرباء بقليل فيما سمعت اصوات تحليق الطائرات في سماء العاصمة. وفي اسلام اباد، اعلنت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية المقربة من حركة طالبان ان طائرات اميركية قصفت مساء اليوم اهدافا في قندهار، في جنوب شرق افغانستان. 

واضافت الوكالة ان الغارات استهدفت مطار قندهار وثكنة القشلة الجديدة، وهي قاعدة للجيش تقع الى الشرق من المدينة، ومناطق اخرى. 

ورجحت الوكالة ان تكون الصواريخ اصابت مناطق مأهولة بالسكان في القسم الشرقي من قندهار وان شخصين على الاقل قتلا واصيب اربعة اخرون في قصف القشلة الجديدة في حين غرقت المدينة في الظلام. وافادت الوكالة ان الطائرات الاميركية قصفت اهدافا قريبة من خط الجبهة بين قوات طالبان وقوات المعارضة وانها قصفت اقليم خيرخانا شمال كابول. 

وقالت ان الطائرات القت ثلاث قنابل على الاقل بالقرب من باغرام مقر قاعدة جوية تسطير عليها حاليا المعارضة واضافت ان الغارة استهدفت الكتيبة 16 من الجيش حيث اصيب ثلاثة من عناصر طالبان فضلا عن تضرر منشآت اخرى لطالبان. وقال مسؤولون في طالبان للوكالة ان خط الجبهة في شمال كابول لم يتغير ولم يسجل خلال الليل مواجهات بين قوات طالبان وقوات المعارضة. 

وعلى صعيد متصل اظهر استطلاع للرأي اجرته مجلة "نيوزويك" وتنشره في عددها الصادر الاثنين ان حوالى نصف الباكستانيين يعتقدون ان اسرائيل متورطة في هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة فيما يؤيد 83% منهم حركة طالبان في الحرب التي تشنها عليها واشنطن منذ اسبوع. 

وتبين بنتيجة الاستطلاع الذي اجراه شركاء لمعهد "غالوب" في باكستان ان هناك معارضة قوية لاستخدام قوات اميركية الاراضي الباكستانية. 

واعرب 48% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع عن اقتناعهم بان اسرائيل نظمت هجمات نيويورك وواشنطن التي اوقعت حوالى 5500 قتيل او مفقود فيما حمل 12% اسامة بن لادن المسؤولية، وافاد الاستطلاع نفسه ان 51% من الباكستانيين يدعمون تعاون رئيسهم برويز مشرف مع الولايات المتحدة مقابل 41% يعارضون ذلك. 

واجري الاستطلاع على عينة تمثيلية من 978 شخصا من البالغين في 11 و12 تشرين الاول/اكتوبر مع هامش خطأ يتراوح بين ثلاث الى اربع نقاط. 

إلى ذلك افادت مجلة "ذا نيويوركر" ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد غضب جدا حين علم ان مسؤولا عسكريا اميركيا منع قصف مبنى كان لجأ اليه القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر. 

وقال سايمور هيرش الصحافي المعروف باهمية مصادره داخل اجهزة الاستخبارات الاميركية انه في 7 تشرين الاول/اكتوبر الليلة الاولى للضربات الجوية على افغانستان رصدت طائرة بدون طيار تخص وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" قافلة تفر من كابول وكان فيها الملا عمر. 

ولم يتم قصف هذه القافلة بسبب عدم وجود اذن بذلك. ولم يقل الصحافي كيف عرفت وكالة الاستخبارات المركزية ان الملا عمر كان في القافلة لكنه افاد ان عميلا على الارض اكد وجود قائد طالبان الاعلى فيها. 

ووصلت المعلومات الى مركز القيادة وتحديدا الى القيادة المركزية للولايات المتحدة في فلوريدا حيث يكون للضباط الذين يؤدون الخدمة وحدهم صلاحية اتخاذ قرار بشن هجوم. 

وطلبوا موافقة على التمكن من قصف المبنى الذي كان فيه الملا عمر، لكن قائد المركز الجنرال تومي فرانكس رفض اعطاء موافقته لان ملحقه القانوني لم يكن يؤيد العملية كما روى مسؤول في اجهزة الاستخبارات لسايمور هيرش. وتابعت المجلة انه عند مغادرة الملا عمر فقط سمح بقصف المبنى من قبل طائرة "اف-18" تابعة لسلاح البحرية. 

ونقلت المجلة عن مسؤول في حكومة الرئيس الاميركي جورج بوش ان رامسفلد استشاط غيظا حين علم بتفويت هذه الفرصة. 

وعلى صعيد الكعارك قال متحدث باسم طالبان ان "الحرب الحقيقية" مع الولايات المتحدة ستبدأ عند دخول قواتها افغانستان مقرا باستحالة مواجهة نظام طالبان عمليات القصف الجوي. وقال سهيل شاهين في اسلام اباد في حديث مع محطة ان بي سي ان "اميركا متقدمة جدا على المستوى التقني". 

وقال "لسنا على قدم المساواة مع اميركا. الحرب الحقيقية ستبدأ عندما تدخل القوات الى افغانستان". 

وطلب المتحدث مرة اخرى ادلة على تورط اسامة بن لادن في هجمات 11 ايلول/سبتمبر. 

وقال "عليهم ان يقدموا كل الادلة التي لديهم" مضيفا ان على الاميركيين "ارسال ادلتهم عوضا عن طائراتهم". وقال ان محاكمة بن لادن في الولايات المتحدة امر غير ممكن لانه سبق وان ادانه الراي العام وقال "هذه المحاكمة في اميركا الن تكون مهزلة؟". وذكر ان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد انه يريد القبض على بن لادن "حيا أو ميتا". 

وقال ان "اميركا ترتكب خطا كبيرا عبر التركيز على بن لادن وحده" مضيفا ان "لاميركا الكثير من الاعداء".—(البوابة)—(مصادر متعددة)